من هو الغريب وما هي علاقته بمنقارة؟
التصنيف: سياسة
2013-08-30 05:45 ص 2288
يؤكّد المنشقّون عن حركة التوحيد الإسلامي، وهم لا يزالون في الهيئة التنظيمية لجبهة العمل الإسلامي، أنّ هذه الجبهة لم تعُد تمثل المقاومة الإسلامية الحقيقية بعد موت رئيسها السابق فتحي يكن، وأنّ هاشم منقارة الذي تسلّم الدفّة بعد موت يكن، خانَ الأمانة هو وأحمد الغريب المسؤول العسكري الأوّل للمجلس القيادي الذي يديره منقارة، والموقوفان الأساسيان في تفجيري طرابلس.
كما يؤكّد المنشقّون ومقرّبون من منقارة والغريب تورّطهما مع النظام السوري، مشيرين إلى أنّ الغريب الذي اعترف بأنّه قد علم مسبقاً بأمر انفجاري مسجدي "التقوى" و"السلام" في طرابلس، متواطئ، وإن لم يكن كذلك لكان أدلى بمعلوماته قبيل حصول الانفجارين، ولما كانا وقعا!
فمن هو أحمد الغريب؟
أحمد الغريب من مواليد عكّار، ومن سكّان المنية المحمّرة. درس في سوريا وكبر على أيدي علماء النظام السوري الذين يحملون العقيدة الأشعرية، وهي فرقة من الفرق الإسلامية وتنتهج نهج البدع، ومنها الإرجاء، وهو التبرير للغير من حكام وشخصيات.
عاد الغريب إلى لبنان بعدما درس المرحلة الثانوية في معهد شرعي في مرياطة، وعمل سائق باص لنقل الطلّاب، ثمّ عمل لدى مؤسّس التيار السلفي الداعي الإسلام الشهال في لبنان مسوِّقاً نفسه بأنّه سَلفي، ولكن ما لبث أن أوقِف عن العمل بسبب التباس لدى إدارة المكتب، وسرعان ما ظهر أنّ الغريب من أعضاء جبهة العمل الإسلامي وتغيّرت أحواله، وأصبح يمتلك سيارات رباعية الدفع وسيارات مرسيدس شبح مفيّمة، عدا عن عناصر المرافقة المدجّجة بالسلاح.
وبدأ يتعامل مع أجهزة "حزب الله" من خلال هاشم منقارة. وبعد الخلافات بين منقارة ومَن كان معه على خلفيات مادية وتصدّر الزعامة، بدأ الغريب العمل مستقلّاً وغرّد منفرداً عن بقية أعضاء جبهة العمل الإسلامي سواءٌ بعلاقته مع اللواء علي مملوك أو التنافس بينه وبين الناشط التابع للنظام السوري كمال الخير. ثمّ بدأ الغريب يجمع المعلومات لمملوك الذي أمَّن بدوره الدعم له عن طريق السفارة الإيرانية. وكان الغريب يشارك علناً في مهرجانات "حزب الله"، وأيّ تظاهرة تدعم النظام السوري.
وهناك العديد من الصور تظهره وهو يشارك أتباع النظام في أيّ نشاط. وكان وفي هذه الظروف يتردّد على سوريا، عن طريق الخطّ العسكري وبلا تفتيش. وهناك معلومات تفيد أنّه من أفراد الحلقة الضّيقة التي تتواصل مع مملوك وقد يكون الأهم، بعدما فقد النظام السوري الوزير السابق ميشال سماحة، لاعتبارات عدّة، ومن أهمّها أنّه شابٌّ وليس له صفة معنوية كالتي كان يمتاز بها سماحة، وكان ممَّن يُحسب على المعمّمين ويمكنه الدخول الى البيت كونه من أهل السنّة، وعلى علاقة مع الجميع، ويمسك ملفّات على الجميع بسبب وجوده سواءٌ مع الشهال أو منقارة.
أمّا على الأرض، فيروي الشيخ يوسف النمل لـ"الجمهورية"، وهو أحد المنشقّين عن حركة التوحيد الإسلامي، عن علاقته بالغريب ومنقارة، ويقول إنّه انضمّ إلى منقارة بعد موت يكن، وأصبحت جبهة العمل تتبع نهج "حزب الله"، وأنّه مع مجموعته التي تتألف من 25 شاباً ملتزمين معه فضّلوا مبادئ الحزب الأوّلية وخصوصاً بعدما طلب منه منقارة التواصل مع "حزب الله"، ولمّا فعل، طلب منه الحزب تلقّي الأوامر من منقارة فقط.
ويتابع النمل: "لمسنا أنّ الأمور مختلفة جدّاً عمّا كانت عليه مع يكن، وتبيَّن لنا أنّ مشروع المقاومة لم يعد يؤدّي معناه الحقيقي، بل أصبح مشروع إجرام ومشروعاً فتنوياً. وبعدما تأكّدنا من هذا الأمر بالأدلّة القاطعة، أعلنّا انشقاقنا عنه ومنه".
منقارة يطلب أتباع النظام السوري
ويضيف النمل: "في رمضان من العام الماضي، طلب مني منقارة تهيئة شبابي ومجموعتي لإرسالهم الى القتال في صفوف النظام السوري، ولكنني تنبّهت من انّ مشروعنا الأساسي لم يهدف اساساً إلّا الى حماية بلادنا وإسلامنا وأعراضنا إن تعدّت علينا إسرائيل! وبعد وفاة يكن تشكّلت العصابات داخل الجبهة وفي صفوف حركة التوحيد الاسلامي، وصار هدفها المال والتقارب من النظام السوري".
ويتابع النمل: "لقد كشف نفسه منقارة عندما ادعى أنه رجل دين، إذ كيف يكون رجل دين وهو يناصر رجلاً اسمه بشار الأسد يقتل المسلمين، وحين بحثنا معه في الأمر، قال هذه بلاد الشام وهذه أرض "المحشر"، واذا ناصرنا النظام سنصبح الوحيدين على الساحة، ولكن تبيَّن لنا أنّ غاية منقارة الوحيدة هي كسب المال واستعادة مملكته وامارته التي أصبحت الى زوال، ولكنه لم يزل يحلم بها".
منقارة يطلب من النمل إطلاق النار عليه
ويضيف النمل: "طلب مني منقارة أيضاً اطلاق النار عليه في الميناء في طرابلس، حتى يظهر أنّ له دوراً كبيراً امام "حزب الله" والنظام السوري، وأنه مهدّد شخصياً من تيار "المستقبل" حتى يكسب المال منهم"، مشيراً إلى أنّ "معاشه كان من التنظيم مباشرة، وبعد موت يكن، اصبح "حزب الله" يدير الجبهة ويموّل ويدفع".
وعن تعاونه مع "حزب الله"، يروي النمل: "اتصل بي حسان العبدالله رئيس تجمّع علماء المسلمين في "حزب الله"، واجتمعت معه، وطلب مني أن اتصل بشخص اسمه هاني، وفعلاً ذهبت الى الضاحية وجلست مع المدعو هاني، وأعتقد أنه اسم وهمي لمسؤول عسكري وقيادي كبير في الحزب، وقد طلب مني متابعة كل الأمور في طرابلس. كذلك، طلب مني ومن رجالي متابعة الأمور مع منقارة وأخذ الأوامر والأموال منه. في ذلك الوقت صدقت والتزمت لأنني لم أكن أعلم بعد حقيقة نيّات منقارة، ولكنني شعرت بأنّ شيئاً ما يدبّر! واختلطت عليَّ الأمور وبدأت أتردّد".
علاقة النمل بالغريب
ويضيف: "لاحقاً طلب مني منقارة إعادة التنسيق في ما بيننا، وكان له ما أراد. فتابعنا معه قضايا البلد والشؤون الإسلامية"، مضيفاً: "وطلب مني منقارة متابعة بعض الأمور التنظيمية مع شخص يدعى أحمد الغريب، وكانت مهمتنا العمل على إدخال أشخاص جدد الى التنظيم وتدريبهم على الدورات القتالية، وهذه الأمور التنظيمية شكّلت محور لقاءاتي مع الغريب.
وكان مشروع الغريب مختلفاً قليلاً عن منقارة، وقال لي الغريب شخصياً، نريد أشخاصاً جدداً نرسلهم ليتدرّبوا ويتابعوا دورات قتالية، ولكنني تردّدت مع الغريب خصوصاً لما رأيت نوعية الأعمال العسكرية في سوريا وكيف يقتل الشباب هناك، وكيف ترتكب المجازر، فبدأت الخلافات بيني وبينهم، وناقشت الأمر مع منقارة، معترضاً، فغضب مني وأنّبني قائلاً نحن مع بشار ضد إسرائيل، وإذا انكسر هذا النظام سننكسر جميعاً.
وافترقنا، لكنه سرعان ما أعادني وحدّثني في الدين وذرف دمعتين كاذبتين، قائلاً: نريد الذهاب في مجموعة للقتال ضد إسرائيل وأميركا، ولنقف سوياً الى جانب النظام، فقصدت هنا أحمد الغريب واستوضحته، فأجابني بالحرف: إذا قال لك هاشم منقارة هذا الكلام، فهو على صواب، أجبته بغضب: "لستما على صواب"، وغادرت، رافضاً القتال أنا ومجموعتي الى جانب النظام. فلم يرسل إليّ معاش آخر الشهر بل استدعاني منقارة ليقول لي انّ الميزانية ضعيفة ونحن بحاجة الى "عَمْلِة كبيرة" لنأخذ ضجّة إعلامية.
وطلب مني حينئذ إطلاق النار عليه لابتزاز الأموال من حلفائه الجدد، وهدّدني قائلاً: "يجب أن تفعل ما آمرك به". وأراد منقارة برأي النمل "التخلّص مني، لما شعروا أنني أرفض الذهاب الى سوريا، فأرادوا توريطي في اطلاق النار ليضربوا عصفورين بحجر ويتخلّصوا مني".
ويضيف: "بعد إعلاني انشقاقي في رمضان، جمعت شبابي الذين يبلغ عددهم 25 شخصاً عدا المناصرين، فأيّدوني الرأي. لكنني تعرّضت لمحاولة اغتيال وبقيت على أثرها في غرفة العناية الفائقة في مستشفى السلام. بعد الانشقاق هذا تضعضع التنظيم، وقد أعلنت للملأ انّ مشروع منقارة هو هدم البلد واسترجاع إمارته البائدة بأي وسيلة ولو على حساب أطفالنا وشبابنا".
دور الغريب في حركة التوحيد
أمّا عن دور أحمد الغريب في حركة التوحيد الإسلامي، وتحديداً مع منقارة، فيقول النمل إنه "المسؤول العسكري والرجل الأول والمنسّق الأول بين منقارة والنظام السوري وفي السفارة السورية ومع بعض الضباط السوريين".
ويتابع النمل: "يعرف الغريب انّ منقارة مجرم سفاح، يدرّب الشباب ويرسلهم للموت في سوريا، فإذا كان هو شيخاً وصاحب عمامة فكيف يسمح له بذلك، هو وبلال شعبان وغيرهم من الكافرين؟ كذلك يعرف الغريب انّ منقارة يريد كسب المال حتى يستعيد مملكته والسلطة والسلاح".
يقال اليوم انّ الغريب ينفّذ أوامر منقارة، الذي أمر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، بتوقيفهما سوياً لكتمهما معلومات عن تفجير المسجدين وللاشتباه بتورّطهما.
ويرجّح المقرّبون من الغريب أن يكون النظام السوري يحميه لأنه كان يتردد الى سوريا باستمرار ويعود في منتصف الليالي، وقد تكون لديه علاقات مباشرة مع النظام بعلم منقارة، لأنّ المال برأيه يفعل كل شيء
أخبار ذات صلة
النائب البزري تابع انقطاع شبكة الإنترنت عن صيدا وأجرى اتصالات مع أوجيرو
2026-06-23 04:26 م 85
إسرائيل تدرس السماح للجيش اللبناني بالسيطرة على مجمع أنفاق لحزب
2026-06-22 11:04 ص 114
ترامب يهدد بقصف إيران "إذا لم توقف وكلاءها في لبنان"
2026-06-21 05:35 م 97
صورة عقد أول اجتماع بحضور أميركي وإيراني في سويسرا.. وهذه محاوره
2026-06-21 02:54 م 100
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رغم الخلافات... شهادة في حق ترامب
2026-06-23 06:36 م
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

