×

الجمهورية : الحريري اتصل مرتين بقهوجي وأبلغه دعم استمراره و"حزب الله" تعهّد بإقناع "التيار"

التصنيف: سياسة

2013-07-23  12:06 م  624

 

دخل لبنان مع إدراج الاتحاد الأوروبي لـ"حزب الله" على لائحة المنظمات الإرهابية مرحلة سياسية جديدة تضيف تعقيداً على تعقيدات الحياة السياسية التي تشهد إقفالاً تامّاً حوارياً ونيابياً وحكومياً. وإذا كان من الخطأ اعتبار هذا التطوّر مجرد تفصيل وكأنه لم يكن، فإنّ من الخطأ أيضاً اعتباره كارثياً ودراماتيكياً وأنّ ما قبله غير ما بعده، وبالتالي لا بدّ ما بين القراءتين القصويين من قراءة موضوعية تضع النقاط على حروف القرار الأوروبي الجديد وتداعياته على لبنان و"حزب الله"، خصوصاً أنّ التمييز الأوروبي ما بين الشقين العسكري والسياسي أراده الاتحاد كرسالة تحذير إلى الحزب والتضييق عليه مقابل عدم إحراج لبنان الرسمي بإبقاء هامش للتعاون مع الحزب من دون أن يتعرض البلد لعقوبات اقتصادية، سيّما أنه كان سبق هذا القرار موقف للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند دعا فيه إلى تأليف حكومة تضمّ كلّ مكوّنات المجتمع اللبناني. ولكن من المؤكّد أنّ الجميع اليوم بات في مأزق مأزوم من الاتحاد الأوروبي لجهة كيفية ترجمة قراره إلى لبنان الرسمي لناحية التعامل مع هذا الوضع المستجد، وصولاً إلى "حزب الله" الذي بات يخضع لحصار دولي-عربي لم يشهد له مثيلاً منذ انطلاقته، علماً أن اتهامه بالإرهاب أوروبياً هو الإتهام الثالث بعد الولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجي

أزمة جديدة تضاف الى الأزمات التي تواجه لبنان عموماً في غمرة دعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان هيئة الحوار الوطني الى استئناف أعمالها والتفتيش عبثاً عن حلول لأزمة تأليف الحكومة العتيدة، في ظلّ رفض قوى 14 آذار مشاركة "حزب الله" في الحكومة وإصرار فريق 8 آذار على التمثّل فيها وفق حجمه السياسي

فعلى رغم طلب لبنان الأسبوع الماضي من بروكسل، عدم الإقدام على إدراج "حزب الله" على لائحة الإرهاب، مؤكّداً أنّ الحزب "مكوّن أساسي من مكوّنات المجتمع اللبناني"، خطف القرار الأوروبي بإدراج الجناح العسكري للحزب في لائحة الإتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية الأضواء، على رغم تأكيد وزراء خارجية الإتحاد عزمهم على "مواصلة الحوار مع كلّ الاحزاب السياسية اللبنانية بما فيها "حزب الله". 

ويستند قرار الوزراء "الذي يمثل توافقاً سياسياً ينبغي ترجمته قانونياً ليدخل حيّز التنفيذ، إلى "أدلّة" على ضلوع جناح الحزب العسكري في أعمال إرهابية وقعت على الاراضي الأوروبية"، في إشارة الى الاعتداء الذي أوقع سبعة قتلى بينهم خمسة اسرائيليين في بورغاس ببلغاريا في 18 تموز 2012. ويشير الأوروبيون أيضا الى "الإعداد لهجمات ضد مصالح إسرائيلية في قبرص".

واعتبر وزير الخارجية الهولندي فرانس تيمرمانس اننا "اجتزنا مرحلة مهمة اليوم (أمس) بمعاقبة الجناح العسكري من خلال تجميد أرصدته وبلبلة تمويله، وبالتالي الحدّ من قدرته على التحرك".

ترحيب غربي 


ولاقى القرار الأوروبي الذي ينص على العودة الى تقييمه كلّ ستة أشهر، ترحيباً أميركيا وأوروبيا وبريطانيا، بينما استبعدت إيطاليا على لسان وزير دفاعها ماريو ماورو تداعيات للقرار على القوات الدولية "اليونيفيل". 

ورحّبت واشنطن بـ"الرسالة القوية" التي وجّهها الإتحاد عبر قراره، ودعت حكومات اخرى الى الإقتداء بالإتحاد الاوروبي واتّخاذ تدبير مماثل بحق "حزب الله". 

