×

هل تعرض أفلام أسيرية أخرى في لجنة الدفاع؟

التصنيف: سياسة

2013-07-20  04:29 ص  578

 

20 تموزالنهار

أغضب غياب وزير الدفاع فايز غصن عن جلسة لجنة الدفاع أول من أمس نواب "تيار المستقبل" ولا سيما رئيسها النائب سمير الجسر، لأنهم كانوا في انتظاره مع ضباط من الجيش ليستكملوا عرض ما حصل في عبرا والتركيز على مشاركة مقاتلين من "حزب الله" في تلك المواجهات التي أنهت جماعة الشيخ أحمد الاسير عسكرياً، رغم تكبد المؤسسة خسارة 20 ضابطا وجنديا وسقوط عشرات الجرحى الذين باتوا أرقاما لا تذكر في الجلسات ولا تزال عائلاتهم تذرف الدمع.

غياب غصن وضباط الجيش كان محل قبول وارتياح عند أعضاء اللجنة الذين لا يتفقون في الاصل مع زملائهم من "المستقبل" وقوى 14 آذار الاخرى.
ويلاحظ في المناسبة تمايز نواب كتلة حزب الكتائب الذين يرفضون هذه الهجمة على الجيش الذي بات مطلوبا منه الرد على "الكبيرة والصغيرة" حيال الوضع الامني، وسط التخبط الذي يعيشه المسؤولون والفراغ الذي يهدد المؤسسات.
وثمة من يرد عدم حضور غصن – ويقف الى جانبه – وأي من الضباط – الجلسة الى الاسباب الآتية:
- إن ما جرى في الجلسة الاولى واكبه مناخ غير مستحب حيال طريقة التعامل مع المؤسسة وكيف تصرفت في حوادث عبرا وضد مسلحي الاسير الذين انطلقوا من ترسانة عسكرية ضخمة. وان نواب "المستقبل" أظهروا الجيش كأنه في موقع الاتهام، بعيدا من أصول المراقبة والمحاسبة التي تعتمدها اللجان النيابية، فكيف اذا كان الامر يتعلق بمؤسسة الجيش التي فقدت هذا العدد من الشهداء والجرحى؟
- ان الحقائق التي عرضها ضباط الجيش، فضلا عن الاشرطة المصورة، أربكت في البداية بعض النواب، لكنهم عادوا الى الاسطوانة الاولى وكأن شيئا لم يكن، وواصلوا انتقاداتهم وكأن ما أقدم عليه الاسير كان أشبه بنزهة في عبرا وصيدا، ويبدو أن هؤلاء لم يكتفوا بالافلام التي جرى عرضها.
- ان بعض اعضاء لجنة الدفاع لم يدققوا جيدا في كيفية سقوط شهداء الجيش، ولم يجر التعامل معهم بالشفافية المطلوبة، بل ثمة كيدية مارسها البعض بغية حشر الجيش في الزاوية وتعطيل قدراته على المهمات المطلوبة منه، وسط الانكشاف الامني في أكثر من منطقة.
ولكل هذه الاسباب امتنع غصن والضباط عن الحضور.
من جهته لم يشأ رئيس مجلس النواب نبيه بري الخوض في تفاصيل ما جرى في جلسة أول من أمس والتي لم تكتمل، وإن كانت لديه عشرات الملاحظات على عدد من النواب الذين يواصلون حملاتهم ضد الجيش وقياداته، وأكثر ما يقصد من هؤلاء نواب في كتلة "المستقبل".
ويكشف لـ"النهار" ان لدى قيادة الجيش عشرات الاثباتات والقرائن بالصور والتسجيلات الصوتية التي لم تعرض، وتثبت كيف تصرف الاسير وجماعته حيال المؤسسة والفتنة التي كانوا يتحضرون لها في صيدا والجوار وانعكاسها على الجنوب في حال نجاحها. وأن الجيش كان لها بالمرصاد.
وما يستغربه ويرفضه هو كيف ان بعض الاصوات النيابية والسياسية لا تزال توفر الغطاء للأسير ومقاتليه، على رغم كل ما افتعلوه وارتكبوه، وكيف تجند لهم الحملات للدفاع عنهم بعدما أساؤوا الى صيدا ونسيجها الاجتماعي قبل غيرها من المناطق.
ويؤكد بري ان الجيش لن يكشف عن تلك القرائن حفاظا على مسار التحقيقات واحتراما للقضاء المختص وطريقة تعامله مع الموقوفين.
وما لا يقبله ايضا هو وضع بعض النواب في لجنة الدفاع الوزير غصن والضباط في قفص الاتهام، وأن التجاوزات اذا وقعت تحصل في ارقى جيوش العالم. ويدعو هؤلاء الى التدقيق جيدا في ما ارتكبته وحدات عسكرية من الاميركيين في أفغانستان والعراق وقبلهما في فيتنام، بينما عندنا في لبنان كان اطلاق الاتهامات لا يزال موجها ضد الجيش وقياداته، واذا اخطأ بعض الضباط – وهم قلة – فليحاسبوا، وهل المطلوب النيل من هذه المؤسسة وما تتلقاه من احترام لدى اللبنانيين؟
أمام هذه التساؤلات حيال انعقاد جلسة لجنة الدفاع وما رافقها من ضجة، وبعد تأكيد النائب الجسر دعوة غصن الى الجلسة المقبلة عبر رئاسة مجلس النواب في حال الامتناع، ثمة من يرفض هذه الحملة على الجيش وأن تقدم المؤسسة على عرض أجزاء اخرى من الافلام امام الرأي العام المتعاطف في الاساس مع الجيش، لتكشف حقيقة ما فعله الاسير وتعديه أكثر أمام الرأي العام بعد الجريمة التي أقدم وأنصاره في عبرا، على ارتكابها، ومن ثم يتوجه الضباط الى الاجتماع المقبل للجنة الدفاع.
يحصل كل هذا في ظل الجدل الدائم حيال التجديد لقائد الجيش الذي يتلقى مديحا من الطرفين، وإن بدرجات، ما عدا رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون الرافض كل أنواع التمديد.

radwan.akil@annahar.com.lb

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا