×

جنبلاط : السجال العقيم يعجل في دفع البلاد نحو المجهول

التصنيف: سياسة

2013-08-26  04:17 م  379

 

  أدلى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط بموقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الالكترونية، وقال: "ها هو الارهاب يضرب مجددا في لبنان. فبعد تفجير الرويس في الضاحية الجنوبية، ضرب الارهاب مدينة طرابلس التي لم تطوِ بعد صفحة المناوشات والاشتباكات الموسمية التي تعيشها بين محاورها المتقابلة، فإذا بها تقع ضحية تفجيرات إرهابية طالت المدنيين الأبرياء الذين لا ذنب لهم في ما حصل، مخلفة خلفها مآسي جديدة للمدينة وأبنائها".

وتابع: "فتفجيرا الضاحية الجنوبية وطرابلس قدما دليلا جديدا على أن الارهاب لا يميز بين منطقة وأخرى، بين مذهب وآخر، أو بين طائفة وأخرى. وإذا كان بعض الأفرقاء السياسيين في لبنان يعتبرون أن قوتهم ونفوذهم على الارض كفيلة بتحصينهم ضد هذه الاعمال الارهابية، فإنهم مخطئون في تلك الحسابات، ولا سيما أن هذا الارهاب المدروس والمبرمج هدفه الأساسي التذكير بأن اللاعبين اللبنانيين ليسوا سوى جزء من لعبة أكبر يديرها أطراف إقليميون، وربما دوليون".

أضاف: "مع احتمال أن يضرب الارهاب في أمكنة أخرى، من حق المواطن اللبناني، القلق على مستقبله ومستقبل أولاده، أن يتساءل عما بعد هذين التفجيرين الارهابيين. ومن حقه أن يتساءل ما إذا كانت القوى السياسية اللبنانية، في فريقي النزاع، ستواصل النهج نفسه من التصعيد السياسي والاعلامي الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى المزيد من التوتير والتشنج ويجعل الأرضية خصبة جدا لتنفيذ أعمال إرهابية كالتي شهدناها وقد نشهدها مجددا".

ورأى أنه "إذا كان هذا المستوى من التدهور الأمني، والفراغ المؤسساتي، والترهل الاداري، والتراجع الاقتصادي، والحصار السياحي، والتخبط الاجتماعي، والانحدار الشامل على كل المستويات الأخرى ليس كفيلا بدفع الأفرقاء السياسيين للتحاور والخروج من حالة القطيعة غير المسبوقة حتى في أحلك سنين الحرب، فما هو الذي سيدفعهم الى ذلك؟"

وأكد أن "المسؤولية السياسية والاخلاقية والانسانية تقتضي من كل أطراف النزاع اللبناني، ولو كان لهم امتداداتهم الاقليمية والخارجية، أن يرتقوا في مستوى خطابهم السياسي والاعلامي إلى التحديات التي تفرضها هذه اللحظة السياسية الشديدة الاضطراب، وأن يخرجوا من المسميات والتوصيفات التي لا تجدي نفعا وتفاقم الخلاف الذي ينطوي في جانب منه على اعتبارات مذهبية، يا للأسف، ومنها مثلا المشاريع الصفوية ومقابلها المشاريع التكفيرية".

ولاحظ أن "كل هذا السجال العقيم لا يفيد، بل إنه يعجل في دفع البلاد نحو المجهول ويجعلها تدفع مرة أخرى أثمان صراعات ونزاعات أكبر منها، ولا طائل لها فيها، وكأن كل دروس الحرب ذهبت هباء ودون جدوى. لذلك، من الضروري التصدي لنظريات الأمن الذاتي التي تجعل مهمة الأجهزة الأمنية أكثر صعوبة وتعقيدا، في وقت هي أحوج ما تكون الى أن نلتف جميعا حولها بمعزل عن خلافاتنا السياسية، وبصرف النظر عن مواقفنا المتباينة من الملفات المحلية أو الاقليمية المشتعلة، وفي مقدمها الأزمة السورية".

واشار الى ان "الإقرار الجماعي بحتمية الركون إلى الدولة وأجهزتها الأمنية والجيش اللبناني دون سواها في هذه المرحلة المضطربة أمنيا، وبحصريته، لا يسهل عمل هذه المرجعيات الأمنية فحسب، بل يحول دون الانزلاق إلى الهاوية من خلال إعادة الاعتبار الى جزر أمنية هنا وهناك ستتحول تباعا إلى محميات محصنة ترسم خطوط إنقسام جديدة بين اللبنانيين".

وختم: "إن الشعب اللبناني لا يبالي بموقف هذا الفريق أو ذاك، وبحصة هذا الحزب أو ذاك في الحكومة، أو بهوية الحكومة وشكلها. إنه يأبه بالدرجة الأولى للأمن والسلم الأهلي، وهو يبحث عن الطمأنينة والاستقرار، إنه يريد فرصة العمل ولقمة العيش، بدل الخطابات النارية التي تضاعف المشاكل الاقتصادية والاجتماعية وتهرب التوظيفات الخارجية التي تحد من البطالة وتحرك العجلة الاقتصادية". 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا