الحلبي لـالمستقبل تقاريرنا تصل الى الأمم المتحدة
التصنيف: سياسة
2013-07-19 03:38 ص 734
يوضح رئيس مؤسسة "لايف" المحامي نبيل الحلبي في حديث الى "المستقبل" أن التقرير الذي وضعته المؤسسة حول أحداث عبر يهدف الى تثقيف الجمهور بحقوق الانسان والوصول الى محاكمة المرتكبين وتعويض الضحايا من أجل العدالة والانصاف، مشيراً الى أن المؤسسة تعنى أيضاً بالتنمية الاقتصادية وحل النزاعات اضافة الى حقوق الانسان، لذلك اننا نقسم تقاريرنا في العادة، الى ثلاثة أقسام، الأول هو الانتهاكات التي تجري للقانون الدولي في موضوع حقوق الانسان في ظل النزاعات المسلحة والثاني يعني بضمان سيادة القانون المحلي وهنا في حالة عبر القانون اللبناني ونرصد كيفية تعاطي مؤسسات الدولة من القضاء الى المؤسسات العامة بما فيها الأجهزة الأمنية والجيش في ظل النزاع الحاصل والثالث هو رصد أثر النزاع على المجتمع هل ترك آثاراً سيئة وسلبية أم ايجابية، واذا كانت الآثار السلبية فهذا يعني وجود جراح عند شريحة محددة أو شرائح مختلفة، ودائماً نقترح الحلول التي من المفترض أن تتبع من أجل ترميم الثقة بمؤسسات الدولة وبين الطرف المعني بهذا الموضوع والمجتمع المحلي".
ويشير الى أن المؤسسة شكلت سرية تحقيق وأجرت تحقيقات مع شرائح متنوعة ولم يتم التركيز على حي أو منطقة محددة، بل تم التحري عبر كل الأحياء المختلفة، فمثلاً في عبرا تم التحقق من أشخاص كانوا مؤيدين للأسير وآخرين ضده وأشخاص بأغلبيتهم ليسوا مع هذا الطرف أو ذاك، أي محايدين في الصراع الذي دار. ونحن دائماً نختار عينات من هؤلاء الأشخاص المتجردين وهم ضحايا الصراع، اذ يروون الحدث بطريقة تعكس حالتهم كما أجرينا تحقيقات خارج عبرا في منطقة تعمير عين الحلوة التي شهدت اشكالات وكذلك في قلب مدينة صيدا التي حصلت فيها انتهاكات لحقوق الانسان".
ويشدد الحلبي رداً على سؤال حول ما اذا كان التقرير مجرداً من الحسابات السياسية على أن المؤسسة منظمة دولية تعمل في الخارج وهي قامت بنشر تقارير مختلفة عن لبنان منها تقرير حول أحداث 7 أيار 2008 وآخر عن حرب تموز 2006 وقد تحدثنا في تقرير 7 أيار عن التعذيب في السجون وعن أحداث الجنوب ولم يكن لدينا أي موقف من أي جهة، أحياناً يصادف أن يكون التقرير ضد جهة محددة، إلا أن هذا الأمر ليس ذنبنا، فإذا كانت هذه الجهة ارتكبت انتهاكات ومؤسسة حقوقية أشارت الى ذلك، فإن هذا لا يعني ان هذه المنظمة ضدها سياسياً، هي ترصد الواقع المعاش، ففي العام 2006 أصدرنا تقريراً حول الغارات الاسرائيلية بالتعاون مع منظمة الانسان والحق الانساني" واتهمنا فيه اسرائيل بمعظم الانتهاكات التي حصلت والأمر الوحيد الذي وضعنا فيه اللوم على "حزب الله" هو التفرد بالمدنيين وهذا أمر واقع".
وهنا يؤكد أن في التقرير عن أحداث عبرا اتهمنا كل أفرقاء النزاع وحتى جماعة الأسير ومن هاجمها من الميليشيات التي عملت ضدها وقضت عليها وبالتالي تقع المسؤولية على المنتصر، وهنا نرصد هل هذا المنتصر أحكم ادارته للنزاع لأن جماعة الأسير تم الغاؤهم، اضافة الى أن هناك موجبات حكومية مطلوبة أكثر من غيرها، أي لا يمكن القاء اللوم على مجموعة مسلحة فقط من دون القاء اللوم على المسؤولين في البلد، فمثلاً من هو المسؤول عن التعويضات والضحايا، الدولة هي مسؤولة والحكومة مسؤولة، غير أن الجيش اللبناني أعلن سيطرته على المربع الأمني للأسير، وبالتالي عندما يتم احصاء الأضرار حتى لو قامت بها الميليشيات فإن المسؤولية على المدير الفعلي على الأرض ومن يقف وراءه والتي هي الحكومة اللبنانية".
ويقول عن رصد عمليات التعذيب، فيشير الى أن "وقوع جرائم الحرب والتعذيب لا يأتي من فراغ، انما يكون وراءها دافع، أما رغبة في الانتقام أو نتيجة حقد نابع من عقيدة محددة، وعندما أجرينا مقابلاتنا مع ضحايا التعذيب تبيّن أن هناك عمليات تعذيب قوية جداً وعملية الوفاة التي حصلت لنادر البيومي كان يمكن أن تتكرر مع أي شخص لا يمكن أن تتحمل صحته التعذيب، اذ كانت عملية التعذيب ممنهجة وشديدة، فمن كان يضرب لم يكن يقوم بعمله بطريقة احترافية كالتي تجري عادة في بعض السجون، ولا تترك آثاراً وكدمات أو تشكل خطراً على الحياة، فما حدث هو أن التعذيب كان قوياً وبطريقة غير واعية أدى الى وفاة ونقل أشخاص الى المستشفى بكسور، هناك أشخاص قابلناهم أضلعهم مكسورة والخطير بالأمر أن هؤلاء ليسوا متورطين وهم كانوا ضحية اعتقالات عشوائية ومزاجية ناتجة عن مشاعر طائفية أو بسبب هيئتهم أو جنسيتهم، عملياً كان هناك خلفيات لهذه الممارسات اللاانسانية أظهرت رغبة في الانتقام من الأسير أو الشريحة التابعة له والتي كانت تنتقد الجيش اللبناني وتهاجم السلاح وسرايا المقاومة وبالتالي كانت هناك عملية ثأر أو اعتقال عادي".
وعن مطالبة المنظمة بتحقيقات مع عناصر الجيش يلفت الحلبي الى أن تقارير المنظمة تصل الى الأمم المتحدة عبر مساعد الأمين العام الخاص بقضايا التعذيب ولبنان وقّع على اتفاقية مناهضة التعذيب الدولية وبالتالي هو ملتزم ببنودها فالاتفاقيات التي توقع عليها الحكومة اللبنانية لا تتم بطريقة مزاجية أو مجانية، فلبنان دولة تنال مساعدات دولية كونه من الدول النامية وهذه المساعدات والحوافز الدولية تعطى للأشخاص الذين يسعون الى التوقيع والمصادقة على اتفاقيات حقوق الانسان الدائمة، فصندوق التنمية للأمم المتحدة أو صندوق الاتحاد الأوروبي أو غيرها دائماً تعطي المساعدات للحكومات التي توقع على الاتفاقيات الدولية وتلتزم بها، أي لا يتم التوقيع من أجل أخذ المال وانما من أجل تنفيذ الموجبات العقدية في الاتفاق، وهذا شيء لم يحصل، التقارير التي نضعها مفيدة، لأن في اتفاقية مناهضة التعذيب الدولية، تحدثنا مراراً وتكراراً عن توقيف سوريين من خلال متابعتنا لأوضاع اللاجئين السوريين في لبنان وأوقفنا عمليات ترحيل وفقاً للمادة الثالثة من الاتفاقية والحكومة اللبنانية تجاوبت بعد أن أحرجت، اذاً الموضوع يخضع للمحاسبة ولا يمكن أن نصدر تقريراً نرسله للأمم المتحدة والمنظمات الدولية جزافاً، لأن هذه المنظمات تعود وتراجع الحكومة اللبنانية ويسألونها عن حقيقة الاتهامات الموجهة وعلى الأقل هذا التقرير يجب أن يكون دافعاً جدياً للحكومة اللبنانية من أجل تحقيق شفاف وجدي".
وحول ما جرى أمس من عدم حضور وزير الدفاع ومسؤولي الجيش جلسة الاستجواب في لجنة الدفاع النيابية حول مشاركة "حزب الله" الجيش في أحداث عبرا والتهرب من المساءلة في هذا المجال، يجيب الحلبي "أن هناك تدابير ومن المفترض أن يقوم مجلس النواب بها، ومنها دعوة وزير الدفاع عبر رئيس المجلس النيابي، ومن ناحية ثانية، فإن عدم حضور ممثلين عن قيادة الجيش خطير جداً، بمعزل عن حضور الوزير، ولكن من المفترض حضور الموظفين الذين هم ضباط في الجيش وعدم حضورهم يعتبر حالة تمرد على الشرعية، نحن كشعب لبناني مصدر السلطات ووكلنا نوابا في المساءلة والنواب يمثلون الشعب وعندما يدعون موظفين عليهم الحضور".
ويرى أنه في لبنان هناك خلط دائم بين السياسة والقضايا الخلافية ودائماً يوضع منطق الثأر، من الضروري تحييد التجاوزات والانتهاكات التي حصلت عن التجاذبات السياسية، اذ عندما يقوم طرف مثل "حزب الله" بوصف تقرير انه سياسي فهذا أمر غير مقبول ومن المفترض أن تقوم الحكومة اللبنانية كسلطة مباشرة بطلب إجراء التحقيقات لا سيما من خلال القضاء الذي يجب مباشرة التحقيقات بمعزل عن المواقف السياسية فالقضاء هو الصوت الحكومي".
ويتخوف الحلبي من تكرار سيناريو عبرا في مناطق لبنانية أخرى، مشيراً الى دعوة مؤسسات الدولة الى الابتعاد عن التجاذبات السياسية الفئوية القائمة ومن هنا "نخشى أن يتم استخدام هذه المؤسسات من قبل نافذين في البلد بقوة السلاح أوغيرها لا سيما الجيش ومؤسسات القضاء التي يجب أن تكون مستقلة فلا تستخدم في تصفية حسابات داخلية وهذا يسبب احداث شرخ مجتمعي كبير قد يؤدي الى فتن كبيرة وأعمال عنف خطيرة، لأن لبنان دولة مركبة طائفياً فأي عملية توجيه ضد فئة محددة من اللبنانيين سيكون أثرها خطيرا على الكيان والدولة".
ويلخص الحل بما ورد في نهاية التقرير من خطوات وهي اعادة الثقة بالقضاء وتعزيز استقلاليته وبالمؤسسات العسكرية والأمنية واحالة المرتكبين الى المحاسبة وتعويض المتضررين.
أخبار ذات صلة
إسرائيل تدرس السماح للجيش اللبناني بالسيطرة على مجمع أنفاق لحزب
2026-06-22 11:04 ص 76
ترامب يهدد بقصف إيران "إذا لم توقف وكلاءها في لبنان"
2026-06-21 05:35 م 82
صورة عقد أول اجتماع بحضور أميركي وإيراني في سويسرا.. وهذه محاوره
2026-06-21 02:54 م 80
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