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنّ الإتحاد يوجّه "عبر هذا الإجراء رسالة قوية الى "حزب الله" مفادها انّه لا يستطيع التحرّك والإفلات من العقاب". واعتبر أنّ إدراج الحزب على اللائحة السوداء للإتحاد "سيكون له تأثير مباشر على قدرته على التحرّك بحرّية في أوروبا". 

من جهتها، أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي أنّ واشنطن لا تفرّق بين جناح عسكري وآخر سياسي في "حزب الله" لأننا نعتبر أنّ أصولهما المالية والسياسية واحدة. لكن في مطلق الاحوال نحن نقيّم خطوة الإتحاد الاوروبي عالياً ونعتقد أنّ قرار إدراج الحزب ضمن قائمة المنظّمات الإرهابية ستكون له تداعيات ومفاعيل كبيرة على الحزب، سواء في اوروبا أو حتى في مناطق أخرى، بما فيها مناطق نشاطه الحيوية

أشتون وايخهورست 

وكانت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الإتحاد كاترين أشتون رأت في القرار"رسالة سياسية قوية، ولكنّه أيضاً إجراء حقيقي يعبّر عن رفضنا للإرهاب"، وأوضحت أنّ الإتحاد يريد توجيه إشارة إيجابية للحكومة اللبنانية والشعب مفادها أنّ الحوار مستمر مع الأطراف السياسية اللبنانية وكذلك المساعدات الأوروبية المقدمة للبنان". 

من جهتها، أكّدت رئيسة بعثة الاتحاد في لبنان انجلينا ايخهورست أنّ الاتحاد "يبعث بذلك رسالة سياسية مهمة مفادها أنّ الأعمال الإرهابية غير مقبولة مهما كانت هوية مرتكبيها". وأوضحت أنّ القرار "لا يمنع مواصلة الحوار مع جميع الأطراف السياسية في لبنان وأنه لن يؤثر في الدعم المالي الذي يوفره الإتحاد للبنان بما في ذلك المساعدات الإنسانية". 

"قرار عدواني


وفي حين اعتبرت إسرائيل القرار إنجازاً لديبلوماسيتها، عبّر "حزب الله" عن "رفضه الأكيد للقرار" الذي اعتبره "قراراً عدوانياً ظالماً لا يستند إلى أية مبرّرات أو أدلّة"، ورأى "في خضوع دول الاتحاد الأوروبي للضغوطات الأميركية الصهيونية منحى خطيراً في انصياع هذه الدول وإذعانها الكامل لإملاءات البيت الأبيض، بحيث يبدو القرار أنّه قد كتب بأيدٍ أميركية وحبر صهيوني، فيما لم يكن مطلوباً من أوروبا سوى أن تمهر توقيعها بالموافقة". وأكّد الحزب في بيان "أنّ هذا القرار الظالم لا يعبّر أبداً عن مصالح شعوب الاتحاد الأوروبي، ويأتي على النقيض من قيمه وتطلعاته الداعمة لمبادئ الحرية والاستقلال التي طالما تغنّى بها، وإذا كانت دول الاتحاد الأوروبي تظنّ أنّها بخضوعها لمنطق الابتزاز الأميركي وإصدارها لهذا القرار تحجز لها موقعاً في منطقتنا العربية والإسلامية، فإننا نؤكّد لها أنّ واشنطن قد سبقتها إلى مثل هذا القرار ولم تجنِ منه سوى المزيد من الخسران والخيبات". 

حزب الله لـ"الجمهورية

وقالت مصادر قيادية بارزة في "حزب الله" لـ"الجمهورية" إنّ هذا القرار لن يغيّر شيئاً في المعادلة، وسألت: "ما معنى فصل الجناح العسكري عن الجناح السياسي في"حزب الله"؟ فمعروف أنّ المقاومة بمفهومها هي مقاومة عسكرية، فهل أرادت الدول من خلال هذا القرار لفّ الحبل حول عنقها؟ 

وسألت المصادر: "هل فكّرت الدول الاوروبية قبل إلإقدام على هكذا خطوة كيف سينعكس القرار على "اليونيفيل" في الجنوب وكيف ستتعاطى البيئة الحاضنة للمقاومة وجناحها العسكري مع اليونيفيل"؟ وقالت المصادر: "نحن نعلم أنّ ضغوطات كبيرة مورست على الاتحاد الاوروبي من اسرائيل وأميركا وأدواتهما، وأنّ معظم الدول المشاركة في اليونيفيل تعلم علم اليقين أنّ "حزب الله" هو الذي يحمي "اليونيفيل" في الجنوب وهو الذي يلعب الدور الأساس في إرساء الاستقرار في هذه المنطقة التي كان يمكن أن تتعرّض لهزّات كبيرة مع تغلغل المجموعات التكفيرية والمساعي المتكرّرة لاستهداف "اليونيفيل". 


موقف لبنان 


أمّا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي اطلع من رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان أنجلينا ايخهورست على حيثيات القرار وخلفياته، أمل في أن يعيد الإتحاد الأوروبي النظر فيه "من منطلق الحرص على عدم اتخاذ قرارات متسرّعة وصون الإستقرار في لبنان"، وتمنّى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي "لو أجرت دول الإتحاد قراءة متأنية إضافية للوقائع والمعطيات"، مؤكداً انه سيتابع الموضوع عبر القنوات الديبلوماسية مع حرص لبنان على الإلتزام بالشرعية الدولية


وقالت مصادر مطلعة لـ"الجمهورية" انّ سليمان أبلغ الى ايخهورست قلقه من القرار وتمنّى لو انّ الإتحاد تريّث في اتخاذه، مؤكداً على أنه لن يألو جهداً ديبلوماسياً يمكن ان يبذله لإعادة النظر فيه

وذكرت مصادر مطلعة انّ ايخهورست كانت على تواصل مستمر مع الجانب اللبناني طيلة فترة المناقشات التي دارت في بروكسيل، وانّ لبنان تبلّغ بوسائل ديبلوماسية مجريات المناقشات التي سادت إجتماع الإتحاد الأوروبي، ومعارضة عدد من الدول الأوروبية ولا سيما تلك التي تشارك بقواتها في جنوب لبنان والمياه الإقليمية في اطار القوات الدولية "اليونيفيل"، ولا سيما فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وإلمانيا

منصور 

وزير الخارجية عدنان منصور الذي يلتقي ايخهورست اليوم، قال لـ"الجمهورية" : يجب ان يعقد مجلس الوزراء جلسة إستثنائية طارئة لأنّ هذا الأمر يتناول الحياة السياسية ككل وبالتأكيد ستكون له تداعياته. ويجب ان يكون اللبنانيون في هذه اللحظة متكاتفين، وأن لا نزايد على بعضنا البعض، ما سيزيد الشرخ الكبير الذي نحن نقع فيه أصلاً، لأنه سينعكس سلباً على تأليف الحكومة، وعلى سير عمل المؤسسات وصولاً الى تجميد السياحة والإقتصاد وسيكون له تأثير لن تستطيع اي فئة أن تنأى بنفسها عنه". 


واعتبر منصور انّ الأهم من هذا كله، والذي يجب أن يتنبّه له الجميع، انّ اسرائيل ستجد ذريعة مغطاة من 28 دولة اوروبية لتضرب مواقع لـ"حزب الله" في لبنان، أو ما تعتبره جناحاً عسكرياً حينها لن يستطيع احد الوقوف في وجهها".


وقال منصور: "من جهتنا سنتابع هذا الأمر بالأطر الديبلوماسية وبحكم علاقاتنا مع الدول الأوروبية هناك أمور كثيرة نستطيع القيام بها، ولكن على الحكومة أولاً ان تجتمع وتتخذ القرار المناسب". 


وأضاف: "صحيح انّ طبخة هذا القرار أوروبية، ولكن الجميع يعلم انّ صانعه هو اللوبي الصهيوني بمشاركة جهات سياسية محلية وخارجية متآمرة". 


أوغاسابيان 


وأمّا عضو كتلة "المستقبل" النائب جان اوغاسابيان فقال لـ"الجمهورية" انّ القرار الأوروبي كان منتظراً، ولكن في الوقت نفسه كنا نؤيّد مساعي وجهود كل من رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال لمنع صدوره نظراً لإنعكاساته ومضاعفاته ومترتّباته على لبنان واللبنانيين جميعاً


وأكد أوغاسابيان انّ مواجهة القرار هي مسؤولية السلطة التنفيذية و"حزب الله"، ولدينا تخوّف كبير وتوجّس شديد من هذا القرار وتداعياته وكنا نتمنى عدم صدوره، ولكن في الوقت نفسه على "حزب الله" أن يقوّم أداءه ويحدّد الأسباب التي أدّت الى اتّخاذه، إذ كنا حذّرنا أكثر من مرّة من تورّطه في القتال الدائر في سوريا وانعكاساته السلبية على الداخل اللبناني والقرار الأوروبي احدى هذه الإنعكاسات على الوضع إزاء المجتمع الدولي


وإذ توقف أوغاسابيان عند التحذيرات التي كان اطلقها بعض حلفاء الحزب في اتجاه "اليونيفيل"، حذّر من أي استهداف لها وإلا يصبح لبنان كله عندئذ معرّضاً للخطر، سائلاً: هل باستهدافها يتغيّر القرار؟ على العكس، تصبح الكارثة أكبر". 


نجار 


وقال وزير العدل السابق الدكتور ابراهيم نجار لـ"الجمهورية": "القرار خطير وستنتج عنه آثار عملية متعدّدة الجوانب، خصوصاً إذا توضّحت كيفية التمييز بين الجناح العسكري لـ"حزب الله" والجناح السياسي له. بالطبع يحتاج القرار الانتقال إلى المرحلة الثانية المتصلة بحيّز التنفيذ للإقتران بآلية إخراج مفاعيله. فإذا تحقق ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة فتكون العلاقات بين الجناح العسكري للحزب ودول الإتحاد الأوروبي البالغ عددها 28 دولة على جانب كبير من التأزم لأنه يحق بل يتوجّب على الدول المنتمية الى الاتحاد مصادرة كل ما يتم نقله عبرها او عبر مياهها الإقليمية أو أجوائها إذا ثبت أنه موجّه الى الحزب. بالإضافة الى أنّ كل التحويلات المالية تخضع في حالة كهذه لرقابة هي أشبه بالحظر "EMBARGO" مع ما يترتب عليه من استحالة تحويل الأموال والسلع والمواد والأشخاص. أمّا على الصعيد السياسي المحض، فلن يكون بوسع أي ممثل لدول الإتحاد الأوروبي أن يدخل في أي مفاوضات مع الجناح العسكري المذكور". 


وأكد نجار "انّ لبنان لن يتأثر مباشرة بهذا القرار لأنه ليس خاضعاً لقرارات الإتحاد الأوروبي ولا يلتزم بها، وله ملء الحق بأن يتجاوزها، وأن يسعى في الداخل الى صفقة سياسية، وبالتالي اعتقد انّ "حزب الله" سيسعى جاهداً، ليس الى تحسين شروط بقائه فاعلاً في اللعبة السياسية في لبنان فحسب، بل الى محاولة رفع كل نتائج هذا الحظر. وبكلمة مختصرة، نحن أمام معطى جديد لن تتأثر به مباشرة السياسة الداخلية اللبنانية ولكنه يرخي بظلاله على كيفية التعامل على الصعيد الدولي، وأتمنى ان يسمع النافذون في اتّخاذ القرار الأوروبي الى ما تمليه مصلحة لبنان كي لا يتحوّل هذا القرار كرافعة لزيادة الأمور تعقيداً في الداخل".

حسم تأخير تسريح قائد الجيش

على صعيد آخر، وبعيداً من القرار الأوروبي، ذكرت مصادر واسعة الإطلاع لـ"الجمهورية" انّ الخيار النهائي لتمديد فترة تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان قد حسم من خلال اللجوء الى المادة 55 من قانون الدفاع ولمدة سنة على الأقل، بعدما تضاربت المهل التي طرحت سابقاً والتي قيل انها ستكون لستة أشهر مع خطر الإستحقاقات المقبلة على لبنان، وهو إستحقاق نهاية ولاية رئيس الجمهورية في 25 أيار من العام المقبل

وقالت المصادر انّ تيار "المستقبل" اتخذ قراره مؤيّداً المخارج المقترحة بعد لقاءات جدّة التي يجريها الرئيس سعد الحريري مع أركان التيار التي بدأت بعد مأدبة الإفطار ليل الأحد - الإثنين

الحريري تحدث مرتين مع قهوجي 

وفي معلومات "الجمهورية" انّ الحريري مهّد للقرار بدعم بقاء قائد الجيش على رأس المؤسسة العسكرية وأبلغه الى العماد قهوجي شخصياً وهو تحدث معه مرتين نهاية الأسبوع الماضي لمناقشة ما هو مطروح

وأضافت المعلومات المتداولة على أعلى المستويات انّ "حزب الله" تعهّد بترتيب الموضوع مع "التيار الوطني الحر" في ضوء اللقاءات التي عقدت أخيراً بين الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله ورئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون

وأكدت المصادر انّ هذا الإجماع على التوجّه، والآلية التي ستعتمد، يجعل اي طعن في المرحلة المقبلة غير ذي شأن بعد التوافق السياسي الشامل على مثل هذا القرار وهو ما يشكّل تعويضاً على قائد الجيش الذي كان تمنى صدور قانون غير قابل للنقاش او الطعن بهذا الخصوص لكن تعذر عقد جلسة نيابية حال دون ذلك

وانتهت المصادر الى استبعاد ان تشهد الجلسة التشريعية نهاية الشهر نصاباً قانونياً لأننا "لسنا في زمن العجائب" كما قالت المصادر المعنية عينها.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا