ش ماهر حمود :إننا نستنكر بالتأكيد المتفجرات الآثمة أمام مسجدين طرابلس،وهي فتنة إسرائيلية أميركية
التصنيف: سياسة
2013-08-23 03:46 م 408
إ ذا كان البعض قد فهم منا في الأسبوع الماضي من قولنا أن أميركا انتصرت مرحليا، اننا ندعو إلى التسليم للسياسة الأميركية في المنطقة أو الرضوخ إلى موازين القوى والأمر الواقع الذي هو لصالح أميركا والغرب بالتأكيد، فانه بالتأكيد قد أساء فهمنا واخطأ الهدف الذي نقصده...
إننا لا نعلن عن انتصار السياسة الأميركية جزئيا في المنطقة من خلال نجاح سياسة التدمير في سوريا ومصر وغيرهما، ونجاح سياسة إحياء النعرات المذهبية لنعلن استسلامنا للهزيمة، بل على العكس تماما، المقصود أن نتخذ من هذه الحقيقة مرتكزا لدراسة الواقع والبحث عن الخلل وإجراء نقد ذاتي للبنى السياسية والفكرية والاقتصادية وغيرها، التي كانت سببا مساعدا في هذه الهزيمة المرحلية...
إلا أننا في الوقت نفسه نؤكد على قدرة الأمة على مواجهة المؤامرات الأميركية، رغم كل مكامن الخلل وأسباب التخلف التي نعيشها، والدليل أننا سجلنا في المرمى الأميركي خلال العقود المنصرمة أكثر من هدف وحطمنا أكثر من مؤامرة، بل وأرغمنا انف أميركا وإسرائيل في التراب.
هل ننسى الاجتياح الإسرائيلي الذي حققت من خلال المؤامرة الإسرائيلية - الاميركية أهدافا متعددة، وظن الجميع أن قيامتنا من تلك الهزيمة النكراء أمر شبه مستحيل، فإذا بنا بعد سنتين وثمانية أشهر تحديدا نطرد إسرائيل من أكثر الجنوب وتخرج من أكثر المناطق المحتلة دون معاهدة سلام ودون تحقيق أهدافها الإستراتيجية بإنهاء المقاومة ثقافة وممارسة، بل أن الأمة وقتها أصبحت مؤهلة لمزيد من الانتصارات، فجاءت من بعدها تماما الحروب الداخلية، حرب المخيمات وما إلى ذلك... استطاعت الخطة الأميركية - الإسرائيلية أن تسجل هدفا جديدا من خلال الفتنة المذهبية أيضا، وإشغال المقاومة ... الخ.
وقبل ذلك وعلى صعيد آخر، كانت أميركا تتصرف في لبنان بعد الاجتياح الإسرائيلي كمنتصر يملك الساحة كلها، فكانت القوات المتعددة الجنسية وكان "تعيين رئيس للجمهورية" ثم "تعيين" آخر، ولكن أميركا هزمت من جديد عند أبواب مطار بيروت وخرجت تجر أذيال الخيبة...
انتصرت أميركا في العراق عام 2003 وحققت احد "أحلامها" بتدمير الجيش العراقي وأذلت العرب جميعا يوم 9 نيسان 2003، ولكن ما لبثت خلال سنوات أن خرجت مهزومة تجر أذيال الخيبة أيضا، وعوضت عن ذلك بإطلاق التكفيريين الذين يفجرون الناس يوميا على خلفية مذهبية بغيضة.
"انتصرت" أميركا وإسرائيل في أيلول 1993 عندما تم توقيع اتفاق أوسلو، ما لبث أن هزمت بانتفاضة عظيمة زلزلت أركان الكيان الصهيوني. ولا ننسى بالتأكيد هزائم أميركا وإسرائيل معا في عام 1993 (تصفية الحساب) وعام 1996 (عناقيد الغضب) وعام 2000 الاندحار الإسرائيلي دون قيد أو شرط و 2006 صمود المقاومة وصد العدوان وتحطيم الأهداف الإسرائيلية، وهنا لا بد أن نذكر أن (عناقيد الغضب) كانت ردا على عمليات لحركة حماس في فلسطين، وكان الرد على حزب الله في لبنان، مما يؤكد أن التعامل الأميركي – الإسرائيلي مع المقاومة يؤكد أنها تنظر إليهما نظرة واحدة. أما في العام 2006 فلعلها المرة الأولى التي يكون الإسرائيلي فيها منفذا للأوامر الأميركية يطلب وقف النار والأميركي يطالبه "بالصمود" والاستمرار بالحرب، فكانت برأينا هزيمة مزدوجة.
