×

تجميد إيواء سوريين في مدرسة لبعا

التصنيف: سياسة

2013-09-20  05:40 ص  671

 
آمال خليل
 

وصلت قضية إيواء عائلات سورية في مبنى مدرسة خاصة في بلدة لبعا (شرقي صيدا) إلى خواتيمها بعد تحركات بلدية وحزبية ودينية استنفرت منذ الإثنين الفائت رفضاً للإيواء. وكانت «هيئة الإغاثة الإسلامية» (مقرها لندن) استأجرت المبنى، المقفل منذ عامين، لتحويله إلى تجمع لإيواء السوريين. مصادر مواكبة كشفت لـ«الأخبار» أن ممثل الهيئة في لبنان محمد الواعي قرّر تجميد عقد الإيجار الذي وقعه مع مدير المدرسة ميشال سيقلي. لكن «الانتفاضة» التي خاضتها لبعا ضد إيواء 70 عائلة سورية على أراضيها، كشفت عن اتفاق موقع بين الهيئة ومفوضية اللاجئين في الأمم المتحدة، يقضي باستحداث 50 تجمع إيواء مماثل على كافة الأراضي اللبنانية، شرط ألا يزيد عدد العائلات في كل مركز على 40. ما يعني أن المشهد الذي رفضته لبعا، قد يتكرر في بيئات أخرى أكثر احتضاناً للسوريين.
عقد لبعا كان وقع في الدوائر الرسمية في جزين الشهر الماضي، بعد سبعة أشهر من المفاوضات بين الواعي ومالكي المدرسة، اتفق في نهايتها على دفع 90 ألف دولار اميركي بدل إيجار عن سنة ونصف سنة، قابلة للتجديد لمدة ستة أشهر، على أن يتضمن العقد بناء غرف جديدة وتركيب منازل جاهزة في مبنى المدرسة. التوقيع تم رغم معارضة أحد مخاتير البلدة ووجود القائمقام هويدا الترك في إجازة سنوية. وبذلك فإن طرفي العقد لم يبلغا الترك وخالفا مهمة الخلية الأمنية الفرعية للنازحين السوريين في المنطقة المرتبطة بوزارة الداخلية ومهمتها إدارة وضبط المساعدات والاشراف على توزيعها.
وكانت الترك قد عقدت اجتماعاً مع الواعي أول من أمس والمستشارين القانونيين للبعثة، ذكّرت فيه بالمخالفات المرتكبة في توقيع العقد بين الطرفين ورفض القوى السياسية والشعبية لفكرة إيواء النازحين في المدرسة «لما قد يتسبب به من خطر على السلامة العامة وتغيير ديموغرافي وإشكالات مع الأهالي». وتقرر فسخ العقد بالطرق القانونية بين البعثة والمالكين وتجميد أي تصرف بالمدرسة.
اللافت أن رغبة الأهالي سرعان ما شكّلت مساحة للتجاذب السياسي بين التيار الوطني الحر، وخصوصاً نائب جزين زياد أسود، وبين سيقلي المقرب من القوات اللبنانية. التيار والبلدية المحسوبة عليه استنفرا إمكاناتهما في لبعا وجوارها لتنفيذ اعتصامات تدعو إلى عرقلة المشروع. أوساط البلدية بررت تحركاتهابأنه «حق مشروع للأهالي بأن يرفضوا إسكان 70 عائلة سورية على أراضي بلدتهم في حين أن عدد المقيمين من سكانها لا يتعدى الـ 300 نسمة، ناهيك عن الخشية من أن يتضاعف عدد العائلات السورية التي قد تأتي لتسكن في الملاعب والحدائق المحيطة بالمدرسة.
من جهته، استنكر أسود خطوة السيقلي الذي لم يشاور سياسيي المنطقة وفعالياتها. فيما أشار اتحاد بلديات قضاء جزين الى «خطر على السلامة العامة وتغيير في ديموغرافيا المنطقة»، خلف إيواء العائلات النازحة. قضية المبنى وما رافقها من استثمار سياسي، وصلت إلى مكتب وزير الداخلية والبلديات مروان شربل الذي عقد اجتماعاً خاصاً مع فعاليات المنطقة. وفي المقابل، تمسك سيقلي بحقه في تأجير المبنى بعد أن «ساهم النائب أسود بإقفالها بطلب رفعه إلى وزير التربية حسان دياب». علماً بأن سيقلي قدم طعناً بقرار دياب أمام مجلس شورى الدولة الذي أبطل القرار. لكنه استمر في إقفال المدرسة!

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا