حواجز حزبية مسلّحة عند مداخل حارة صيدا ومجدليون بحجّة حماية مجالس عاشوراء
التصنيف: سياسة
2013-11-09 02:45 م 697
يبدو أن التوتر الذي ميّز مواقف "حزب الله" الأخيرة بدءاً من خطاب أمينه العام السيد حسن نصرالله مروراً بكلام رئيس كتلته النيابية النائب محمد رعد، وصولاً إلى البيان الصادر عن اجتماع هذه الكتلة، لم يعد خافياً على أحد بدليل أن القوى السياسية التي كان يخاطبها "حزب الله" لم تكترث كثيراً للغة الخطابية التهديدية والتخوينية الجديدة ـ القديمة والممجوجة، فجاءت الردود بمثابة "الشمس طالعة والناس قاشعة" أي أن نقل الصفات والارتكابات التي يتمتع بها الحزب لوصمها بغيره لم تعد تنطلي على أحد.
غير أن رئيس كتلة "المستقبل" النيابية فؤاد السنيورة لم يشأ أن تمر هذه الحملة الهستيرية للحزب من دون أن يضع النقاط على الحروف، فنقل عنه زواره أمس أن تصعيد الحزب أخيراً "أطاح بمبادرة الرئيس نبيه بري لحل المشاكل العالقة وحوّله إلى قاضي شرع يهتم بالطلاق الذي نرفضه" وذلك في إشارة إلى تشبيه بري الربط بين المطالبة بانسحاب "حزب الله" من سوريا وتشكيل الحكومة العتيدة، بمن "يطلّق زوجته رفضاً لكمب ديفيد".
ورأى السنيورة وفق المصادر نفسها أن هذا التصعيد "غير مقبول وليس حديثاً بين شريكين لأن الأمور لا تسير بهذا الأسلوب التخويني المتجدّد والتهويلي. فنحن ننطلق من مبدأ الاعتراف بالآخر بينما هو يقول إما توافقوننا وإما أنتم خونة ولستم شركاء" مضيفاً "تصعيدهم الأخير أطاح بمبادرة الرئيس بري المرتكزة على الدعوة إلى الحوار".
وأوضح الزوار أن السنيورة أكّد أن "قوى 14 آذار" تتمسّك بثوابتها الوطنية من دون الاعتماد على مواقف الخارج، سواء كان الأميركي أو الحرب في سوريا، وإنما بالاعتماد على "سلاح الموقف" الذي يتطلع إلى إنقاذ الدولة من حالة "الانهيار الذي تسبّب بها حزب الله خصوصاً عبر تورطه العسكري في سوريا".
وحصر المشاكل الأساسية بـ"العودة من سوريا والتزام إعلان بعبدا المنبثقان فعلياً من قضية السلاح خارج سلطة الدولة" فإذا لم يكن بمقدورنا الاتفاق "نعتمد السبل القانونية التي تقول بربط نزاع في هذه القضايا" عبر نقلها الى الحوار رغم قناعتنا بأن ذلك لن يؤدي الى نتيجة"، لكن مجرد اللقاء يخفض مستويات التوتر". وربط هذه الخطوة بالانصراف خلال ذلك إلى الاهتمام بشؤون الناس الحياتية عبر "حكومة انتقالية من غير الحزبيين لا تتطرق إلى المشاكل المُتنازع عليها إنما تؤمن صمود المواطنين وتوقف تردي الدولة وانهيار حضورها".
ونقل زوار السنيورة عنه تأكيده أن "تيار المستقبل" كما "قوى 14 آذار" لم تنادِ في أي مرحلة بـ"مقاطعة حزب الله في الحكومة، إنما اشترطت نقطتان لمشاركتها إلى جانبه وهما "الخروج من سوريا وإعلان التزام إعلان بعبدا وقد أتيا رداً على "مطلب حكومة جامعة". أما نقل هذه المطالب إلى طاولة الحوار فيتطلب فعلياً "الحكومة الانتقالية التي لا يعود الثلث المعطل مشكلة فيها لأن ما نحققه يشكّل مكسباً أساسياً للوطن وإلا إذا كانوا قادرين على تشكيل حكومة فليشكلوها".
ونقلت المصادر عن السنيورة أن توتر النائب رعد سببه "أن حساب الحقل لديهم لم ينطبق على حساب البيدر، أرادوا منه دفعنا إلى الاستسلام والإذعان كما فعلوا في 7 أيار (2008) خصوصاً بعد أن اكتشفوا أنهم ليسوا وحدة متراصة مع وليد جنبلاط كما توقعوا، فهو متمسّك بوسطيته وبإعادة تكليف الرئيس تمام سلام، وحريص على الاستقرار وعلى القول بأن البلد لا يمشي بفريق دون آخر، وكذلك في الموضوع السوري والعربي".
وتابع "يضاف إلى ذلك تماسك موقف 14 آذار وصمودها. نحن لم ولن نراهن على الخارج ولم نعتمد على مواقف (وزير الخارجية الأميركي جون) كيري ولا قبل ذلك على التلويح بالضربة العسكرية الأميركية لسوريا. موقفنا الداخلي واضح ووطني وغير إقصائي ويشكل إعلاء للشراكة الصحية".
ويعتبر السنيورة أن المشكلة الأساس في الحوار مع "حزب الله" هي "أننا نتحاور معه، نتفق ثم نكتشف عدم التزامه"، واصفاً تورطه العسكري في سوريا بأنه "يؤسس لعداوات ولا يمكنك الانخراط فيه من دون استشارة الشريك" وكل تبريراته من حماية القرى الشيعية إلى حماية المزارات الدينية إلى قتال الإرهابيين لا تستقيم "فالعنف يستولد العنف والتطرف خصوصاً مع التوغل في تعميق الحفرة التي وقع فيها مما يقتضي التبصر واقتناص الفرصة لتأمين احتضان اللبنانيين" الذي يؤمن وحده الحماية، مضيفاً "بقدر ما نحن ضد الحكم الاستبدادي في سوريا وضد التدخل الإيراني تحت عباءة ولاية الفقية العابرة للحدود نحن ضد التطرف السني الذي يعتمد العنف سبيلاً".
صيدا
وليس بعيداً عن حفلة التصعيد والتوتير التي يعتمدها "حزب الله"، انشغلت صيدا مساء أمس بتدابير أمنية مشدّدة اتخذها الجيش عند مستديرة القناية، وذلك بعد حالة من التوتر شهدتها هذه المستديرة نتيجة نشر "حزب الله" حواجز أمنية ذاتية له عند مداخل حارة صيدا من جهة المستديرة المذكورة، ضمن خطته الأمنية لحماية مجالس عاشوراء في الحارة، وتسجيل ظهور مسلّح لعناصر الحزب على الأوتوستراد الجديد الذي يربط بين القناية ومجدليون لجهة مدخل الحارة، عملوا على قطع المسرب الجنوبي للأوتوستراد لبعض الوقت وعلى التدقيق في السيارات العابرة.
وازداد جو التوتر قرابة السابعة مساء بعد سريان إشاعات حول الاشتباه بسيارة من نوع مرسيدس 190 قرب مدخل الحارة عمل خبير عسكري على الكشف عليها فتبين أنها خالية من أي مواد متفجرة.
ودرج "حزب الله" على نشر حواجز أمنية بالتزامن مع مجالس عاشوراء في حارة صيدا لكنها كانت تقتصر على المربع المحيط بمجمّع سيد الشهداء في الحارة، لكن هذه الحواجز توسّعت تباعاً لتشمل مداخل الحارة بما فيها مستديرة القناية ومدخل أوتوستراد مجدليون الجديد شمالاً ومدخل طريق الثكنة جنوباً ومدخل سهل الصباغ غرباً وتعمير الحارة شرقاً.
ورأى السنيورة وفق المصادر نفسها أن هذا التصعيد "غير مقبول وليس حديثاً بين شريكين لأن الأمور لا تسير بهذا الأسلوب التخويني المتجدّد والتهويلي. فنحن ننطلق من مبدأ الاعتراف بالآخر بينما هو يقول إما توافقوننا وإما أنتم خونة ولستم شركاء" مضيفاً "تصعيدهم الأخير أطاح بمبادرة الرئيس بري المرتكزة على الدعوة إلى الحوار".
وأوضح الزوار أن السنيورة أكّد أن "قوى 14 آذار" تتمسّك بثوابتها الوطنية من دون الاعتماد على مواقف الخارج، سواء كان الأميركي أو الحرب في سوريا، وإنما بالاعتماد على "سلاح الموقف" الذي يتطلع إلى إنقاذ الدولة من حالة "الانهيار الذي تسبّب بها حزب الله خصوصاً عبر تورطه العسكري في سوريا".
وحصر المشاكل الأساسية بـ"العودة من سوريا والتزام إعلان بعبدا المنبثقان فعلياً من قضية السلاح خارج سلطة الدولة" فإذا لم يكن بمقدورنا الاتفاق "نعتمد السبل القانونية التي تقول بربط نزاع في هذه القضايا" عبر نقلها الى الحوار رغم قناعتنا بأن ذلك لن يؤدي الى نتيجة"، لكن مجرد اللقاء يخفض مستويات التوتر". وربط هذه الخطوة بالانصراف خلال ذلك إلى الاهتمام بشؤون الناس الحياتية عبر "حكومة انتقالية من غير الحزبيين لا تتطرق إلى المشاكل المُتنازع عليها إنما تؤمن صمود المواطنين وتوقف تردي الدولة وانهيار حضورها".
ونقل زوار السنيورة عنه تأكيده أن "تيار المستقبل" كما "قوى 14 آذار" لم تنادِ في أي مرحلة بـ"مقاطعة حزب الله في الحكومة، إنما اشترطت نقطتان لمشاركتها إلى جانبه وهما "الخروج من سوريا وإعلان التزام إعلان بعبدا وقد أتيا رداً على "مطلب حكومة جامعة". أما نقل هذه المطالب إلى طاولة الحوار فيتطلب فعلياً "الحكومة الانتقالية التي لا يعود الثلث المعطل مشكلة فيها لأن ما نحققه يشكّل مكسباً أساسياً للوطن وإلا إذا كانوا قادرين على تشكيل حكومة فليشكلوها".
ونقلت المصادر عن السنيورة أن توتر النائب رعد سببه "أن حساب الحقل لديهم لم ينطبق على حساب البيدر، أرادوا منه دفعنا إلى الاستسلام والإذعان كما فعلوا في 7 أيار (2008) خصوصاً بعد أن اكتشفوا أنهم ليسوا وحدة متراصة مع وليد جنبلاط كما توقعوا، فهو متمسّك بوسطيته وبإعادة تكليف الرئيس تمام سلام، وحريص على الاستقرار وعلى القول بأن البلد لا يمشي بفريق دون آخر، وكذلك في الموضوع السوري والعربي".
وتابع "يضاف إلى ذلك تماسك موقف 14 آذار وصمودها. نحن لم ولن نراهن على الخارج ولم نعتمد على مواقف (وزير الخارجية الأميركي جون) كيري ولا قبل ذلك على التلويح بالضربة العسكرية الأميركية لسوريا. موقفنا الداخلي واضح ووطني وغير إقصائي ويشكل إعلاء للشراكة الصحية".
ويعتبر السنيورة أن المشكلة الأساس في الحوار مع "حزب الله" هي "أننا نتحاور معه، نتفق ثم نكتشف عدم التزامه"، واصفاً تورطه العسكري في سوريا بأنه "يؤسس لعداوات ولا يمكنك الانخراط فيه من دون استشارة الشريك" وكل تبريراته من حماية القرى الشيعية إلى حماية المزارات الدينية إلى قتال الإرهابيين لا تستقيم "فالعنف يستولد العنف والتطرف خصوصاً مع التوغل في تعميق الحفرة التي وقع فيها مما يقتضي التبصر واقتناص الفرصة لتأمين احتضان اللبنانيين" الذي يؤمن وحده الحماية، مضيفاً "بقدر ما نحن ضد الحكم الاستبدادي في سوريا وضد التدخل الإيراني تحت عباءة ولاية الفقية العابرة للحدود نحن ضد التطرف السني الذي يعتمد العنف سبيلاً".
صيدا
وليس بعيداً عن حفلة التصعيد والتوتير التي يعتمدها "حزب الله"، انشغلت صيدا مساء أمس بتدابير أمنية مشدّدة اتخذها الجيش عند مستديرة القناية، وذلك بعد حالة من التوتر شهدتها هذه المستديرة نتيجة نشر "حزب الله" حواجز أمنية ذاتية له عند مداخل حارة صيدا من جهة المستديرة المذكورة، ضمن خطته الأمنية لحماية مجالس عاشوراء في الحارة، وتسجيل ظهور مسلّح لعناصر الحزب على الأوتوستراد الجديد الذي يربط بين القناية ومجدليون لجهة مدخل الحارة، عملوا على قطع المسرب الجنوبي للأوتوستراد لبعض الوقت وعلى التدقيق في السيارات العابرة.
وازداد جو التوتر قرابة السابعة مساء بعد سريان إشاعات حول الاشتباه بسيارة من نوع مرسيدس 190 قرب مدخل الحارة عمل خبير عسكري على الكشف عليها فتبين أنها خالية من أي مواد متفجرة.
ودرج "حزب الله" على نشر حواجز أمنية بالتزامن مع مجالس عاشوراء في حارة صيدا لكنها كانت تقتصر على المربع المحيط بمجمّع سيد الشهداء في الحارة، لكن هذه الحواجز توسّعت تباعاً لتشمل مداخل الحارة بما فيها مستديرة القناية ومدخل أوتوستراد مجدليون الجديد شمالاً ومدخل طريق الثكنة جنوباً ومدخل سهل الصباغ غرباً وتعمير الحارة شرقاً.
أخبار ذات صلة
إدارة المعمل تحت المجهر... وأبو مرعي كان أول من دق ناقوس الخطر
2026-06-24 05:14 م 157
رئيس الحكومة نواف سلام: أنا لا أطلب من الحـزب سوى الوفاء بالتزاماته
2026-06-24 02:30 م 144
انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية
2026-06-24 04:24 ص 51
مصدر أميركي: خلاف لبناني إسرائيلي حول آلية بدء الانسحاب
2026-06-24 04:22 ص 111
النائب البزري تابع انقطاع شبكة الإنترنت عن صيدا وأجرى اتصالات مع أوجيرو
2026-06-23 04:26 م 142
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رغم الخلافات... شهادة في حق ترامب
2026-06-23 06:36 م
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

