لهذه الأسباب أُوقف هاشم منقارة
التصنيف: سياسة
2013-08-30 05:31 ص 1633
شكّل قرار مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر توقيف رئيس مجلس قيادة حركة التوحيد الاسلامي الشيخ هاشم منقارة بجرم اخفاء معلومات حول تفجير مسجدي «التقوى» و«السلام» في طرابلس صدمة كبيرة في الأوساط الاسلامية في لبنان عموما، وطرابلس والشمال خصوصا، لا سيما لتلك المقربة من قوى «8 آذار».
ففي الوقت الذي كان كل هؤلاء ينتظرون الإفراج عن الشيخ أحمد الغريب بعدما ثبت أن الصورة التي ظهرت في مكان التفجير لا تعود إليه إنما هي لشخص من آل الريس كان يصلي في المكان، فوجئوا باستدعاء فرع المعلومات للشيخ منقارة للاستماع الى إفادته حول علاقته بالشيخ الغريب الذي ذكر إسمه مرات عدة خلال التحقيقات التي أجريت معه خلال الأيام الماضية (بحسب مصادر أمنية مطلعة).
وعلمت «السفير» أن فرع المعلومات وضع القاضي صقر في أجواء هذه التحقيقات، فطلب منه استدعاء منقارة للاستماع الى إفادته. وقامت قوة من الفرع في طرابلس بزيارة منزله في الميناء لإبلاغه لكنها لم تجده. وتبين في ما بعد أنه في مدينة لبنانية بعيدة عن طرابلس، فأجرى أحد ضباط الفرع اتصالات معه، وأبلغه بضرورة الحضور الى فرع المعلومات في مديرية قوى الأمن الداخلي. كما لفت انتباهه إلى أن امتناعه عن ذلك سيعرضه لإصدار مذكرة بحث وتحر بحقه وهذا لا يليق به كشيخ، مؤكدا أن الأمر لا يعدو كونه شهادة واستفسارا عن بعض الأمور التي ذكرها الشيخ الغريب خلال التحقيق معه.
وتقول المعلومات إنه بعد اتصالات جرت على أعلى المستويات الحزبية والدينية، اقتنع منقارة بالأمر، فحضر صباح أمس الى فرع المعلومات. وتم الاستماع الى إفادته بداية، ومن ثم مواجهته مع غريب، فتبين أن ثمة تناقضات في الإفادات. وبعدما وضع صقر في أجواء المواجهة وما دار خلالها، أصدر قرارا بتوقيفه رهن التحقيق.
وتنفي مصادر عائلة الشيخ هاشم منقارة في اتصال مع «السفير» جملة وتفصيلا كل الاتهامات الموجهة له لجهة إخفاء معلومات حول التفجيرَين في طرابلس. كما تؤكد أن ما يحصل هو عملية ممنهجة لتشويه سمعة المشايخ المقربين من المقاومة، واغتيالهم سياسيا، مطالبة الجهات السياسية المعنية بالتدخل السريع لوقف ممارسات فرع المعلومات التي من شأنها أن تؤدي الى فتنة كبيرة بين أبناء المدينة الواحدة، وتهدد سلامة كل أفراد عائلة منقارة في طرابلس ولبنان.
وكشف مصدر أمني رفيع لـ«السفير» أنه «تبيّن مما أدلى به منقارة أنه كان على اطلاع ببعض الأمور التي تتعلّق بالتفجيرَين».
وتكتّم المصدر عن ماهية «الأمور التي كان على اطلاع بها»، إلا أنه أشار إلى أن التحقيق مع الشيخ أحمد الغريب هو الذي قاد إلى كشف هذه الأمور».
ونفى المصدر الأمني أن تكون «مورست على الغريب أو منقارة أي ضغوط»، مشيرا إلى أن الشيخ الغريب «أقرّ ببعض الأمور»، معتبرا أنه «لهذا استمر احتجازه، ولو لم يكن أقر بصلة ما في موضوع التفجير، لما كان هناك مبرّر لاستمرار احتجازه».
وأوضح المصدر «انه لا توجد أي غلطة على فرع المعلومات في هذه القضية، وأن الملف كله أصبح في عهدة القضاء الذي سيقرّر المقتضى في هذه المسألة».
مصادر أمنية أخرى كشفت لـ«السفير» أن استمرار توقيف الشيخ الغريب هو «لأنه أقرّ في التحقيق بأن هناك مَن طلب منه القيام بعملية تفجير مسجدَي التقوى والسلام لكنه لم ينفّذ»، من دون أن تتحدّث المصادر عن الجهة التي طلبت منه ذلك. أما بشأن توقيف الشيخ منقارة فكشفت المصادر «أن الغريب قال في التحقيقات معه إنه أبلغ منقارة بهذا الموضوع. إلا أن منقارة نفى أن يكون الغريب أبلغه بأي شيء في هذا الصدد، في حين أن الغريب كرّر إفادته بهذا الشأن».
نبذة
وكان الشيخ منقارة أحد أبرز قيادات «حركة التوحيد الاسلامي» بعد تأسيسها والإعلان عنها في مسجد التوبة في أسواق طرابلس بإمارة الشيخ الراحل سعيد شعبان في العام 1982 إبان الاجتياح الاسرائيلي للبنان، حيث تسلم آنذاك «إمارة الميناء» وخاض فيها معارك ضارية مع الأحزاب التقدمية والوطنية، وفي مقدمتها «الحزب الشيوعي اللبناني» الذي تعرض عناصره وأنصاره لمجزرة تعرف بـ«مجزرة الشيوعيين» في الميناء.
وبعد حرب عام 1985 التي خاضها تحالف الأحزاب بدعم وغطاء من الجيش السوري، انتهت سيطرة «حركة التوحيد» على طرابلس والميناء، وفرّ الشيخ منقارة الى جرود الضنية، فيما استمرت المخابرات السورية في ملاحقته الى أن ألقت القبض عليه في تلك الجرود في العام 1986، حيث اعتقل ونقل الى سوريا وبقي في السجن حتى العام 2000.
ومع خروج منقارة من السجن في سوريا عاد الى منزله في الميناء، واستعاد مسجد «عيسى بن مريم» في منطقة «حوش العبيد» الذي كان يتخذه مركزا سابقا للحركة.
وأكد منقارة في حينها، خلال مؤتمر صحافي، أنه يسير في الخط الداعم للمقاومة، معلنا انشقاقه عن «حركة التوحيد الاسلامي» بزعامة الشيخ بلال شعبان الذي تم انتخابه أمينا عاما بعد وفاة والده الشيخ سعيد شعبان في العام 1998، وتأسيس «مجلس قيادة حركة التوحيد الاسلامي».
تقرب منقارة من «حزب الله» ومن قوى «8 آذار»، وبقي على اتصال مع القيادة السورية. كما عمل على تفعيل مركزه في «مسجد عيسى بن مريم»، حيث كان يخطب فيه كل يوم جمعة ويطلق المواقف الداعمة للمقاومة ولسوريا، وذلك حتى نهاية العام 2012، حينها جرى إشكال أمني بين عناصر تابعين له وآخرين ينتمون الى التيار السلفي، شن على أثره السلفيون هجوما على المركز بهدف طرده منه، فسارع عندها الجيش اللبناني الى التدخل والفصل بين المتقاتلين. ثم عمل على استلام المركز وإعادة تسليم المسجد الى دار الفتوى.
عندها غادر الشيخ منقارة الميناء الى منزل خاص به في منطقة الضنية، وغاب عن الإعلام مكتفيا ببعض التصريحات النادرة، قبل أن يعود اسمه إلى الواجهة بعد التفجيرَين الارهابيين اللذين استهدفا مسجديّ التقوى والسلام.
ففي الوقت الذي كان كل هؤلاء ينتظرون الإفراج عن الشيخ أحمد الغريب بعدما ثبت أن الصورة التي ظهرت في مكان التفجير لا تعود إليه إنما هي لشخص من آل الريس كان يصلي في المكان، فوجئوا باستدعاء فرع المعلومات للشيخ منقارة للاستماع الى إفادته حول علاقته بالشيخ الغريب الذي ذكر إسمه مرات عدة خلال التحقيقات التي أجريت معه خلال الأيام الماضية (بحسب مصادر أمنية مطلعة).
وعلمت «السفير» أن فرع المعلومات وضع القاضي صقر في أجواء هذه التحقيقات، فطلب منه استدعاء منقارة للاستماع الى إفادته. وقامت قوة من الفرع في طرابلس بزيارة منزله في الميناء لإبلاغه لكنها لم تجده. وتبين في ما بعد أنه في مدينة لبنانية بعيدة عن طرابلس، فأجرى أحد ضباط الفرع اتصالات معه، وأبلغه بضرورة الحضور الى فرع المعلومات في مديرية قوى الأمن الداخلي. كما لفت انتباهه إلى أن امتناعه عن ذلك سيعرضه لإصدار مذكرة بحث وتحر بحقه وهذا لا يليق به كشيخ، مؤكدا أن الأمر لا يعدو كونه شهادة واستفسارا عن بعض الأمور التي ذكرها الشيخ الغريب خلال التحقيق معه.
وتقول المعلومات إنه بعد اتصالات جرت على أعلى المستويات الحزبية والدينية، اقتنع منقارة بالأمر، فحضر صباح أمس الى فرع المعلومات. وتم الاستماع الى إفادته بداية، ومن ثم مواجهته مع غريب، فتبين أن ثمة تناقضات في الإفادات. وبعدما وضع صقر في أجواء المواجهة وما دار خلالها، أصدر قرارا بتوقيفه رهن التحقيق.
وتنفي مصادر عائلة الشيخ هاشم منقارة في اتصال مع «السفير» جملة وتفصيلا كل الاتهامات الموجهة له لجهة إخفاء معلومات حول التفجيرَين في طرابلس. كما تؤكد أن ما يحصل هو عملية ممنهجة لتشويه سمعة المشايخ المقربين من المقاومة، واغتيالهم سياسيا، مطالبة الجهات السياسية المعنية بالتدخل السريع لوقف ممارسات فرع المعلومات التي من شأنها أن تؤدي الى فتنة كبيرة بين أبناء المدينة الواحدة، وتهدد سلامة كل أفراد عائلة منقارة في طرابلس ولبنان.
وكشف مصدر أمني رفيع لـ«السفير» أنه «تبيّن مما أدلى به منقارة أنه كان على اطلاع ببعض الأمور التي تتعلّق بالتفجيرَين».
وتكتّم المصدر عن ماهية «الأمور التي كان على اطلاع بها»، إلا أنه أشار إلى أن التحقيق مع الشيخ أحمد الغريب هو الذي قاد إلى كشف هذه الأمور».
ونفى المصدر الأمني أن تكون «مورست على الغريب أو منقارة أي ضغوط»، مشيرا إلى أن الشيخ الغريب «أقرّ ببعض الأمور»، معتبرا أنه «لهذا استمر احتجازه، ولو لم يكن أقر بصلة ما في موضوع التفجير، لما كان هناك مبرّر لاستمرار احتجازه».
وأوضح المصدر «انه لا توجد أي غلطة على فرع المعلومات في هذه القضية، وأن الملف كله أصبح في عهدة القضاء الذي سيقرّر المقتضى في هذه المسألة».
مصادر أمنية أخرى كشفت لـ«السفير» أن استمرار توقيف الشيخ الغريب هو «لأنه أقرّ في التحقيق بأن هناك مَن طلب منه القيام بعملية تفجير مسجدَي التقوى والسلام لكنه لم ينفّذ»، من دون أن تتحدّث المصادر عن الجهة التي طلبت منه ذلك. أما بشأن توقيف الشيخ منقارة فكشفت المصادر «أن الغريب قال في التحقيقات معه إنه أبلغ منقارة بهذا الموضوع. إلا أن منقارة نفى أن يكون الغريب أبلغه بأي شيء في هذا الصدد، في حين أن الغريب كرّر إفادته بهذا الشأن».
نبذة
وكان الشيخ منقارة أحد أبرز قيادات «حركة التوحيد الاسلامي» بعد تأسيسها والإعلان عنها في مسجد التوبة في أسواق طرابلس بإمارة الشيخ الراحل سعيد شعبان في العام 1982 إبان الاجتياح الاسرائيلي للبنان، حيث تسلم آنذاك «إمارة الميناء» وخاض فيها معارك ضارية مع الأحزاب التقدمية والوطنية، وفي مقدمتها «الحزب الشيوعي اللبناني» الذي تعرض عناصره وأنصاره لمجزرة تعرف بـ«مجزرة الشيوعيين» في الميناء.
وبعد حرب عام 1985 التي خاضها تحالف الأحزاب بدعم وغطاء من الجيش السوري، انتهت سيطرة «حركة التوحيد» على طرابلس والميناء، وفرّ الشيخ منقارة الى جرود الضنية، فيما استمرت المخابرات السورية في ملاحقته الى أن ألقت القبض عليه في تلك الجرود في العام 1986، حيث اعتقل ونقل الى سوريا وبقي في السجن حتى العام 2000.
ومع خروج منقارة من السجن في سوريا عاد الى منزله في الميناء، واستعاد مسجد «عيسى بن مريم» في منطقة «حوش العبيد» الذي كان يتخذه مركزا سابقا للحركة.
وأكد منقارة في حينها، خلال مؤتمر صحافي، أنه يسير في الخط الداعم للمقاومة، معلنا انشقاقه عن «حركة التوحيد الاسلامي» بزعامة الشيخ بلال شعبان الذي تم انتخابه أمينا عاما بعد وفاة والده الشيخ سعيد شعبان في العام 1998، وتأسيس «مجلس قيادة حركة التوحيد الاسلامي».
تقرب منقارة من «حزب الله» ومن قوى «8 آذار»، وبقي على اتصال مع القيادة السورية. كما عمل على تفعيل مركزه في «مسجد عيسى بن مريم»، حيث كان يخطب فيه كل يوم جمعة ويطلق المواقف الداعمة للمقاومة ولسوريا، وذلك حتى نهاية العام 2012، حينها جرى إشكال أمني بين عناصر تابعين له وآخرين ينتمون الى التيار السلفي، شن على أثره السلفيون هجوما على المركز بهدف طرده منه، فسارع عندها الجيش اللبناني الى التدخل والفصل بين المتقاتلين. ثم عمل على استلام المركز وإعادة تسليم المسجد الى دار الفتوى.
عندها غادر الشيخ منقارة الميناء الى منزل خاص به في منطقة الضنية، وغاب عن الإعلام مكتفيا ببعض التصريحات النادرة، قبل أن يعود اسمه إلى الواجهة بعد التفجيرَين الارهابيين اللذين استهدفا مسجديّ التقوى والسلام.
أخبار ذات صلة
النائب البزري تابع انقطاع شبكة الإنترنت عن صيدا وأجرى اتصالات مع أوجيرو
2026-06-23 04:26 م 85
إسرائيل تدرس السماح للجيش اللبناني بالسيطرة على مجمع أنفاق لحزب
2026-06-22 11:04 ص 114
ترامب يهدد بقصف إيران "إذا لم توقف وكلاءها في لبنان"
2026-06-21 05:35 م 97
صورة عقد أول اجتماع بحضور أميركي وإيراني في سويسرا.. وهذه محاوره
2026-06-21 02:54 م 100
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رغم الخلافات... شهادة في حق ترامب
2026-06-23 06:36 م
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

