×

رمضان مناسبة للتغيير...

التصنيف: سياسة

2013-07-22  03:12 م  515

 
بقلم/ الشيخ جمال الدين شبيب

في رمضان تتغير أحوال كثيرة ظاهرة وباطنة ؛ وكم رأينا عصاة يسارعون إلى المساجد في الفرائض والنوافل ، ويحرصون على تلاوة القرآن ، وعلى بعض الأذكار ؛ وتتغير بعض سلوكياتهم ... يظهر ذلك جليًّا في كثير من المجتمعات . وإن كان هذا حال بعض العصاة ؛ فأحوال أهل الطاعة - أيضًا - تتغير فتزداد حسنًا إلى حسن ، فيزيدون من طاعتهم لله تعالى في هذا الشهر المبارك .

ومن له تأمل في الكون وآياته لعله يستشعر تغييرًا لا يقف عليه من ليس له تأمل ؛ ولعلنا إذا قلنا: ( رمضان مناسبة للتغيير نحو الأحسن ) لا نكون جانبنا الصواب ، فتلك حقيقة يشهد لها الواقع ، ولله في خلقه شؤون . فكل إنسان يملك من أدوات تغيير النفس ما لو اجتهد بها لحصل له التغيير الإيجابي بإذن الله تعالى ؛ وهذه الأدوات هي : العقل الفعال ، والإرادة الخيرة .

أقول : العقل الفعال ، لأن العقل عقلان : معطل ، وفعال ؛ فالذي عطَّل عقله عن فهم الحق، ومعرفة الهدى من الضلال ، والخير من الشر .. كيف يحصل له التغيير الإيجابي ؟

وأقول: الإرادة الخيرة ، لأن الإرادة نوعان : إرادة الخير ، وإرادة الشر ، وكلاهما موجود في الإنسان ؛ فإذا غلبت إرادة الخير في إنسان سهل عليه - بإذن الله - أن يتغير التغير الإيجابي .

ولكن من أهم أدوات التغيير الإيجابي الالتزام بالمنهج القويم : وهذا المنهج ليس إلا الإسلام الذي مرجعه القرآن الكريم والسنة المطهرة ؛ قال الله تعالى : [ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ] [الإسراء : 9 ] . فمن وهب عقلا استعمله في الفهم الصحيح ، وملك إرادة خيرة ، واتضح له المنهج ، فهذا يرجى منه الخير ، ويؤمل منه أن يتغير إلى الأحسن دائمًا بإذن الله . ومن وهب عقلا عطله عن فهم الحق ، وكانت له إرادة شريرة ، ولم يتضح له المنهج القويم ؛ فهذا إن بقي على ما هو عليه ، ولم يُعْمِل عقله في فهم الحق ، فلا يرجى منه خير ، وغالبًا يكون تغييره إلى الأسوأ .

وقد شرع الله سبحانه عبادة الصوم لصالحنا معشر الناس ، تربية لأجسامكم وترويضاً لها على الصبر وتحمل الآلام ، شرعه تقويماً للأخلاق وتهذيباً للنفوس وتعويداً لها على ترك الشهوات ومجانبة المنهيات ، شرعه ليبلوكم أيكم أحسن عملا ، شرعه وسيلة عظمى لتحصيل تقواه قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب إلى الذين من قبلكم لعلكم تتقون }.

وإذا تحققت هذه الأمور حصل التغيير عند الأفراد والأمم والشعوب نحو الأحسن والأفضل. فهل نحيي معشر المسلمين في نفوسنا منهج التغيير القرآني في شهر رمضان..؟؟ ذلك هو الأمل والمرتجى..

--

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا