×

شربل يطلق خطة تفعيل شرطة البلديات: الجاهزية والتعاون لمواجهة المخاطر المحتملة

التصنيف: سياسة

2013-09-06  05:52 ص  723

 

اعتبر وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل أننا "نمر في مرحلة صعبة جداً إن كان على مستوى الدول المحيطة أو على مستوى الوطن من تفخيخ سيارات وربما اغتيالات وعبوات ناسفة لذا يجب أن نكون جاهزين لقمع هذه المحاولات ونعمل على تأمين الأمن الاستباقي"، مشيراً إلى "أننا عملنا على التنسيق بين كل الأجهزة الأمنية ووضعنا مخططاً للتعاون في ما بيننا، ويبقى لوزارة الداخلية احتياطاً كبيراً هو البلديات حيث سنضع مخططاً للتعاون بينها وبين الأجهزة الأمنية ونضعه موضع التنفيذ"،
لافتاً الى أن "التوصيات والمخططات التي وضعناها ستبدأ بالممارسة ابتداء من يوم غد ( اليوم)"، متمنياً "من الجميع أن يكونوا يداً واحدة وأن تتعاون البلديات في ما بينها لأننا نعيش في ظروف استثنائية مما يتطلب تدابير استثنائية".
كلام شربل جاء خلال إطلاقه خطة تفعيل شرطة البلديات وحراسها لمساندة الأجهزة الأمنية في مهمات حفظ الأمن والنظام والاستقرار وتوفير شبكة أمان تعم المناطق كافة، خلال لقاء أقيم في البيال مع أكثر من 800 رئيس بلدية واتحاداتها في لبنان، نظمته المديرية العامة للإدارات والمجالس المحلية بالتعاون مع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، في حضور المديرين العامين للإدارات والمجالس المحلية، العميد الياس خوري والدفاع المدني العميد ريمون خطار والشؤون السياسية واللاجئين فاتن أبو حسن، والمحافظين ناصيف قالوش وأنطوان سليمان ومحمود المولى ونقولا أبو ضاهر، وقائد وحدة شرطة بيروت العميد ديب طبيلي وقائد جهاز أمن المطار العميد جان طالوزيان، والقائمقامين وقادة الوحدات الأمنية العملانية.
مسلّم
بعد الوقوف دقيقة صمت عن "أرواح شهداء التفجيرات الإرهابية الأخيرة"، تحدث رئيس شعبة العلاقات العامة في المديرية العامّة في قوى الأمن الداخلي المقدّم جوزيف مسلّم، متوجهاً الى المشاركين بالقول: "تشكلون الخارطة الجينيّة لجسم هذا الوطن، فكل بلديّة هي بمنزلة خلية في حد ذاتها، لها وظيفة حيوية في هذا الجسم، فبقدر ما تكون هذه الخلايا متصلة ومتناسقة في ما بينها وبين القوى الأمنيّة، يكتسب جسم الوطن صحته وتتحصن عافيته وتزداد مناعته. السلطة المحليّة تعتبر الركيزة الرئيسة للأمن باعتبارها الأقرب الى الناس وتالياً هي الأدرى بشعاب بلدتها".
شربل
وقال شربل: "المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان والدول الإقليمية تستحثنا على ضرورة رفع مستوى الجهوزية والتعاون بين الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية من أجل مواجهة كل التداعيات المحتملة والمخاطر المحدقة بوطننا، وهذا الاستنفار يحتّمه عدم قدرة لبنان على بناء مؤسسات يمكنها حماية المواطن منذ عام 1943، ليس على مستوى الأزمات الأمنية الكبيرة، بل وأيضاً على مستوى الكوارث الطبيعية"، لافتاً إلى أن "لبنان مستهدف بسبب الأوضاع الدقيقة بالسيارات المفخخة وربما بالعبوات الناسفة للقيام بالاغتيالات، ولذلك نعمل على تأمين الجهوز التام لمواجهة هذه الاحتمالات لمنع الأعمال الإجرامية عبر اعتماد سياسة الأمن الوقائي والاستباقي الذي يجنّب البلد خضات أمنية هو بغنى عنها".
وأكد أن "الأجهزة الأمنية والعسكرية رفعت مستوى التنسيق والتعاون والتكامل في ما بينها لمواكبة المرحلة الصعبة وقطع دابر الفتنة البغيضة"، مشدداً على أن "لدى وزارة الداخلية احتياطاً كبيراً في هذا السياق هو البلديات، وخصوصاً أن رئيس البلدية ضمن نطاقه الجغرافي هو ضابط عدلي مساعد للنيابة العامة ويمكنه المساعدة في حماية المواطنين عبر حفظ الأمن والنظام ومراقبة المخلين بالاستقرار، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية".
ودعا البلديات الى "الاقتداء بالأجهزة الأمنية والعسكرية التي تنسق وتتعاون لدرء المخاطر التي تهدد لبنان وتستدعي أخذ الاحتياطات المطلوبة بكل جدية"، مشيراً الى أن "اللقاء كان من المفترض أن يخصص للبحث في حاجات البلديات واتحاداتها ومطالبها لمتابعة شؤونها الإدارية والمالية، إنما شاءت الظروف والأوضاع الأمنية أن يركز على التدابير المفترض اتخاذها من البلديات واتحاداتها بهدف المحافظة على السلامة العامة وحماية السلم الأهلي، وذلك بالتنسيق والتعاون مع القوى العسكرية والأمنية".
وأضاف: "البلدية إدارة محلية تتمتع بالشخصية المعنوية وبالاستقلال المالي والإداري، وتقوم ضمن نطاقها بممارسة الصلاحيات التي يخولها لها القانون، وهذه الصلاحية هي كل عمل ذي طابع أو منفعة عامة في النطاق البلدي، وللمجلس البلدي أن يعرب عن توصياته وأمانيه في سائر المواضيع ذات المصلحة البلدية، ويبدي ملاحظاته ومقترحاته في ما يتعلق بالحاجات العامة في النطاق البلدي، لذلك نستنج أن البلدية سلطة مركزية في نطاقها وسلطة محلية في علاقتها مع الدولة، ولها أن تنشئ ما تحتاج إليه من وحدات وشرطة وحرس وإطفاء وإسعاف".
وتابع: "أطلقت وزارة الداخلية والبلديات فكرة وضع برنامج وطني لدعم البلديات، وكان يفترض إطلاقه من السرايا الحكومية، إلا أن استقالة الحكومة حالت دون ذلك، ومن أهم المواضيع التي يلحظها إعداد رئيس وأعضاء المجلس البلدي والعاملين في البلدية وتوجيههم، من خلال إنشاء مركز متخصص، علماً أن الموجّه البلدي الذي لحظه قانون البلديات لم يتم تطبيقه حتى الآن، كما لحظ البرنامج الوطني في شكل مفصل الشرطة البلدية ودورها في النطاق المحلي، بحيث يبين أهمية هذه الوحدة على الصعد كافة. وانطلاقاً من هذه المبادئ والنصوص القانونية، يمكن للبلدية أن تمد يد العون للدولة في هذه الظروف الصعبة جداً والطارئة، والتي لا حول وقدرة على تحملها وحدها من دون مساعدة البلديات". وأشار الى أن "التعاون والتنسيق بين السلطة المركزية والسلطة المحلية يمكن أن يكونا في المواضيع الآتية:
زيادة عديد عناصر الشرطة وحراس البلدية، وفي هذا الاطار نشير الى أننا سبق أن استحصلنا على موافقة مجلس الوزراء بالسماح للبلديات باستخدام عناصر شرطة وحراس موقتين، وقد أصدرنا التعليمات الى المدير العام للادارات والمجالس المحلية العميد الياس الخوري لتسهيل إنجاز المعاملات العائدة للبلديات كافة المتعلقة بهذا الشأن، والطلب الى البلديات القيام بتركيب كاميرات مراقبة في المداخل والأحياء وشوارع البلدة، وعدم الاكتفاء بتسجيل التصوير على أقراص مدمجة، إنما إنشاء غرفة مراقبة للتمكن من تبادل المعلومات عند حصول أي اشتباه بصورة مباشرة مع غرف العمليات لدى القوى العسكرية والأمنية،
والتنسيق بين البلديات ذات الامكانات المادية المحدودة التي لا تخولها موازنتها استخدام العدد الكافي من عناصر الشرطة والحراس لجهة انشاء وحدات شرطة وحرس بين بلديتين أو أكثر، عملاً بأحكام المادة (83) من قانون البلديات، وتزويد عناصر الشرطة البلدية شبكة اتصال (أجهزة لاسلكية) وفقاً للقوانين المرعية الإجراء، والطلب الى البلديات إعداد تصور متكامل عن المخاطر الأمنية المحتملة، تداركاً لأي حادث يمكن أن يطرأ، والطلب الى البلديات التي تسمح إمكاناتها المادية بشراء أجهزة رصد يدوية للكشف على الاجسام المشبوهة، وتدريب عناصر الشرطة على مهماتها، وإنارة الشوارع العامة ليلاً من المولدات الخاصة في حال انقطاع التيار الكهربائي، وتخصيص العقارات غير المستعملة لمواقف السيارات ووضع بطاقات تعريف على زجاجها ومراقبتها، وإجراء تمارين في المدن الكبرى حول انفجار وهمي للتدريب على كيفية التدخل والاغاثة، ودوريات مشتركة بين عناصر شرطة البلديات وقوى الامن وتكثيف الدوريات الامنية أمام دور العبادة وفي محيط المدارس التي عليها تركيب كاميرات".
وتطرق شربل الى موضوع النازحين السوريين الى لبنان ودور البلديات في تخفيف تداعياتها وأعبائها على المستوى الامني والاقتصادي والاجتماعي، مشيراً الى أن "الخلافات السياسية كانت أحد الاسباب التي جعلتنا لا نتعامل بجدية مع هذا الملف من أجل معالجته"، كاشفاً أنه قدم منذ البداية اقتراحاً لانشاء مخيمات لهؤلاء النازحين، معتبراً أن "وجود نحو نصف عدد سكان لبنان من الأجانب يفاقم المشكلة ويزيدها تعقيداً، خصوصاً أن لبنان لا يمكنه استيعاب هذه الأعداد لاعتبارات تتعلّق بمساحته الجغرافية".
وأشار الى أن "رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان سيبحث في تداعيات هذا الملف في الاجتماعات التي سيعقدها في نيويورك خلال الشهر الجاري، "ولا سيما أن تأثيراته السلبية على الوضع الاقتصادي بدأت تنعكس سلباً على اللبنانيين بسبب المزاحمة الاقتصادية غير المشروعة للسوريين".
ولفت الى أن "التوصيات والمخططات التي وضعناها ستبدأ بالممارسة ابتداء من يوم غد (اليوم) ونتمنى من الجميع أن يكونوا يداً واحدة وأن تتعاون البلديات في ما بينها لأننا نعيش في ظروف استثنائية مما يتطلب تدابير استثنائية".
وقدم العميد جوزيف الحلو بعض الاجراءات والاقتراحات للتعاون بين البلديات والقوى الامنية وتوزيع المهمات في المناطق والاحياء، مؤكداً "أننا جاهزون لتدريب عناصر الشرطة على استخدام السلاح وجمع المعلومات واستثمارها والمراقبة".
وتحدث خطار عن "الاستعدادات الوقائية الواجب اتخاذها من قبل البلديات قبل أي حادث، والاستعدادات لحرائق الغابات، الفيضانات، وإنقاذ المحاصرين بالثلوج وتأمين الطرقات".
وتحدث العقيد عبدالله ضاهر باسم قيادة جهاز أمن المطار عن الاستعدادات الواجب اتخاذها من قبل البلديات قبل وخلال وبعد الحدث"، مركزاً على الخطوات والإجراءات الآيلة الى إنجاح أهداف اللقاء.
وشدد رئيس الخلية الأمنية المركزية لمتابعة أوضاع النازحين السوريين العميد بيار سالم على "أهمية تفعيل عمل البلديات بالتعاطي في ملف النازحين الدقيق والحساس والشائك الذي إن لم نعرف التعاطي معه ستكون تداعياته قاسية"

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا