×

تراجع الحديث عن ضربة عسكرية يعيد الروح الى خط صيدا ـ الشام

التصنيف: سياسة

2013-09-12  05:39 ص  1084

 

صيدا ـ رأفت نعيم مستقبل

يجلس أبو ياسر الرجل الستيني عند مدخل مكتب تكسيات في ساحة النجمة وسط مدينة صيدا منتظرا وصول حافلة من الشام تقل عددا من اقاربه النازحين من ريف دمشق .. وبانتظار وصولهم يتبادل اطراف الحديث مع بعض الواصلين ممن سبقوهم : " شو اخبار الشام .. الهيئة ما فيه ضربة أميركية .. الأميركان غيرو رأين .. بس الشعب بعدو عم يموت! ".
على مقربة منه ، يقوم بعض الهاربين من جحيم الحرب في بلادهم بانزال حقائبهم من على حافلتهم وهم يسألون عن بعض الأحياء والمناطق في صيدا ومحيطها حيث اقارب لهم سبقوهم بالنزوح .. او عن جمعيات تساعد. ذلك حال معظم مكاتب التكسيات التي تنظم رحلات الى سوريا انطلاقا من صيدا وبالعكس، والتي انحصر عملها - بعد مجزرة الغوطة وما اعقبها من تلويح بضربة عسكرية اميركية باتجاه واحد من الشام الى لبنان وضمنا صيدا لتأمين وصول مئات العائلات الهاربة تحسبا من هذه الحرب .
ولكن المفارقة اليوم هو حضور نازحين سوريين الى المكتب المذكور يسألون عن مواقيت الرحلات اليومية الى الشام.. فبعد تراجع الحديث عن ضربة عسكرية للنظام السوري عادت الروح الى خط الاياب الى سوريا انطلاقا من صيدا وغيرها من المناطق.. بعضهم يريد العودة ولو لتفقد الأرزاق والممتلكات.
لكن طلب هؤلاء الذهاب الى سوريا لم يفاجئ مسؤول المكتب، الذي يشير الى ان حركة الرحلات اليومية الى الشام لم تتوقف نهائيا طيلة فترة الأحداث هناك، لكنها كانت تتأثر بالوضع الأمني هناك كما في لبنان .. فاذا اشتدت نار الحرب في منطقة محددة من المناطق السورية يتوقف تسيير السيارات والحافلات الى هذه المنطقة لكن يبقى خط صيدا الى الحدود السورية سالكا بالاتجاهين الا اذا حال دون ذلك اجراءات او احداث على الحدود سواء من الجانب السوري او من الجانب اللبناني، الا ان الحركة باتجاه لبنان بحسب هذا المكتب تبقى اكثر نشاطا منها باتجاه سوريا .. فقبل الحديث عن ضربة شيء ، وابان الحديث عنها شيء وبعده شيء .. الا ان الرحلات اليومية لم تتوقف وفي اسوأ الأحوال تصل الى الحدود.
في موقف النجمة، يشرف مسؤول الموقف محمود الحريري على استقبال عائلات سورية وصلت حديثا الى صيدا ويسارع للإتصال بمن يلزم لتأمين المأوى والمساعدات اللازمة لهم وايصالهم الى حيث يريدون.
يقول محمود : "منذ بدء الأزمة السورية قبل نحو اكثر من عامين نشطت حركة مواقف السيارات التي تسير رحلات يومية الى الشام ومنها الى لبنان .. وطبعا صيدا كانت ولا تزال جزءا من هذه الحركة الناشطة في البداية بالاتجاهين ثم مؤخرا فقط باتجاه واحد ( من سوريا ) لتعود اليوم بالاتجاه الآخر ايضا وان بعدد اقل وللمضطرين فقط".
ويشير محمود الى ان "ما بين 120 و150 نازحا سوريا يصلون يوميا الى هذا الموقف ويتوزعون على احياء في المدينة ومناطق في ضواحيها او في منطقة الزهراني ومن بينهم نساء وشيوخ واطفال ومعوقين ، وهؤلاء معظمهم يأتي من مناطق ريف دمشق ودرعا وحمص وادلب.. والقسم الأكبر منهم سوريون ، حيث لا تسمح السلطات اللبنانية للنازحين الفلسطينيين بالدخول منذ اكثر من شهرين" .
وعلى مقربة منه في الجهة المقابلة ينتظر عماد يوسف ( سائق تاكسي يعمل على خط الشام ) ان يكتمل نصاب ركاب سيارته قبيل انطلاقه بهم الى الحدود اللبنانية السورية ومن هناك الى حيث تسمح الاجراءات والوضع الأمني.يقول عماد : "بعد مجزرة الغوطة تأثرت حركة السيارات الذاهبة الى الشام من لبنان ،فأصبحت حركة نزوح من الشام وباتجاه واحد ، وزاد الأمر تأثرا بعد الحديث عن ضربة ، لكن اليوم الوضع بدأ يعود الى طبيعته فهناك حركة عبور طبيعية باتجاه سوريا بشكل يومي، ويأتينا كل يوم ركاب يقصدون الشام وبالعكس" .
وعن حركة التنقلات على خط الشام بيروت يقول "انها نشطت بعد اندلاع احداث سوريا خاصة بعدما تحولت السيارات العاملة على خط الأردن الى خط بيروت بسبب الاجراءات الصارمة التي اتخذتها السلطات الأردنية ومنها طلب كفيل لكل سائق يعبر عبر اراضيها" .

صيدا ـ رأفت نعيم

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا