ماذا لو وافق جنبلاط على الحكومة الحيادية؟
التصنيف: سياسة
2013-08-06 05:28 ص 472
يكثر الكلام أيضاً عن أنّ سلام كان ينوي تقديم مثل هذه التشكيلة قبل نحو شهرين، ثم قيل قبل نحو شهر، لكنّ العائق الاساسي امامه كان إعتراض سليمان على أيّ توليفة وزارية لا تحظى برضى النائب وليد جنبلاط وموافقته، حتى تتمكن من نيل ثقة الغالبية النيابية، إضافة الى رفض جنبلاط نفسه حتى الآن دخول ايّ حكومة لا يوافق عليها "حزب الله".
والسؤال الذي يطرحه كثيرون هو: ما الذي تغيَّر في الاجواء السياسية ودفع بالبعض الى تسريب مثل هذا الكلام الآن؟ وبالتالي هل تغيّر موقف سليمان أم جنبلاط؟ أم الاثنين معاً؟ أم ماذا؟
حقيقة الامر، وفقاً لمعلومات مؤكدة، هي أنّ سليمان وجنبلاط لم يغيّرا مواقفهما حتى الساعة من الموضوع الحكومي، وأنّ الامر الاكيد والواضح هو انّ رئيس الجمهورية لن يغادر قصر بعبدا قبيل انتهاء ولايته الرئاسية بعد نحو ثمانية اشهر من دون أن يكون قد سلَّم البلد الى حكومة ما، في ظلّ ما يتردَّد عن تعذّر إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة في مواعيدها المقررة، خصوصاً أنّ بعض القريبين من قوى "8 آذار" بدأ منذ فترة الترويج إعلامياً لمثل هذا الامر، والتلويح جهاراً بأنّ الفراغ في سدة الرئاسة سيكون عنوان المرحلة المقبلة، بعد تطيير الانتخابات النيابية والتمديد للمجلس النيابي، وبعد احداث الفراغ في بعض المراكز الأمنية والقضائية العليا واستبدالها بالوكالة والتكليف الإداري.
من هنا، تضيف المعلومات، فأنّ رئيس الجمهورية،انطلاقاً من شعوره بالمسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقه، يرى من اولى واجباته الدستورية أن لا يترك البلاد للفراغ في ظلّ ما يحاك، وفي ظلّ حكومة مستقيلة، وبالتالي سيوقّع قبل انتهاء ولايته الحكومة المنشودة لتقوم بمهمات الرئاسة الاولى دستورياً ومرحلياً وتشرف بالتالي على إجراء الانتخابات الرئاسية، تمهيداً لإيصال رئيس جديد الى قصر بعبدا عندما تنضج الظروف الدولية والاقليمية وتالياً المحلية لذلك.
والسؤال هنا: هل سيوافق جنبلاط على ذلك ويسير مع سليمان وسلام في هذا الامر في حال بقيت المعطيات الماثلة على حالها؟
المعلومات ذاتها لا تؤكد ولا تنفي إمكان موافقة جنبلاط على هذا الاجراء منذ الآن، خصوصاً أنّ للرجل حساباته المحلية والاقليمية في هذا الاطار.
وتضيف أنّ جنبلاط لم يحسم موقفه النهائي بعد على رغم تأكيداته المستمرة بأنه لن يدخل او يسمّي أحداً من "جماعته" في ايّ حكومة مقبلة لا تحظى برضى "حزب الله" وحركة "امل"، انطلاقاً من إقتناعه الثابت بأنّ ذلك سيكون مكلفاً للبلاد والعباد في حال حصوله، علماً أنّ بعض القرّيبين من قوى "8 آذار"، وتحديداً من "حزب الله"، يؤكدون انه لا يمكن ضمان بقاء موقف جنبلاط على حاله في حال طرأت "لحظة ما" او "متغيّر ما" على الصعيد الاقليمي يجعله يراجع حساباته ويتخذ موقفاً مغايراً، او يجعله يتمسك بما يعلنه.
ماذا لو وافق جنبلاط على "الحكومة الحيادية"!؟ وماذا لو لم يوافق؟ وماذا سيحصل عندها؟
المراقبون والمتابعون المحليّون والاقليميّون يؤكدون انّ البلاد ستكون امام المشهد التالي، سواء وافق جنبلاط ام لم يوافق تبعاً لظروفه في حينه، لأنّ انعكاس ذلك سيكون "سيان" على ارض الواقع السياسي انطلاقاً من الآتي:
1- "حكومة دستورية" لن تحكم لأنها لن تنال ثقة المجلس النيابي في حال عدم موافقة جنبلاط، وفي حال موافقته لن تصل الى المجلس لنيل الثقة.
2- لن تُسلّم الوزارات الموجودة في يد "8 آذار" الى الوزراء الجدد بحجة عدم دستورية الحكومة الجديدة وميثاقيتها، والى ما هنالك من اسباب ستسوقها هذه القوى في وجهها، ما سيمنعها عملياً من ممارسة مهماتها.
ماذا إذاً؟ في اختصار سيكون لبنان في هذه الحال امام حكومتين: الاولى دستورية لن تستطيع الحكم، والثانية مستقيلة ولكن حائزة على ثقة المجلس ومستمرة، ولكن "بدستور القوة" وليس بقوة الدستور ومن يعش يرَ!! الّا في حال جاءت التسوية المنتظرة وفاجأت الجميع.
أخبار ذات صلة
إسرائيل تدرس السماح للجيش اللبناني بالسيطرة على مجمع أنفاق لحزب
2026-06-22 11:04 ص 99
ترامب يهدد بقصف إيران "إذا لم توقف وكلاءها في لبنان"
2026-06-21 05:35 م 89
صورة عقد أول اجتماع بحضور أميركي وإيراني في سويسرا.. وهذه محاوره
2026-06-21 02:54 م 88
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

