×

الأوقاف تحيي أزمة إفتاء صيدا

التصنيف: سياسة

2013-07-22  04:42 ص  638

 

امال خليل

قبل أيام، عيّن مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني المحرر في دائرة الأوقاف في إفتاء صيدا الشيخ نزيه النقوزي رئيساً للدائرة بالوكالة لمدة سنة بدأت في 20 تموز الجاري وتنتهي في 19 تموز من العام المقبل. التعيين الوارد في القرار رقم 86، استند إلى انتهاء مدة التعاقد مع المفتي سليم سوسان الذي كان يشغل المنصب ذاته، في 20 تموز الجاري، علماً بأن سوسان شغل رئاسة الدائرة منذ عام 1972. وعند بلوغه السن القانونية قبل خمس سنوات، جدّد قباني مهماته ذاتها وأبقاه رئيساً لأوقاف صيدا بالوكالة لمدة عام. قباني نفسه، وكما كان يوافق على التجديد لسوسان كمفت مكلف، كان يوافق على بقائه كرئيس لدائرة الأوقاف بالوكالة عاماً بعد عام، منذ خمس سنوات، علماً بأن قانون دار الفتوى لا يجيز الجمع بين المنصبين.
النقوزي المعيّن سيحضر صباح اليوم إلى مقر دار إفتاء صيدا لتسلم مهماته الجديدة. فهل سيمر المشهد على خير أم ستتعرقل عملية التسلم والتسليم بين النقوزي وسوسان الذي رفض قبل ثلاثة أشهر تسليم المفتي المعين أحمد نصار دار الفتوى؟ مصادر مواكبة أكدت لـ«الأخبار» أن سوسان أبلغ النقوزي شخصياً، إثر تعيينه الخميس الفائت، أنه «لن يمتثل لقرار قباني ولن يسلمه مهماته باعتبار أن بقاءه في شغل منصب رئيس دائرة الأوقاف قانوني وشرعي مستند إلى دعم المجلس الشرعي الأعلى والمجلس الإداري لإفتاء صيدا». ويستقوي سوسان بقرار مجلس شورى الدولة الذي رد الأسبوع الماضي طلب نصار الطعن في بقاء سوسان في منصبه، وأبطل قرار قباني بتعيينه.
وكانت قوة من قوى الأمن الداخلي قد استدعيت حينها إلى الدار، مخافة أن يتوجه نصار، المفتي المعين من قبل قباني، ليفرض تنفيذ قرارات قباني ليس لناحية تسليم النقوزي لمهماته، بل ليتسلم نصار نفسه لمهماته أيضاً. من هنا، تتوجه الأنظار مجدداً اليوم إلى الدار مع توقعات بنشر عناصر أمنيين لمنع نصار من دخول الدار. لكن الأخير أكد في اتصال مع «الأخبار» أنه لن يتوجه اليوم إلى الدار «حرصاً مني على عدم افتعال فتنة أو تعميق الخلاف في المدينة». إلا أنه استغرب «تكرار سوسان ما فعله تجاهي ضد النقوزي في موقع لا دخل للسياسة أو مجلس الشورى فيه، بل هو إداري بحت يرتبط بما توافق عليه موظفو الدار وقسم المحاسبة»، علماً بأن أمر تعيين رئيس دائرة الأوقاف بالوكالة منوط بمفتي الجمهورية حصراً، فيما يستطيع مفتي المنطقة في أحوال التعيين بالأصالة أن يقترح اسماً ويرفعه إلى المفتي.
مصادر مواكبة لفتت إلى أن أزمة إفتاء صيدا «لم تعد بين تيار المستقبل وقباني بقدر ما باتت مسألة شخصية بين الرئيس فؤاد السنيورة والمفتي». وفي هذا الإطار، تستبعد المصادر أن «يسمح السنيورة بتولي أي شخص يسميه قباني رئاسة الأوقاف، نظراً للأموال والعقارات التي سيشرف عليها». وكشفت أن سوسان «بإيعاز من السنيورة، حوّل جزءاً كبيراً من معاملات الإفتاء إلى بنك البحر المتوسط الذي يرأس السنيورة مجلس إدارته». المصادر أشارت إلى أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم كان قد اقترح على النائبة بهية الحريري، خلال زيارته الأخيرة لها في مجدليون قبل أيام، أن يؤدي دور الوسيط لحل أزمة إفتاء صيدا «منعاً لتفاقمها وتأثيرها على أئمة المساجد وخطبهم على المنابر». وفي وقت لاحق، تلقّى نصار عرضاً من الحريري عبر قائد منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد طارق عبدالله بأن يستقيل من منصبه كمفت لقاء تعيينه رئيساً لدائرة الأوقاف. إلا أن نصار رفض بتّ العرض من جانبه وأحاله على قباني للنظر فيه، وهو ما لم يحصل.
تفاقم الحساسية بين قباني والسنيورة التي بدأت تظهر حتى في المناسبات العامة، بدأت تثير استياء الكثير من المعنيين بأزمة الدار في صيدا. وفي هذا الإطار، كشفت المصادر أن النائبة الحريري طلبت من السنيورة أن تبدأ بعد عطلة عيد الفطر بتولي إدارة ملف أزمة دار الفتوى عموماً والمفاوضات غير المباشرة بشأن إفتاء صيدا خصوصاً.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا