×

لماذا طارت جلسة الدفاع؟

التصنيف: سياسة

2013-07-19  03:08 ص  434

 

 


جريدة الجمهورية
 
الجميع حضر جلسة لجنة الدفاع النيابية، لمتابعة استيضاح وزير الدفاع فايز غصن عن أحداث صيدا وتداعياتها... باستثناء أصحاب الشأن. فطارت الجلسة وأرجئت إلى أجَلٍ غير مسمّى.

ما هي إلا دقائق معدودة حتى خرج النواب من جلسة لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، التي التأمت برئاسة رئيسها النائب سمير الجسر، في إطار مساءلة وزارة الدفاع والجيش على خلفية أحداث عبرا، مؤكدين تأجيلها، وممتنعين عن الإجابة على أسئلة الصحافيين المنتظرين في القاعة الخارجية، بالقول: "نحن صيام".

أما النائب اميل رحمة، فقد خرَج عن صمته مؤكداً لـ"الجمهورية"، أنّ "الجلسة التي افتتحها رئيسها بكل لياقة وأخلاق وقانونية، انتهت قبل أن تبدأ. ولم يحصل خلالها أي شيء يُذكر، نتيجة غياب وزير الدفاع وممثلي الجيش"، داعياً كل من سأله عن سبب تغيّب المعنيين إلى "التواصل معهم للحصول على الأجوبة التي نجهلها".

ففي وقت لم يتغيّب أعضاء اللجنة، حضر من خارجها النواب: عمار الحوري، كاظم الخير، معين المرعبي، إميل رحمة، فريد الخازن، حكمت ديب، خالد زهرمان، أحمد فتفت، نواف الموسوي، نديم الجميّل، نهاد المشنوق، علي بزي، غازي زعيتر، لكن في غياب غصن وممثلين عن الجيش.

الجسر

من جهته، أسف الجسر لعدم حضور وزير الدفاع الجلسة. ولفت إلى أن العميد هيدموس من وزارة الدفاع أبلغ إليه، قبل موعد الجلسة بساعتين، أن الوزير غصن سيغيب، نافياً علمه بإمكان حضور العسكريين. وإذ أعلن أنّه حاول الاتصال بوزير الدفاع ثلاث مرات لاستيضاحه لكنّه لم ينجح، أكد أن تيار "المستقبل" في صدد استيضاح الوزير وليس في معرض تحقيقات ومساءلة، لأن التحقيق يقوم بناء على طلب يقدم إلى رئاسة المجلس.

وعن موقف غصن الرافض عبارة مساءلة الجيش لأنه هو من يسأل، رأى الجسر أن "لا أحد في العالم لا يساءل، ونحن في بلد ديموقراطي، فحتى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة يساءلون، وكذلك الوزراء والنواب"، داعيا الى التمييز بين المؤسسة وبين الأداء، "وما من أحد في لبنان لديه ذرة عطف يقبل بهدم مؤسسة الجيش، لكن هناك أداء في النهاية يقوم به أشخاص، ونحن ملاحظاتنا وتساؤلاتنا تتمحور حول هذا الاداء".

وإذ لم ينفِ اطّلاع "المستقبل" على كيفية بدء المعارك، كما عرض ممثلو الجيش لأفلام مأخوذة من كاميرات مجمع الشيخ أحمد الأسير وكاميرا نقّالة محمولة من أنصاره تُبيّن، بالقدر الذي عرض، أن إطلاق النار بدأ من أنصار الأسير، أكد عدم الاطّلاع على كل الأفلام المسجّلة، "وكان من المفترض أن تعرض بعض الأفلام والتحقيقات التي نشرت في الإعلام عن المعارك في جلسة لاحقة إذا شعروا أنهم بحاجة للتدقيق"، سائلاً: "هل للوزير ما لا يرغب في إطلاعنا عليه؟ أم أنه استجاب لدعوة بعض الزملاء بالامتناع عن حضور الجلسة؟"

وأكد الجسر أنه سيعاود الاتصال بغصن ليرى هل لديه عذر أم مجرّد امتناع، مضيفاً: "إذا كان امتناعاً، سنلجأ الى النظام الداخلي للمجلس وندعو الوزير عن طريق رئاسة مجلس النواب، وفقاً للمادة 31 و32 من النظام الداخلي، أما إن كان لديه عذر فسنعاود دعوته الى جلسة جديدة"، مشدداً على أنّ "من يريد الدولة يعرف أن لا دولة من دون أمن، ولا أمن من دون قوى أمنية عسكرية وقوى أمن داخلي والمؤسسات العسكرية كافة". وذكّر الجسر بأنّ "دولة القانون التي يطالب بها الجميع ويتغنّى، إنما تقوم على أساس أن كل شخص أو مؤسسة هو تحت سقف القانون".

الجيش خط أحمر

وفي هذا الإطار، أكدت مصادر مقرّبة من وزير الدفاع لـ"الجمهورية" أنه لم يشارك في اجتماع اللجنة لأنه يرفض أي مساءلة للجيش، "فالمؤسسة العسكرية خط أحمر وأيّ مساس بها أو تعاطٍ، من شأنه أن يُفقدها هيبتها، ما لن يُسمح بحصوله". ورأت المصادر في تهديد الجسر بمساءلة الوزير، "انفراداً في القرار غير جائز، لأنه لا يحقّ له قانوناً أن يلجأ الى مساءلة الوزير والخروج عن إجماع اللجنة الذي لم يتحقّق حتى بالنسبة الى هذه القضية"، مشيرة إلى أنّ المادة 31 تنصّ على الآتي:

- يمكن للجان أن تدعو الوزير المختص لحضور جلساتها وللوزير أن ينتدب من ينوب عنه إلا إذا قررت اللجنة دعوة الوزير بالذات.

- عندما تقرر اللجنة دعوة الوزير بالذات على رئيسها إبلاغ الوزير القرار بواسطة رئاسة المجلس وذلك قبل الموعد بثلاثة أيام على الأقل.

- يرفق كتاب الدعوة ببيان بالأعمال التي سيجري بحثها عند الاقتضاء.

أما المادة 32 فتتضمّن التالي:

- يحق للجان المجلس أن تطلب إلى الوزير المختص تزويدها بالمستندات والوثائق والمعلومات التي تريد الإطلاع عليها.

- إذا تمنّع الوزير عن إجابة الطلب وجب رفع الأمر إلى رئيس المجلس الذي يعرض الموضوع على المجلس في أول جلسة ويعطيه الأولوية على سائر الأعمال.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا