بين المفتي و«الشرعي الأعلى»: ما بعد عيد الفطر ليس كما قبله
التصنيف: سياسة
2013-08-01 03:10 ص 506
«الآتي أعظم»، العبارة عينها تتردّد على ألسنة أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى وفي أروقة دار الفتوى. وكأن شدّ الحبال بينهما يشتد كلما اقترب موعد انتهاء ولاية مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني. على رغم اختلافهما في تفسير هذا «الأعظم»، يتفق الطرفان على أن «ما بعد عيد الفطر لن يكون كما قبله»
بعد اللقاء في منزل رئيس الحكومة السابق سليم الحص، الذي خلص فيه المجتمعون إلى معادلة: "لا للعزل ولا للتجديد"، فضّل نائب رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى عمر مسقاوي إلتزام الصمت ريثما يمرّ العيد "بخير وسلامة". فاكتفى بالقول لـ"الجمهورية": "لا علاقة لنا باللقاء، ولن نقوم بأي خطوة إلّا بعد حلول عيد الفطر السعيد، وفي مرحلة لاحقة لكل حادث حديث".
وهل ستحمل المرحلة المقبلة مفاجآت سارة أو مخيبة، أجاب مسقاوي: "نحن منفتحون، نتحلّى بالأمل، سبق أن أمهلنا المفتي ودعوناه لأن تكون ثقته بالله قوية، وللإستماع إلى رأي أهل الحل والعقل الذين هم نخبة المسلمين في لبنان، ولأن يراعي في أقواله وأفعاله المصلحة الإسلامية العليا".
من جهته، إكتفى عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى المحامي بسام برغوث بالتأكيد لـ"الجمهورية"، "إن كل ما يقوم به المجلس ليس بقوة عضلاته إنما بقوة القانون، نحن لا نتحرك لا في الإعلام ولا في أي مجال آخر إلّا وفق ما ينطوي عليه القانون".
في سياق متصل، أكدت مصادر المجلس لـ"الجمهورية"، "أن قرار عزل المفتي لا يزال مستمراً، وهو يسير في طريقه الصحيح. سماحته لم يعد يمثل تطلعات الرأي العام الإسلامي، إنما أصبح إحدى الأوراق التي يستخدمها "حزب الله" في مواجهة القيادات الإسلامية لأهل السنّة، وخصوصاً الرؤساء سعد الحريري، فؤاد السنيورة، تمام سلام، نجيب ميقاتي، وعمر كرامي، ومن معهم من رأي عام إسلامي".
ولفتت المصادر إلى أن المفتي "بانضمامه إلى محور الممانعة مختطفاً مقام الإفتاء، يؤكّد أن الأيام القليلة المقبلة وخصوصاً بعد عيد الفطر السعيد، ستكون حبلى بالأحداث والمواقف، التي يمكن أن تؤدي إلى مزيد من الصراع بين الموالين للمفتي والمعارضين له".
مصادر المفتي
في المقابل، أوضحت مصادر المفتي لـ"الجمهورية"، أن المسألة "ليست قضية إنتصار أو هزيمة للمفتي قباني، لكن فليفهم الفريق الذي يعارض المفتي أن سماحته أصبح جزءاً لا يتجزأ من محور الممانعة، فانتصاره إنتصار لمحور الممانعة وعزله هزيمة لهذا المحور، ولن يسمح التحالف السوري - الإيراني بعزله".
وأضافت: "صدرت تعليمات إلى كل المجموعات السنيّة الموالية للسوريين ولـ"حزب الله" ليتحركوا دعماً لموقع المفتي، وأن يكونوا على استعداد لمنع تنفيذ أي قرار يقضي بعزله، حتى ولو أجمعت الهيئة الناخبة على ذلك".
في الوقت عينه، أكدت المصادر أن قباني "باقٍ، باقٍ، باقٍ، شاء من شاء وأبى من أبى، ولن يُسلّم الأمانة إلّا بعد انتهاء ولايته الرسمية في 14 أيلول 2014 عند الثانية ظهراً، وقد أعدّ العدة لذلك، ولن يلتفت إلى ما يقوله مناوئوه"، مضيفة: "من جهتنا سنعمل لأن يبقى المفتي مدى الحياة، حتى لو لم يوافق حتى الآن على هذا التوجّه. لكننا نقول إن محور الممانعة والمقاومة يحتاج إلى مفتي جمهورية كسماحته، ليكون في مقدمة هذا المحور في مواجهة المحور العربي والدولي".
وفي وقت يصف بعض المراقبين لقاء عائشة بكار بـ"همروجة لا فائدة منها"، من الواضح أن رؤساء الحكومات السابقين ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي باستثناء الرئيس سليم الحص، ما زالوا مصرّين مع المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى ومع الهيئة الناخبة على إنهاء ولاية المفتي، مما أثار حفيظة الموالين لقباني، الذين يستعدّون لعقد لقاءات دورية كدرع وقائية داعمة له.
إلى ذلك، تتعدّد توقّعات ما ستحمله مرحلة ما بعد عيد الفطر، حيث ستبقى العيون مشدودة إلى صلاة العيد، التي سيؤمّها المفتي في جامع "محمد الأمين"، لرصد عدد المصلّين المشاركين، بما يُشكل جس نبض للمرحلة المقبلة
أخبار ذات صلة
إسرائيل تدرس السماح للجيش اللبناني بالسيطرة على مجمع أنفاق لحزب
2026-06-22 11:04 ص 95
ترامب يهدد بقصف إيران "إذا لم توقف وكلاءها في لبنان"
2026-06-21 05:35 م 87
صورة عقد أول اجتماع بحضور أميركي وإيراني في سويسرا.. وهذه محاوره
2026-06-21 02:54 م 86
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

