×

مبادرة «المستقبل»... «حزب الله» في الحكومة بشروطنا

التصنيف: سياسة

2013-09-03  08:38 ص  403

 

طرَح تيار «المستقبل» مبادرة جديدة تدخل في سياق المناورة، وتهدف إلى حشر «حزب الله» في الملف الحكومي، إذ أعلن قبوله بمشاركة الحزب في الحكومة العتيدة، لكن من دون الثلث الضامن، وبحذف عبارة «جيش، شعب ومقاومة» في البيان الوزاري، واستبدالها بـ»إعلان بعبدا».
فاجأ الخيار المستقبلي الأوساط السياسية المعنية بتأليف الحكومة. إلّا أنّه يحمل في طياته مناورة سياسية واضحة، وعلى رغم أنّ أسباب هذا التحوّل لا تزال غامضة، إلّا أنّ التوجّه العام عند "المستقبل" يقضي بعدم ترك السراي الحكومي فارغاً حتى لو كلّفه ذلك بعض التنازلات.

وفي هذا الاطار، يؤكّد قيادي بارز في تيار "المستقبل" لـ"الجمهورية"، أنّ "اتصالات الايام الاخيرة أفضت الى قبول "المستقبل" نوعاً ما بحكومة سياسية يشارك فيها "حزب الله" ضمن صيغة 8-8-8"، مشيراً الى أنّ "رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط تولَّيا المفاوضات مع "المستقبل" الذي ابلغ إلى حلفائه نتائجها. ومن هذا المنطلق باتت ولادة الحكومة قريبة، ضمن بيان وزاري لا يتضمن ثلاثية "جيش وشعب ومقاومة"، بل يقتصر على "اعلان بعبدا".

وأعلن القيادي أنّه سمع من رئيس الجمهورية "أنّ الحكومة قد تولد الأسبوع المقبل، لكنّ المبادرة التي أطلقها رئيس مجلس النواب نبيه برّي في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، فرمَلت إعلان التشكيلة، وعلى رغم ذلك لن تكون الولادة، بعيدة".

لا شك في انّ تراجع "المستقبل" عن موقفه، وقبوله بمشاركة "حزب الله" في الحكومة، سيترك أثره داخل فريق "14 آذار"، وخصوصاً لدى حلفائه المسيحيين. وامام هذا المعطى الجديد الذي حرّك ملف تأليف الحكومة، يُطرح التساؤل عن موقف حزب "القوّات اللبنانية"، خصوصاً بعد خطاب الدكتور سمير جعجع في ذكرى شهداء "المقاومة اللبنانية".

وفي هذا الإطار، تعتبر مصادر "القوات" انّ "موقف الحزب واضح جداً من كلّ الطروحات الحكومية، وخطاب جعجع حازم ولا يزال ماثلاً امام الجميع. ومهما حصل، فلن نقبل أو نشارك في أيّ حكومة لا يكون بيانها الوزاري "اعلان بعبدا"، ولن نقبل بتجميع القوى السياسية وتأليف حكومة غير منسجمة".

وتؤكّد المصادر أنه "لا يمكننا إلغاء "حزب الله" من الوجود، وإذا أتى الى مشروع الدولة وقبل بشروطها، عندها لن يكون هناك اعتراض على مشاركته، فنحن نريد "أكل العنب لا قتل الناطور". امّا اذا دخل "حزب الله" الى الحكومة بشروطه السابقة، فسنتّخذ موقفاً واضحاً، بغضّ النظر عن موقف الحلفاء".

ستحدّد الأيام المقبلة مسار تيار "المستقبل" في تأليف الحكومة، ومسيرته، ومن الواضح أنّه لن يقدّم تنازلات مجانية الى "حزب الله" كما انّ الحزب لن يقبل بالمشاركة من دون ثلث ضامن وثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة"، ولن يتشدّد "المستقبل" في الوقت نفسه الى أقصى حدّ.

لكنّ هذه الطبخة الجديدة قد يخربطها موقف حلفائه المسيحيين المتشدّدين، و"المستقبل" بالتأكيد لن يضحّي هذه المرّة بحلفائه من اجل "حزب الله". أمّا التراجع مجدّداً فسيكلّفه خسارة شعبية ونقمة جديدة توازي النقمة التي حصلت بعد انفتاحه على سوريا بعد انتخابات 2009.

وأمام هذه العراقيل، لا يستطيع احد الجزم بحصول حلحلة، على رغم الايجابيات التي قد تبقى بلا ترجمة على ارض الواقع، خصوصاً مع اقتراب الضربة الاميركية على سوريا. فمن انتظر اشهراً متحمّلاً حكومة تصريف اعمال، يستطِع الانتظار بضعة ايام ريثما تتضّح الأمور في سوريا.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا