×

الشيخ حمود: هل سيعترف المخطئون بحق الجيش وبحق المقاومة بأخطائهم ؟؟

التصنيف: سياسة

2013-07-12  11:49 م  613

 

تمر على الإنسان لحظات من اليأس والإحباط، عندما يرى آمال الشعوب تتلاشى بسرعة ويصبح الجميع أسير السياسات الأميركية النافذة في منطقتنا وبلادنا، وكأن القدر يخيرنا بين أمرين: بين سيء وأسوأ، فكل الطروحات سيئة وكل البدائل سيئة، أنت تختار فقط بين هو مطروح بين الأقل سوءا وليس الأفضل.

هكذا يظهر اليوم مثلا شعار "الإسلام هو الحل"، الذي رفعته الحركات الإسلامية فترات طويلة من الزمن وما لبث انه ظهر انه وفق ما هو مطروح ليس شعارا فاعلا، بل قد يقول متطاول: بل الإسلام هو المشكلة وليس الحل، ذلك بأنه منذ أن ظهر نفوذ الحركات الإسلامية وأصبحت جزءا من المشهد السياسي اليومي، ظهرت حركات واتجاهات تكفيرية تكفر بقية الحركات الإسلامية وبقية المجتمع، كما ظهرت مشاكل مذهبية كانت منسية في بعض زوايا التاريخ، فإذا بها تقفز من التاريخ الغابر إلى الحاضر المأزوم فتزيد الأزمة أزمات وتعقد المشهد، تصبح احتمالات الخروج من المأزق أصعب وابعد احتمالات، لكننا طبعا ومن دون أي تردد لا نزال نرى أن الإسلام هو الحل وان المشكلة بالحركات الإسلامية والشخصيات الإسلامية التي اعتلت المنابر وأمسكت بزمام الأمور، والذي نراه أن المشكلة تكمن في عدم تطبيق الإسلام وليس في الإسلام كما يفرض أن يكون... بل أن القرآن الكريم ضرب أمثالا واضحة في العراقيل التي تحرف المسلمين عن أهدافهم وتحولهم في اتجاه آخر.. لعل أول تلك التحذيرات القرآنية هي التي ورد في إدانة بني إسرائيل خاصة لجهة {... أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ...} البقرة85، هذه الانتقادية التي تعطل عمل الإسلام فتعطي صورة مشوهة حيث ينتقي هذا أو ذاك ما يناسب هذه في مصلحة ويترك الأجزاء الأخرى.

كما انه من المهم أن نعلم كم حمل هذا الإنسان من الذي يتولى القيادة معه من مجتمعه من آفات وعواطف وانتهاكات لم يعرضها على الإسلام ليصححها أو ليخرج منها، بل العكس انه اخضع النصوص القرآنية والنبوية إلى فهمه المحدود وغطى مشاعره وأفكاره "الجاهلية" بغطاء "إسلامي" رقيق ستر بعض الأمور، ولكن بالتأكيد لا يغير الواقع الذي يختفي تحتها، وهكذا ظهرت المشاعر المذهبية الجاهلية خلال هذا الخضم الذي نعيشه، وعوضا عن أن يتم معالجة الأمور بالإسلام الحنيف وبالشريعة الغراء، تم استنباط أحكام مزعومة لتغطي هذه الجاهلية الجديدة.

عندما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد الصحابة الكرام: انك امرؤ فيك جاهلية عندما عيّر إنسانا آخر بلون أمه... هي شتيمة مرت، فكيف بأفكار تغلغلت بالرؤوس ودفعت هؤلاء للقتل وسفك الدماء برؤوس باردة وقرار مسبق...

أي إسلام هو هذا الإسلام الذي يبيح لحامله الظلم والقتل والبغي في الأرض، إنها الجاهلية بكل ما فيها من أفكار تمت تغطيتها بغطاء رقيق من الإسلام المزعوم، وهكذا تظهر الجاهلية عند أول منعطف ويغيب الإسلام عن المشهد الحقيقي.

وهكذا أيضا نرى الجاهلية واضحة عندما يتم الدفاع عن ظاهرة شاذة مجرمة، اما بالحرص على بعض الأصوات النيابية أو لإرضاء جهة خارجية، اما الجهل بحقيقة الأمور فأمر مستحيل.

على هذا، جاء الشريط المصور الذي رأته لجنة الدفاع النيابية كافيا لمن شاهده ليتأكد من حقيقة ما جرى، أما نحن فلم نكن بحاجة إلى وثائق لنعلم أن الذي حصل هو اعتداء على الجيش وليس استدراجا أو فخا كما يقول السفهاء.

السؤال الآن: هل سيعترف المخطئون بحق الجيش وبحق المقاومة بأخطائهم وخطاياهم أم ستغلب عليهم المشاعر والعواطف الجاهلية فيدافعون عن القبيلة والعشيرة على حساب الإسلام والحقيقة؟ هذا السؤال الذي ننتظر جوابه قريبا وعسى أن نخرج من هذا النفق الجاهلي إلى رحابة الإسلام والحق والحقيقة.  

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا