×

مأزق أوباما وتسوية السلاح الكيماوي- عصمت القواص

التصنيف: سياسة

2013-09-10  11:27 ص  621

 

احتمالات التسوية بشأن ملف الكيماوي في سوريا التي بدأت تلوح بوادرها في الافق، واحتمالات النجاح في إبعاد الضربة العدوانية عنها، هذه الاحتمالات أنتجت ردود فعل متباينة ومتعارضة، وهي كانت نتاج فشل الإدارة الأميركية في تجنيد حلف دولي جدي تحت راية توجيه ضربة عسكرية لسوريا، فضلا عن الفشل في كسب تأييد للضربة داخل المجتمع الأميركي نفسه.
في ما يتصل بردود الفعل لا بد من الإشارة بداية إلى أن الإحباط هو سيد الموقف لدى المعارضة السورية المسلحة وداعميها من شيوخ النفط، وحكام تركيا، وتيار الإسلام السياسي. وقد عبر عن هذا الموقف رئيس أركان " الجيش السوري الحر" سليم إدريس الذي طالب واشنطن "بعدم التراجع عن ضرب سوريا متهما موسكو ودمشق بالخداع".
ردة الفعل المذكورة غير مستغربة بالنظر إلى أن المعارضة السورية المسلحة، وداعميها المشار إليهم، قد راهنوا منذ البدء على التدخل الخارجي لتمهيد الطريق أمامهم للاستيلاء على السلطة في دمشق. ولم يترك هؤلاء أي وسيلة قد تمكنهم من الوصول إلى مبتغاهم، بما في ذلك محاولة رشوة روسيا لدفعها إلى تغيير موقفها الداعم للنظام السوري في مجلس الأمن، واللجوء إلى استخدام السلاح الكيماوي مع اتهام الجيش السوري باستخدامه، وغيرهما من الوسائل.
ومما لاشك فيه أن دعاة الحرب في واشنطن، وتل أبيب، والعواصم الأوروبية، كانوا، ولا يزالون يقفون وراء الدفع باتجاه شن العدوان على سوريا بهدف تدميرها كما جرى تدمير العراق، وليس إسقاط النظام فحسب.
في المقابل عملت روسيا بكل جدية من أجل التسوية، واستفادت في هذا المجال من المأزق السياسي الداخلي والدولي الذي يواجهه أوباما. وهي تحاول" إنزاله عن الشجرة التي صعد إليها، ثم عجز عن النزول منها"، فهل يستفيد من الفرصة؟ وهل يسعى للتخلص من مأزقه مع حفظ ماء الوجه ولو شكليا؟
ومن المؤكد أن جميع الحريصين على سوريا سيشعرون بالارتياح إذا نجحت التسوية، وتم تجنيب الشعب السوري الخسائر التي قد تنتج عن الضربة العسكرية. وسيرتاحون أكثر إذا أمكن الانطلاق من هذه الخطوة التسووية نحو تسوية أكبر بواسطة الحوار والحل السياسي للصراع الدائر على الأرض السورية
غير أنه، وبغض النظر عن احتمال نجاح تسوية السلاح الكيماوي أو فشلها، لا بد من القول إن الرئيس الأميركي لن يحصد من تهديداته لسوريا إلا الفشل. فغالبية الأميركيين ترفض العدوان على سوريا، كما ترفض هذا العدوان شعوب العالم كلها، فضلا عن الكثير من الحكومات. ولن يفيد أوباما بشيء تأييد شيوخ الخليج، والإخوانجي أردوغان، والصهيوني نتنياهو، أو الاستعماري التافه هولاند

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا