سياسة بيع.. الانتصارات الوهمية!
التصنيف: سياسة
2013-11-07 05:17 ص 339
عندما تتورم الذات الإنسانية؛ تستسهل بيع الأتباع انتصارات؛ يمكن أن تكون هزائم، وتوصيفات يمكن أن تكون معكوسة، وبطولات يمكن أن تكون جرائم!. هذا هو حالنا مع بعض قومنا. يسمون هزائمهم انتصارات، ويلقون فساد واقعهم على خصومهم، ويعتبرون قتلاهم شهداء. لم يفضح هؤلاء أكثر من الثورة السورية. معها تعرّوا كما لم يرهم الناس من قبل!
في التاسع من أيار الماضي، وبعد موعظة طويلة في الصدق، اعتبر السيد حسن نصر الله أن الغارة الإسرائيلية على دمشق هدفها "إخراج سوريا من معادلة الصراع مع العدو الإسرائيلي"، وبما أن الهدف استراتيجي، فإن الرد وفق نصر الله- سيكون استراتيجياً أيضاً، لا مجرد رمي بضعة صواريخ سورية على فلسطين المحتلة رداً على الغارة الأخيرة. ولهذا الرد، وفق نصر الله، ثلاثة عناوين:
- "النظام السوري سيعطي حزب الله سلاحاً نوعياً لم يحصل عليه من قبل".
- "إعلان فتح الباب للمقاومة الشعبية في جبهة الجولان".
- جيش النظام "جهّز منصات صواريخ ووجّهها باتجاه أهداف في فلسطين".
بعد ساعات من هذا الخطاب تحركت الجوقة الإعلامية "المقاوِمة"؛ روت للبنانيين كيف بدأت جحافل المقاتلين من "حزب الله" تتمركز في الجولان، وكيف أعطى بشار الأسد أوامر لقصف فلسطين المحتلة فوراً، ومن دون الرجوع للقيادة في حال تكرار أي غارة إسرائيلية، وكيف ارتبك العدو الإسرائيلي جراء هذه التهديدات.
الأربعاء الماضي (30/10) نفذ العدو الإسرائيلي غارة جديدة على موقع سوري فيه صواريخ مضادة للطيران كان ينوي النظام نقلها إلى "حزب الله"، أو أنها كانت في طريقها إليه. تكتمت "إسرائيل" هذه المرة عن الغارة (الخامسة من نوعها هذا العام)، إلى أن تسرب الخبر من خلال الولايات المتحدة (CNN). صحيفة "يديعوت أحرونوت" أقرّت بالغارة، ونقلت عن القيادة الإسرائيلية أن تسريب الخبر لم يكن مفيداً.
يوم الأحد (3/11) نقلت صحيفة الرأي الكويتية نقلاً عن قياديين في "حزب الله" أنه "في المنطق العسكري هناك عشرات الجبهات الداخلية المشتعلة، والأولوية لمقاتلة القوى التي أدخلت الوضع في دائرة الخطر... وإن خط الممانعة يحتفظ بتوقيته هو في الرد وليس بالتوقيت الإسرائيلي، ما دامت الضربة الإسرائيلية لم تستهدف رأس النظام وعقله وأدواته"!
ثمة ما كان يجب أن يخجل منه محور الممانعة هذا أكثر من بيعه انتصارات وردوداً ووعوداً لم يحققها؛ يجب أن يخجل من حجم الاختراق الاستخباراتي. إنها المرة الخامسة على التوالي التي تضرب فيها "إسرائيل" ما يجب أن يكون خافياً، لجهة امتلاكه وأماكن تخزينه، ولجهة إمكان نقله إلى "حزب الله".
ليس في الأمر ما يدعو الى أي سعادة؛ أن يخترق العدو الإسرائيلي سيادة أي دولة عربية، لكن ما يدعو الى التعاسة أن المواطن العربي بات عالقاً بين تجبّر عدو لا يرحم، وبين طغيان أنظمة تبيعه بطولات مدّعاة، فيما هي تظلمه أكثر من العدو نفسه!
أخبار ذات صلة
إدارة المعمل تحت المجهر... وأبو مرعي كان أول من دق ناقوس الخطر
2026-06-24 05:14 م 161
رئيس الحكومة نواف سلام: أنا لا أطلب من الحـزب سوى الوفاء بالتزاماته
2026-06-24 02:30 م 145
انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية
2026-06-24 04:24 ص 53
مصدر أميركي: خلاف لبناني إسرائيلي حول آلية بدء الانسحاب
2026-06-24 04:22 ص 113
النائب البزري تابع انقطاع شبكة الإنترنت عن صيدا وأجرى اتصالات مع أوجيرو
2026-06-23 04:26 م 144
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رغم الخلافات... شهادة في حق ترامب
2026-06-23 06:36 م
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

