×

جنبلاط ل"الأنباء نثمن مبادرة الحريري وقد نفكر في خيارات جديدة في ملف الحكومة

التصنيف: سياسة

2013-08-06  12:29 ص  647

 

أدلى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط بموقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الالكترونية، وقال: "لا خلاف على أن قضية فلسطين هي من آخر موروثات الاستعمار الغربي، وبالتحديد الاستعمار البريطاني الذي ترجم من خلال إصدار وعد بلفور عام 1917 داعما فكرة إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين. وبعد الحرب العالمية الثانية وإنشاء إسرائيل، حصل ربط بين قيام الكيان الصهيوني وجريمة الابادة الجماعية التي حصلت في المحارق النازية ضد اليهود، وهي من أكبر جرائم العصر الحديث، فكان الاستغلال الاسرائيلي لأقصى الحدود لهذه الجريمة، مع العلم أن المحرقة لا تبرر وعد بلفور والمشروع الاستعماري بإنشاء دولة على أرض الغير تحت شعار أنها أرض بلا شعب، فتبين أنها أرض لشعب هو الشعب العربي الفلسطيني".

وأضاف: "لم تكتف إسرائيل بذلك، بل شرعت في بناء الأسس السياسية والعملية والقانونية لتحويل الدين اليهودي إلى قومية لإثبات نظرياتها، وهو المنحى الأكثر خطورة لأن الدخول فيه سيمهد لتحويل كل الديانات الاسلامية والمسيحية وسواها إلى قوميات، وسندخل في حروب لا نهاية لها بدل تأكيد حل الدولتين، أي دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة مقابل دولة إسرائيلية في الأراضي الأخرى، كما ورد في القرارات الدولية. أما مدينة القدس، فالأفضل تدويلها كي تكون مفتوحة لأتباع كل الديانات، على أن تكون عاصمة لفلسطين.
أما حق العودة، فهو حق مكرس في الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية، ولو أنه من المفيد التذكير بأن القرار 194 الصادر عن الأمم المتحدة سنة 1948، أكد حق العودة ومنح الحق للذين لا يعودون أن ينالوا تعويضات مالية عن ذلك. ونص حرفيا على ما يلي: "تقرر وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وكذلك عن كل فقدان أو خسارة أو ضرر للممتلكات بحيث يعود الشيء إلى أصله وفقا لمبادئ القانون الدولي والعدالة، بحيث يعوض عن ذلك الفقدان أو الخسارة أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسؤولة".

وتابع: "أما للذين قد يتساءلون عن كيفية إعادة ترتيب الأوضاع الميدانية بعد حركة التوسع الاستيطاني، فإنني أشير إلى ما ذكرني به المفكر والناشط السلمي الصديق يوري أفنيري حول مرحلة الانسحاب الفرنسي من الجزائر عندما اعترف الرئيس الفرنسي الراحل شارل ديغول بأن الجزائر للعرب، وأمر الجيش الفرنسي بالانسحاب تلاه بعض الفوضى والتمرد في صفوفه إلا أن الانسحاب حصل وإنسحب معه جميع المستوطنين الفرنسيين الذين ناهز عددهم المليوني مستوطن. لذلك، حجج الاستيطان الاسرائيلي واهية، وهي قابلة للحل إذا ما وجد قائد إسرائيلي جريء يتخذ القرار الكبير بسحب الجيش، فتتلاشى عندئذ حالة الاستيطان كنتيجة طبيعية للوضع المستجد.
لذلك، قد يكون من الأفضل عدم ربط النزاع بشكل أبدي وسرمدي من خلال إعادة إنتاج شعارات مماثلة لفلسطين "من البحر إلى النهر" أسوة بشعارات أحمد الشقيري الرنانة التي تشابه نظريات الممانعة الزائفة. وللتذكير، فإن السيد حسن نصرالله قال في أحد خطاباته منذ سنوات أنه معني بتحرير الأرض اللبنانية، أي مزارع شبعا، ونحن نؤيده في ذلك. فلتترك فلسطين لأهلها ليقرروا مصيرها".

وقال: "لبنانيا، وعطفا على حالة المراوحة الحكومية بعد مرور أشهر على التكليف والسعي المتواصل لتأليف حكومة وحدة وطنية أو مصلحة وطنية دون جدوى، فإن جبهة النضال الوطني ترى أن هذا الواقع المأزوم لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية، ولا سيما مع تمدد الفراغ إلى أكثر من موقع وعلى مشارف الانتخابات الرئاسية المرتقبة، وفي ظل الترهل في المعالجات الاقتصادية والمعيشية الضاغطة، وفي طليعتها الكهرباء والخدمات وتراجع القطاعات السياحية والزراعية والصناعية والبطالة والدين العام وعجز الخزينة وغياب الانماء والتدهور البيئي والفساد الاداري، ناهيك بأزمة النازحين السوريين. لذلك، فإن الجبهة قد تدرس الخيارات الممكنة للخروج من هذا الأفق المغلق نحو خطوات جديدة بعيدا عن نظريات المؤامرة التي تكتب عنها بعض الأقلام".

وثمن مبادرة الرئيس سعد الحريري وإعلانه القبول بالحوار مع أو من دون حكومة للبحث بهدوء في القضايا الخلافية وأبرزها الخطة الدفاعية، مذكرا بأن "الرئيس المكلف تمام سلام وضع نفسه ضمانا سياسيا وشخصيا في حال استقالة مجموعة من الوزراء لدى طرح صيغة الثلاث ثمانيات التي كانت صيغة ملائمة، وربما الأمثل، لإشراك كل الأطراف وتمثيلهم دون إعطاء أي منهم حق التعطيل".

أضاف: "من ناحية أخرى، ورغم التباينات في الرأي السياسي والمواقف المتعلقة بعدد من القضايا المحلية والخارجية، وبعيدا عن التجاذبات الضيقة، لا بد من التنويه بالعماد ميشال عون بعد موقفه الرافض التعرض لرئاسة الجمهورية أو قصف القصر الجمهوري، وهو موقف مبدئي إيجابي يسجل له رغم إختلافه مع الرئيس".

وختم: "أخيرا، مع التفهم التام لشكاوى البعض من اللبنانيين حيال مزاحمة النازحين السوريين للقمة عيشهم في بعض المناطق اللبنانية، كما يقولون، ولكن، للتذكير، لولا العمال السوريون لكانت عجلة الانتاج الاقتصادي تعطلت في لبنان. وقد يكون إقفال هذه المحلات وقطع مورد رزق هؤلاء مدخلا لتحويلهم نحو التسول أو القيام بأعمال غير مشروعة مما يصعب مهمة ضبطهم ومتابعة شؤونهم. لذلك، أدعو للتفكير الهادىء بحلول لهذه المعضلة، كي لا ننتج عنصرية جديدة ضد النازحين السوريين أسوة بالعنصرية التي يعبر عنها البعض من اللبنانيين إزاء اللاجئين الفلسطينيين".
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا