×

الحكومة الإيرانية ندين مجازر النازيين بحق اليهود

التصنيف: سياسة

2013-09-07  05:38 ص  703

 

 

 

(أ ف ب, رويترز، يو بي أي)

يسعى الرئيس الإيراني حسن روحاني وفريقه إلى تغيير صورة إيران المتصلبة في عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، من الرغبة في مزيد من الشفافية إلى التهنئة بعيد رأس السنة اليهودية، إلى إدانة "مجزرة النازيين بحق اليهود".
وفي إشارة لافتة، أعلن متحدث باسم وزيرة الخارجية الأوروبية كاثرين آشتون التي تجري المفاوضات حول الملف النووي الإيراني باسم الدول الكبرى، أن آشتون ستلتقي وزير الخارجية الإيراني الجديد محمد جواد ظريف المسؤول عن الملف أواخر أيلول على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك.
وفي أول تصريح له منذ أن كلفه الرئيس روحاني المفاوضات النووية مع القوى الكبرى، قال محمد جواد ظريف أمس إن إيران تريد "تبديد المخاوف" الدولية حول برنامجها النووي، كما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية مهر.
وقال ظريف بعد اتصال هاتفي مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن "ثمة مبدأين في المجال النووي. أولاً احترام حقوقنا في مجال التكنولوجيا النووية وخصوصاً تخصيب اليورانيوم وبعد ذلك تبديد المخاوف الدولية" بشأن البرنامج النووي.
واضاف أن "تبديد المخاوف الدولية من مصلحتنا لأن الأسلحة الذرية ليست جزءاً من سياسة الجمهورية الإسلامية. لذلك، مصلحتنا هي تبديد أي غموض بشأن البرنامج النووي للبلاد". وأكد ظريف أنه سيلتقي آشتون على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة "للإعداد للتالي".
بدوره قال مايكل مان المتحدث باسم آشتون إن آشتون الموجودة في فيلنيوس للمشاركة في اجتماع أوروبي "اتصلت بظريف بعد الإعلان عن أن وزارة الخارجية ستتحمل مسؤولية المفاوضات النووية. وقد اتفقا على الالتقاء في نيويورك خلال الجمعية العمومية للأمم المتحدة" التي ستعقد في النصف الثاني من أيلول.
ويبدو أن ظريف المعتدل الذي درس القانون الدولي في الولايات المتحدة، في صميم هذا الأسلوب الجديد. وقد أقام هذا السفير السابق لبلده في الأمم المتحدة منتصف العقد الأول من الألفية الثالثة علاقات عدة مع ديبلوماسيين أجانب ومع سياسيين أميركيين أيضاً.
ومنذ 2003، يجري المفاوضات سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الذي كان في البداية الرئيس الحالي حسن روحاني (2003-2005), ثم علي لاريجاني (2005-2007), وحالياً سعيد جليلي. ويمثل الثلاثة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي داخل المجلس.
وتبنى مسؤول إيراني آخر هو علي أكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية لهجة تصالحية أيضاً. وأكد هذا الرجل الذي يحمل دكتوراه في العلوم النووية من الولايات المتحدة أن إيران "تتفهم" قلق المجتمع الدولي.
وأضاف في مقابلة مع وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "نحن مستعدون لتبديد (المخاوف) عبر كل المعاهدات والقوانين والآليات على المستوى الدولي".
ولم يستبعد المصادقة على البروتوكول الإضافي لمعاهدة منع الانتشار النووي الذي يسمح بتفتيش المواقع النووية الإيرانية. لكنه أكد أنه "يجب أن يعترف الطرف الآخر بحقوقنا في المجال النووي".
وكانت إيران قبلت بين 2003 و2005 بتطبيق هذا البروتوكول الإضافي لكنها توقفت عن ذلك بعدما أحيل الملف النووي الى مجلس الأمن في 2005 بعد وصول أحمدي نجاد إلى السلطة.
وبمعزل عن المسألة النووية، ضاعف ظريف المبادرات لتصحيح الصورة التي أعطاها الرئيس السابق أحمدي نجاد الذي شكك في صحة محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية ودعا الى زوال إسرائيل.
فقد أكد ظريف أمس أن إيران تدين "مجزرة النازيين ضد اليهود" خلال الحرب العالمية الثانية. وقال على صفحته على فايسبوك حيث نشر نص مقابلة أجراه مع موقع تسنيم الالكتروني "ندين مجزرة النازيين ضد اليهود وندين مجزرة الصهاينة ضد الفلسطينيين".
ورداً على سؤال عما إذا كان عبر لليهود عن تهانئه بالسنة الجديدة وتبادل حديثاً عن الهولوكوست على حسابه على تويتر "أجبت على سؤال من شخص تبين أنه ابنة الرئيسة السابقة لمجلس النواب الأميركي" نانسي بيلوسي.
وعبر الوزير الإيراني على حسابه على تويتر الذي تم تفعيله مؤخراً عن تهانئه بالسنة العبرية الجديدة. وكتب "هابي روش هاشانا".
وردت كريستين بيلوسي "شكراً. السنة الجديدة ستكون أفضل إذا توقفتهم عن إنكار الهولوكوست من قبل إيران". وأجاب ظريف بأن "إيران لم تنكر يوماً الهولوكوست. الرجل الذي اعتبر أنه ينكر ذلك رحل الآن. كل عام وأنتم بخير".
وكان الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد شكك في حقيقة محرقة اليهود في السنوات الأخيرة وأعلن عدة مرات عن زوال إسرائيل قريباً مما أثار غضب الأسرة الدولية.
وأكد ظريف أيضاً "نتمنى عاماً سعيداً لمواطنينا المسيحيين كل سنة ولدينا أقلية يهودية يمثلها نائب في البرلمان".
وأضاف "ليس لدينا شيء ضد اليهود واليهودية، لكننا لا نسمح للصهاينة بأن يقدموا إيران على أنها معادية للسامية ويواصلوا حربهم الإعلامية ليستمروا في قمع الشعب الفلسطيني وجعل الناس ينسون جريمتهم".
في لوكسمبورغ ، ألغت محكمة الاتحاد الأوروبي أمس عقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي على سبع مؤسسات مالية ومواطن إيراني بسبب ارتباطها بالبرنامج النووي الإيراني.
وقالت المحكمة التي تتخذ من لوكسمبورغ مقراً لها، في قرارها إن "الاتحاد الأوروبي لم يقدم الدليل على الوقائع" التي ينسبها الى بعض الشركات المتهمة أو ارتكب "خطأ في التقدير" أو "انتهك واجب التبرير أو واجب الاتصال" حيال شركات أخرى.
ونتيجة لذلك ألغي تجميد الودائع المقرر ضد هذه المؤسسات المالية والإيراني ناصر باتني مدير إحدى الشركات المعنية.
لكن المحكمة قالت إن إلغاء العقوبات لن يكون له تأثير فوري.
وستبقى العقوبات مفروضة حتى انتهاء مهلة النقض أي شهرين وعشرة أيام أخرى. وإذا تم التقدم بأي طعن فستبقى العقوبات حتى الانتهاء من النظر فيها.
وخلال هذه الفترة يحتفظ الاتحاد الأوروبي بإمكانية إقرار عقوبات جديدة ضد أشخاص أو كيانات أخرى، كما ذكرت المحكمة.
لكن محكمة الاتحاد الأوروبي أبقت العقوبات المفروضة على مؤسستين ماليتين أخريين هما البنك التجاري الأوروبي الإيراني وبنك ملي الإيراني.
وحول هذه الهيئة، قالت المحكمة إن دفع منح دراسية لحساب المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية وحده يشكل "دعماً للانتشار النووي".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا