×

مخيم برج البراجنة شبيه عين الحلوة «على صغير»

التصنيف: سياسة

2013-09-07  05:30 ص  521

 
قاسم س. قاسم
تغيرت حال مخيم برج البراجنة. لم تعد حرية الحركة منه وإليه كما كانت في السابق. تحول أكبر مخيمات الضاحية الجنوبية الى مجسم صغير عن عين الحلوة. انتشرت على المدخلين الغربيين للمخيم حواجز للجيش اللبناني والقوى السيارة في القوى الامن الداخلي، اما على المدخلين الشرقيين فقد نصب حاجزان لحزب الله.

داخل المخيم لم تعد الحركة كثيفة كما كانت من قبل. والمخيم صورة صغيرة عن الضاحية، التي بدورها خفّت الحركة في شوارعها.
على مفرق زين الدين يفتش عناصر حزب الله الوافدين والخارجين من المخيم. يطلب منهم فتح صناديق سياراتهم ومقاعد دراجتهم النارية بلباقة. حتى الآن وبرغم مرور ما يقارب الشهر على هذه الاجراءات لم تقع مشاكل تذكر في تلك النقطة تحديداً، برغم «حدوث بعض الاستفزازات التي تم استيعابها»، يقول احد عناصر الحاجز. شتم الفلسطينيون من كان السبب في هذه الإجراءات لكنهم استوعبوها وتفهموها. بنظر البعض جعلت جنسية احمد طه الفلسطينية، المتهم بإطلاق الصواريخ على الضاحية، كل ابناء المخيم متهمين. آخرون حملوا حركة حماس مسؤولية إيصال الاوضاع في محيط المخيم الى ما وصلت اليه، كائلين الشتائم للحركة الاسلامية الأكبر في الساحة الفلسطينية. يرى مسؤولو الفصائل الفلسطينية في منظمة التحرير أن «حماس عادت الى جذورها الاخوانية ونسيت انها تنظيم فلسطيني». يقدم اثباتات على كلامه «راقب فضائية القدس التابعة لحماس، فتحت الهواء مباشرة لتغطية اخبار (اعتصام ميدان) رابعة العدوية ووضعت شعار رابعة على شاشتها، بينما غابت عنها قضايا الامة». لكنه حمَل«حزب الله مسؤولية تقوية حماس على حساب باقي الفصائل». حالياً يشعر انصار حماس في مخيم البرج، بأنهم من «المغضوب عليهم»، بسبب اتهام الحركة بالمسؤولية عن «ارسال بعض ابناء المخيم للقتال في سوريا»، يقول احد مسؤولي الفصائل.
بالنسبة لأبناء المخيم، ما يجري«مرحلة ستمر عاجلا أم اجلاً»، كما يقول ابراهيم شعفاطي. معتبراً ان الطريقة الاخلاقية التي يتعاطى فيها «شباب الحزب، تجبرك على الاستجابة لما يطلبونه، فهم في النهاية هنا لحماية امننا وامن المنطقة»، كما يقول. هذا التفهم لا ينطبق على الجميع. اذ أبدى بعض أصحاب السيارات الوافدة ضيقهم بهذه الاجراءات. يقول أحدهم«هناك ثلاثة حواجز نمر عليها، اثنان للحزب وآخر للجيش، قبل أن نصل الى البيت». يعترف بأن الحواجز «حدت من حركتي بالسيارة وصرت اذهب الى بعض الاماكن مشيا كي لا اقف على الحواجز». لكن برغم هذه الاجراءات فإن الرجل يتفهمها، خصوصاً بعد انتشار شائعات بأن «السيارتين اللتين فجرتا في الضاحية فخختا في المخيم».
اما اكثر المتأثرين بهذه الحواجز فهم اصحاب المحلات التجارية. فكما هو معروف فإن الاسعار في المخيم متدنية اكثر من خارجه، لذلك كان المخيم مقصداً لابناء منطقة البرج لشراء حاجياتهم منه. لكن مع انتشار هذه الحواجز تأثرت حركة البيع في المحلات خصوصاً لجهة تفادي ابناء المنطقة الدخول والخروج الى المخيم. ويقول أحد اصحاب محال نقل الاثاث انه «في كل مرة اخرج فيها من المخيم تخضع الشاحنة للتفتيش». يضيف «اصبح الزبائن يتفادون الدخول في سياراتهم، او حتى المجيء الى المخيم، ما اجبرني على التوجه الى بيوتهم مع صور للبضائع».
كل هذه الاجراءات لا تزال محمولة حتى الآن. المشاكل التي وقعت حدثت مع بعض اللبنانيين الذين يعبرون المخيم ليصلوا الى بيوتهم، وبين بعض ابناء المخيم. كما اشتكى عضو هيئة العلماء المسلمين الشيخ احمد العمري بادئ الأمر من هذه الاجراءات. وبعد تواصل العمري مع حزب الله تقرر عدم تفتيش سيارته عند خروجه من مكان عمله. كما تواصلت اللجنة الامنية في المخيم مع حزب الله، من أجل تنسيق الخطوات، خصوصاً بعد وقوع استفزازات من قبل بعض الرؤوس الحامية من ابناء المخيم. وطلبت اللجنة من هؤلاء الشباب عدم التعرض او استفزاز شباب الحاجز.
على مفرق المحامص (المدخل الغربي للمخيم) وقف عناصر من الجيش اللبناني والقوى السيارة. هؤلاء اخف تشدداً من حزب الله في التفتيش. «اذا عجبهم شكلك بتمرق»، يقول احد ابناء المخيم. عناصر قوى الأمن اصبحوا اصدقاء مع شباب تلك المنطقة. «منضيّفهم شاي وقهوة»، يقول احد الشبان. يسخر آخر قائلاً «كنا نهرب من حواجز الدرك، حالياً اصبحنا نمر بمسدساتنا وبعض حشيشة الكيف من دون ان يوقفونا». يضيف «شعار المرحلة حالياً التفتيش عن المتفجرات مش المخدرات».

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا