نصرالله:أيدينا ستصل الى القتلة وفي كل مرحلة لا تتحمل الدولة مسؤولياتها نحن سنتحملها
التصنيف: سياسة
2013-08-16 06:25 م 686
ألقى الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله عصر اليوم، كلمة في الذكرى السابعة لانتصار تموز 2006، خلال حفل جماهيري وسياسي اقيم في بلدة عيتا الشعب المتاخمة للحدود مع فلسطين المحتلة.
بعد النشيد الوطني ونشيد "حزب الله"، وكلمات ممسرحة عن عيتا الشعب للفنان حسن حمدان، كانت كلمة عريف الحفل الزميل حيدر دقماق وأناشيد من وحي المناسبة أدتها فرقة "الرضوان الجهادية".
ثم تحدث نصر الله فشكر الحضور على مشاركتهم "في ظل الظروف، في هذه البلدة الحدودية المجاورة لفلسطين المحتلة"، معزيا عائلات ضحايا "الاعتداء الارهابي الكبير والخطير"، متمنيا الشفاء للجرحى". ونوه "بصبر أهل الضاحية"، شاكرا "كل من اتصل من سياسيين ورجال دين واعلام ودول وحكومات للمواساة"، لافتا الى "صمت بعض الدول حيال الجريمة والتي قد تكشف الايام دورها".
وعن ذكرى حرب تموز، قال: "أحببنا احياءها في بلدة عيتا الشعب لان هواءها هواء فلسطين ولما للمكان من دلالة حيث انه على مرمى حجر من العدو. وان صمود البلدة خلال 33 يوما كان فوق التكليف والقانون والقدرة. فقد رفض المقاومون ترك البلدة خلال تموز 2006 حتى آخر طلقة ليقدموا صورة حقيقية عن هوية هذه المقاومة".
أضاف: "ان انتصار 25 أيار عام 2000 كان انهاء لمشروع اسرائيل الكبرى، ثم كان الانتصار التاريخي في 14 آب 2006 اجهازا على اسرائيل العظمى المهيمنة المتكبرة والتي تفرض شروطها على الفلسطينيين وشعوب المنطقة وايران. في 14 آب 2006 سقطت اسطورة الخوف من جيش اسرائيل، اذ انها انسحبت خاسرة، فاشلة، ضعيفة، مهزومة وهي لا تزال تعالج جراحها باعتراف قادتها".
وتحدث عن "الانتصار الاول وكيف ان شعب هذا الانتصار قادر على التحرير"، مشيرا الى ان "هذه نتيجة استراتيجية، اما النتيجة الثانية في حرب تموز فأكدت بوضوح ان المقاومة المحتضنة من شعبها هي قوة حقيقية"، واصفا نتائج حرب تموز ب"المدرسة التي تعتمد في الاكاديميات العسكرية في دول أخرى"، مجددا "الالتزام بهذه المدرسة وهذه المقاومة لتحرير ما تبقى من ارضنا والدفاع عن شعبنا وعن لبنان وسيادته وارضه ومقدراته".
واعتبر ان "أقوى وافضل ما يملكه لبنان اليوم هو المعادلة الذهبية: الجيش والشعب والمقاومة"، وقال: "سنبقى قرب الشريط الشائك على الحدود ونبني بيوتنا لصقا به، بالاذن من اليونيفيل، كما سنستخرج نفطنا ولن يستطيع الاسرائيلي فعل شيء".
وعن عملية اللبونة، جدد القول انه "لم يعد مسموحا لأي جندي اسرائيلي بأن يخطو خطوة تدنس ارضنا التي طهرتها دماء الشهداء"، متوجها الى الاسرائيليين بالقول: "ان زمن السياحة داخل ارض لبنان انتهى وبلا رجعة"، مشددا على ان "المقاومة وبالرغم من كل ما جرى في السنوات السبع الماضية القاسية، هي اقوى من اي زمن مضى واكثر عدة وأوفر عديدا واصلب ارادة".
وتطرق الى التفجيرات التي طالت منطقة الضاحية الجنوبية، فقال: "كان العدو يلجأ الى قصف الناس عندما يفشل في مواجهتنا عسكريا، وان العلاقة بين المقاومة والناس هي علاقة روحية واخلاقية".
أضاف: "من قام بعملية التفجير في الضاحية هدفه إلحاق اكبر ضرر بالناس، فالعبوة زنتها أكثر من مئة كلغ. ان هذه المجزرة تأتي في سياق هذه الحرب المفتوحة، فطالما هناك فريق يقاوم ويرفض الاستسلام للارادة الدولية فهو وبيئته الحاضنة مستهدفان".
وتابع: "الصواريخ التي سقطت سابقا على قرى الهرمل وبعلبك وجوارها كان مصدرها الاراضي السورية والفاعل كان معروفا، ثم حصلت تفجيرات على طريق الهرمل واصابت جنودا، ثم على طريق مجدل عنجر، واطلقت صواريخ على الضاحية الى ان حصلت متفجرة الضاحية في 9/7 تلتها صواريخ على اليرزة ثم المجزرة الرهيبة التي وقعت بالامس. وهذه الاحداث كانت تستهدفنا باستثناء صواريخ الجبل التي لم تحدد بعد وجهتها، ورغم ذلك لم نقم بأي رد فعل ولم نقفل طرقات ولم نتهم احدا. ونحن ننوه بوعي الناس وصبرهم".
ووصف الذين اتهموا "حزب الله" بوضع المتفجرة الاولى ب"السفهاء والسفلة"، شاكرا لمديرية المخابرات في الجيش جهودها، عارضا فرضيات اعتمدها الحزب حول الجهات التي قامت بعمليات التفجير ومنها "فرضية اسرائيل والجماعات التكفيرية او جهة اخرى دخلت على الخط لإحداث فتنة وصراع طائفي".
ولفت الى انه "بعد جمع معطيات تقاطعت مع معطيات مديرية مخابرات الجيش، فإن واضعي عبوة الهرمل على الطريق العام صاروا معروفين ووزير الدفاع الوطني أعلن اسماءهم، فأحد افراد المجموعة اعتقل لدى مخابرات الجيش واعترف بأسماء الاخرين وهو أحد الاشخاص الذين قتلوا الشباب الاربعة من آل جعفر وامهز والتركي الجنسية. كما ان من وضعوا العبوة في مجدل عنجر واطلقوا الصواريخ على الضاحية صاروا معروفين بالاسماء ايضا. انهم مجموعات تنتمي الى اتجاه تكفيري محدد ومعروف من يشغلهم ويديرهم وبعضهم لم يعتقل، ومنهم لبنانيون وسوريون وفلسطينيون".
وربط بين متفجرة أمس وبين الجهات التي ينتمي اليها هؤلاء، وقال: "كنا قد علمنا عن اماكن يجري التحضير فيها لإرسال متفجرات الى الضاحية. ونرجح ان الذين قاموا بتفجير امس في الرويس ينتمون الى هذه المجموعات التفكيرية التي تعمل لصالح اسرائيل". وأكد ان "فرضية وجود انتحاري في تفجير الرويس قابلة للنقاش".
وعن المطلوب لمواجهة هذه الاخطار، قال: "هناك هدف وطني لمنع تكرار هذه المجازر التي يمكن ان ترتكب في اي مكان سواء من قبل الاسرائيلي او التفكيري، فهؤلاء التكفيريون يقتلون السنة والشيعة ويفجرون الكنائس، وامامنا شواهد في العراق وسوريا وباكستان وغيرها".
أضاف: "اذا افترض البعض ان وضع العبوات سيقتصر على مناطق الشيعة فهو مخطىء، لذا فإن درجة المسؤولية يجب ان تكون عالية. ونقول للمسؤولين اللبنانيين وقيادة الجيش ان هذه التفجيرات اذا استمرت فلبنان سيكون على حافة الهاوية، لذلك يجب تحمل المسؤولية. ان من اتخذ قراره بتدمير المنطقة فقد اتخذ قراره بتدمير لبنان".
وتابع: "نحمل المسؤولية بالدلاحة الاولى للدولة واجهزتها وندعو الى التعاون والتنسيق باتخاذ الاجراءات الوقائية، رغم ان ذلك ليس كافيا لمنع السيارات المفخخة بالمطلق. اما الخط الثاني في مواجهة الاخطار فهو العمل على كشف هذه الجماعات ومحاصرتها وتفكيكها والقاء القبض عليها ومحاكمتها، وهذا يحتاج الى جهد من الجميع. ويجب عدم تغطية وحماية هؤلاء ولا الدفاع عنهم سياسيا او تبرئتهم لان هذه المجموعات تريد اخذ لبنان الى الدمار".
ودعا الى "منع اخذ لبنان الى الدمار والكف عن اثارة النعرات الطائفية والمذهبية"، ساخرا من "الذين يشتمون لقاء بدل مالي". وإذ جدد ثناءه على "صبر الناس"، أشار الى ان "هذا الصبر قد يؤدي الى ردات فعل غير محسوبة".
كما دعا الناس الى "عدم الانجرار خلف ما يتمناه هؤلاء التكفيريون ومن وراءهم"، معتبرا ان "كل من يتحدث مذهبيا هو اسرائيلي، وهؤلاء التكفيريون ليسوا سنة ولا دين لهم وليسوا عربا، بل هم قتلة، فقد قتلوا من علماء السنة اكثر من علماء الشيعة".
وذكر ان "من بين شهداء وجرحى مجزرة الرويس فلسطينيين وسنة لبنانيين وسوريين"، مشددا على ان "مشروع هؤلاء التكفيريين هو تدمير المنطقة وقتل اهلها، وفي العراق باتوا يعرفون من هي اجهزة المخابرات العربية والغربية والاسرائيلية التي تقف وراء هؤلاء التكفيريين واعمالهم الاجرامية".
وطالب آل جعفر وآل امهز ب"ممارسة أعلى درجات المسؤولية وضبط النفس بعد معرفة قاتل ابنائهم"، مجددا رفضه "الانجرار الى الفتنة"، محذرا من "الوصول الى حافة الهاوية وعدم القدرة على السيطرة".
وتوجه الى القتلة بالقول: "أيدينا ستصل اليكم، وفي كل مرحلة لا تتحمل فيها الدولة مسؤولياتها فنحن سنتحملها. واذا كنتم تعاقبون حزب الله على تدخله في سوريا فأقول لكم انتم الجماعات التكفيرية أشد فتكا بالشعب السوري وتدعون انكم تحمونه. نحن دخلنا في اماكن محددة في القتال في سوريا، ولكننا لم نجهز على جريح وانتم تقتلون الجرحى، ولم نقتل اسيرا وتفعلون العكس، ونحن لم نقتل مدنيين، وقد سقط لنا شهداء تجنبا لمناطق فيها مدنيون. نحن نقاتل بقيمنا واخلاقنا".
وانتقد "قناتي "الجزيرة" و"العربية" لتطابق اهدافهما ضد حزب الله وسوريا وايران، فهما افترقتا تجاه ما يحصل في مصر وافتقدتا الصدقية"، وقال: "ان القتلة هم حمقى ومشتبهون اذا كانوا لم يحسنوا قراءة مقاومتنا لاسرائيل. واذا كان لدينا الف مقاتل في سوريا فسيصبحون عشرة الاف، واذا اقتضى الامر فسأذهب انا وكل حزب الله الى سوريا من اجل سوريا وشعبها ومن اجل لبنان واهله وفلسطين والقدس، فنحن من يحسم المعركة، وفي 25 ايار عام 2000 كنا اصحاب الطلقة الاخيرة ومثلها في 14 آب عام 2006. نحن متأكدون من قدرتنا على الانتصار على هؤلاء التكفيريين، ومع ان الكلفة ستكون عالية الا انها تبقى اقل من انتظار مجيء القتلة الى عقر دارنا".
أخبار ذات صلة
إسرائيل تدرس السماح للجيش اللبناني بالسيطرة على مجمع أنفاق لحزب
2026-06-22 11:04 ص 104
ترامب يهدد بقصف إيران "إذا لم توقف وكلاءها في لبنان"
2026-06-21 05:35 م 93
صورة عقد أول اجتماع بحضور أميركي وإيراني في سويسرا.. وهذه محاوره
2026-06-21 02:54 م 93
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