وهل ننسى الانتصارين المدويين لغزة عام 2009 و 2012 ولسنا بالتأكيد ممن يروج للخضوع للمؤامرة الأميركية، بل على العكس نحن من الذين يؤكدون أن هزيمة الأميركي والإسرائيلي ممكنة جدا، ولكن الحرب سجال: فيوم لنا من عدونا ويوم لعدونا منا، كما قال سيدنا علي كرم الله وجهه.
اليوم من جديد السياسة الأميركية تراكم انتصاراتها على صعيد بث الفتن في مجتمعاتنا العربية، فها هي تذكي كل الأحقاد والخلفيات لتأكيد أنواع الصراع، سني – شيعي، سني – علوي، كردي – عربي، كردي – تركي، فارسي – عربي، فارسي – تركي ... الخ، وحيث لا تجد مذاهب ولا قوميات تجد أحزابا، ها هي اليوم مصر منقسمة بين إخوان وأعداء الإخوان وبطريقة مؤلمة، فيها الكثير من الأحقاد والأوهام فضلا عن الدماء والدمار وما إلى ذلك... ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وفي المقابل هزيمة صغيرة لأميركا وسياستها في المنطقة عندما يتم اكتشاف جرائم ما يسمى المعارضة السورية، ومن أطلق غاز السيلين وقتل الأطفال؟ أكد المطلعون أن الأقمار الصناعية الأميركية تصور أي صاروخ كيميائي يطلق من أي مكان حتى لو كان صغيرا، لماذا امتنع الناطق باسم البيت الأبيض عن اتهام النظام السوري وهو قادر على ذلك، لأنه يعلم حقيقة الأمر ولا يريد إعطاء هدية مجانية للنظام السوري باتهام المعارضة، ولعله يفاوض في الخفاء على الحصول على ثمن لإعلان الحقيقة في هذا الموضوع، فهو لا يعطي شيئا مجانا.
المهم أننا رغم التخلف ورغم الفتن والملاحم، ورغم كل شيء اننا نختزن أنواعا وكميات من القدرات المخفية التي تمكننا من الانتصار على المؤامرة الأميركية – الإسرائيلية المستمرة.. المهم اتخاذ القرار في ذلك وعدم الاستسلام والسعي إلى تعاون وتوحيد القوى الواعية التي لم تنجرف مع المؤامرات المذهبية والفئوية وهي لا تزال موجودة بكثرة ودون أن تفقد المبادرة والمعنويات العالية رغم الضجيج الإعلامي وصراخ المنهزمين.
إننا إذ نستنكر بالتأكيد المتفجرات الآثمة التي وضعت أمام مسجدين في طرابلس، ونؤكد انها الفتنة الإسرائيلية – الأميركية، وننوه هنا بكلام (العماد جون قهوجي) الذي قال بشكل واضح أمس، أن معلومات الجيش تؤكد على أن سيارات مفخخة مهيأة لعدة مناطق وليس لمنطقة واحدة لتزيد من الفتنة المذهبية السنية الشيعية. طبعا المرجفون والمتسرعون والعملاء سيقولون أن هذه المتفجرات هي رد من حزب الله على انفجار الرويس، فيما استبق قائد الجيش الجميع بتحذيره الواضح هذا، فلا بد من الانتباه إلى الفتن التي تحضر للبنان لأهله جميعا.
أخبار ذات صلة
النائب البزري تابع انقطاع شبكة الإنترنت عن صيدا وأجرى اتصالات مع أوجيرو
2026-06-23 04:26 م 66
إسرائيل تدرس السماح للجيش اللبناني بالسيطرة على مجمع أنفاق لحزب
2026-06-22 11:04 ص 105
ترامب يهدد بقصف إيران "إذا لم توقف وكلاءها في لبنان"
2026-06-21 05:35 م 95
صورة عقد أول اجتماع بحضور أميركي وإيراني في سويسرا.. وهذه محاوره
2026-06-21 02:54 م 95
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رغم الخلافات... شهادة في حق ترامب
2026-06-23 06:36 م
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

