أسواق صيدا القديمة: تحافظ على تاريخ مهنها.. وأخرى تبدل لونها
التصنيف: تقارير
2010-03-07 07:14 م 2186
محمد دهشة
تحافظ الكثير من الاسواق داخل مدينة صيدا القديمة على لونها المهني الواحد، حيث يعتبر محترفوها انهم لا يزاولون مهنة لكسب قوت العيش وحسب وانما يحافظون على سيرتها واسرارها كنوع من الحفاظ على التراث وتمثل اسواق "النجارين، الصاغة، الحياكين، الكندرجية" وغيرها شواهد على ذلك، فيما البعض الآخر من هذه الاسواق بدأ يغير لونه ويبدل نوع بضاعته تماشيا مع متطلبات العصر. تتداخل بسطات ومحال الثياب والاكسسوارات والمجوهرات والتحف والهدايا والارتيزانا داخل سوق "البازركان" في المدينة القديمة لتطبع هويته الجديدة ـ "كوكتيل" انسجاما مع احتياجات ابناء المدينة ومنطقتها ومخيماتها وحركة السواح المستجدة فيه حيث يعبرون منه للوصول الى بعض الاماكن الاثرية والتاريخية وابرزها "قصر دبانة" و"متحف عودة للصابون".
يجمع أصحاب المحال في هذا السوق "العتيق" الذي يعود بناؤه الى ما قبل 500 عام، على ان معظم الوجوه القديمة غابت، بعضها رحل تاركا الذكرى العطرة وبعضها الأخر شتعل الرأس شيبا وتقاعد وورث ولده المهنة، بينما تبدلت كثيرا من المهن التي كان السوق يشتهر بها لتدخل عليه أخرى بديلة أبرزها التحف والهدايا و"الارتيزانا" التي تناسب السواح الذين باتوا يتوافدون اليه في اطار جولاتهم السياحية.
تحف وهدايا
ويؤكد الشاب رامي سبليني الذي يملك متجرا لبيع "الارتيزانا والتحف والهدايا" ـ وهي مهنة مستجدة في السوق، "في البداية لم نكن نبيع سوى الاكسسوارات والهدايا العادية، ولكن حبي لوطني لبنان واستقرار الوضع الامني وحركة السواح المتزايدة، كانت اسبابا لتطوير المهنة والتحول الى بيع التحف والتذكار والهدايا التي هي في معظمها اشغال يدوية"، قبل ان يضيف "الحمد لله الحال ماشي والزائر اللبناني او السائح العربي او الغربي يجد كل ما يريد ان يحتفظ به كتذكار عن لبنان وزيارته الى صيدا".
وأضاف سبليني "لم يكن السوق في السابق وتحديدا قبل عقود كما هو الحال الان، معظم المحال فيه كانت بضائع نسائية ومن الذهب وال الحداد وادريس هم الاقدم، كل شيء تداخل ولم يعد السوق حكرا على صنف معين تبدل الحال تبدل الان، المهم ان تستمر حركة البيع ولا يدخل السوق في الركود الاقتصادي بسبب الضائقة المعيشية والغلاء وارتفاع الاسعار".
ترميم واستقطاب
ويؤكد اصحاب المحال ان مشروع الارث الثقافي الذي ينفذ في المدينة القديمة منذ سنوات بتمويل من البنك الدولي، اضافة الى مبادرات بعض المؤسسات والجمعيات الاهلية ساهمت في إستقطاب المزيد من الزائرين اللبنانيين من مختلف المناطق او السواح العرب او الاجانب بعدما بات جذابا يزهو تألقا وكأن يد فنان كشطت عنه قشرة الإهمال وأعادت إليه حلته التاريخية وترمم ما تداعى من حجارته، لتجمع بين الفن العمراني وتراث الماضي، فتنتشر الدكاكين على الجانبين بأبوابها الخشبية القديمة والتي تم تجديدها وزينت ببعض النقوش.. لكنهم بالمقابل يشكون من ان حركته التجارية محدودة، تصاب بالركود حينا بسبب الضائقة الاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها اللبنانيون، فيما السواح الاجانب يتفرجون أكثر مما يشترون".
أحمد قبرصلي
ويقول أحمد قبرصلي (46 عاما) الذي يملك "بسطة" لبيع الثياب وأشرطة الكاسيت و"السي. دي" داخل السوق منذ 35 عاما، لقد تفتحت عيناي على المكان، كان عمري 11 عاما حين نزلت الى "البسطة" وكنت أساعد شقيقي في البيع، تركها فأخذتها عنه وما زلت على ذات الحال منذ ذلك التاريخ، اليوم تغير السوق عن الماضي لجهة بيع الاغراض والوجوه، كانت الحركة الاقتصادية والتجارية كثيفة دوما، اليوم تراجعت كثيرا بسبب الضائقة المالية التي تعاني منها الناس وفي كل الاحوال ما زال السوق يحافظ على اسمه وتراثه كأقدم سوق في المدينة.
وأضاف السوق بات اليوم اجمل عمرانيا بعد الترميم ولكنه تراجع اقتصاديا، بعض السواح يعبرون منه للوصول الى متحف "عودة للصابون"، لكنهم في الغالب يتفرجون ولا يشترون.
سوق البازركان
يقع سوق "البازركان" داخل المدينة القديمة ويعتبر السوق الرئيسي والاقدم اذ يعود تاريخ إنشائه الى 500 عام، ويمتد من البوابة التحتا قبالة القلعة البحرية غربا الى البوابة الفوقا قبالة القلعة البرية جنوبا، ويمتاز بانه ما زال يحافظ على أزقته وعقوده ودكاكينه القديمة.
يجمع أصحاب المحال في هذا السوق "العتيق" الذي يعود بناؤه الى ما قبل 500 عام، على ان معظم الوجوه القديمة غابت، بعضها رحل تاركا الذكرى العطرة وبعضها الأخر شتعل الرأس شيبا وتقاعد وورث ولده المهنة، بينما تبدلت كثيرا من المهن التي كان السوق يشتهر بها لتدخل عليه أخرى بديلة أبرزها التحف والهدايا و"الارتيزانا" التي تناسب السواح الذين باتوا يتوافدون اليه في اطار جولاتهم السياحية.
تحف وهدايا
ويؤكد الشاب رامي سبليني الذي يملك متجرا لبيع "الارتيزانا والتحف والهدايا" ـ وهي مهنة مستجدة في السوق، "في البداية لم نكن نبيع سوى الاكسسوارات والهدايا العادية، ولكن حبي لوطني لبنان واستقرار الوضع الامني وحركة السواح المتزايدة، كانت اسبابا لتطوير المهنة والتحول الى بيع التحف والتذكار والهدايا التي هي في معظمها اشغال يدوية"، قبل ان يضيف "الحمد لله الحال ماشي والزائر اللبناني او السائح العربي او الغربي يجد كل ما يريد ان يحتفظ به كتذكار عن لبنان وزيارته الى صيدا".
وأضاف سبليني "لم يكن السوق في السابق وتحديدا قبل عقود كما هو الحال الان، معظم المحال فيه كانت بضائع نسائية ومن الذهب وال الحداد وادريس هم الاقدم، كل شيء تداخل ولم يعد السوق حكرا على صنف معين تبدل الحال تبدل الان، المهم ان تستمر حركة البيع ولا يدخل السوق في الركود الاقتصادي بسبب الضائقة المعيشية والغلاء وارتفاع الاسعار".
ترميم واستقطاب
ويؤكد اصحاب المحال ان مشروع الارث الثقافي الذي ينفذ في المدينة القديمة منذ سنوات بتمويل من البنك الدولي، اضافة الى مبادرات بعض المؤسسات والجمعيات الاهلية ساهمت في إستقطاب المزيد من الزائرين اللبنانيين من مختلف المناطق او السواح العرب او الاجانب بعدما بات جذابا يزهو تألقا وكأن يد فنان كشطت عنه قشرة الإهمال وأعادت إليه حلته التاريخية وترمم ما تداعى من حجارته، لتجمع بين الفن العمراني وتراث الماضي، فتنتشر الدكاكين على الجانبين بأبوابها الخشبية القديمة والتي تم تجديدها وزينت ببعض النقوش.. لكنهم بالمقابل يشكون من ان حركته التجارية محدودة، تصاب بالركود حينا بسبب الضائقة الاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها اللبنانيون، فيما السواح الاجانب يتفرجون أكثر مما يشترون".
أحمد قبرصلي
ويقول أحمد قبرصلي (46 عاما) الذي يملك "بسطة" لبيع الثياب وأشرطة الكاسيت و"السي. دي" داخل السوق منذ 35 عاما، لقد تفتحت عيناي على المكان، كان عمري 11 عاما حين نزلت الى "البسطة" وكنت أساعد شقيقي في البيع، تركها فأخذتها عنه وما زلت على ذات الحال منذ ذلك التاريخ، اليوم تغير السوق عن الماضي لجهة بيع الاغراض والوجوه، كانت الحركة الاقتصادية والتجارية كثيفة دوما، اليوم تراجعت كثيرا بسبب الضائقة المالية التي تعاني منها الناس وفي كل الاحوال ما زال السوق يحافظ على اسمه وتراثه كأقدم سوق في المدينة.
وأضاف السوق بات اليوم اجمل عمرانيا بعد الترميم ولكنه تراجع اقتصاديا، بعض السواح يعبرون منه للوصول الى متحف "عودة للصابون"، لكنهم في الغالب يتفرجون ولا يشترون.
سوق البازركان
يقع سوق "البازركان" داخل المدينة القديمة ويعتبر السوق الرئيسي والاقدم اذ يعود تاريخ إنشائه الى 500 عام، ويمتد من البوابة التحتا قبالة القلعة البحرية غربا الى البوابة الفوقا قبالة القلعة البرية جنوبا، ويمتاز بانه ما زال يحافظ على أزقته وعقوده ودكاكينه القديمة.
القضية
أخبار ذات صلة
5 رابحين و5 خاسرين في الحرب على إيران.. إليكم التفاصيل
2026-05-03 05:42 ص 78
إسرائيل تعلن خطة لما بعد الحرب.. بقاء القوات في لبنان
2026-03-31 02:42 م 142
عريمط و”تعكير العلاقات”… القضاء تحت الاختبار
2026-03-31 06:06 ص 134
بين واشنطن وطهران… حرب مؤجلة أم صفقة قادمة؟ وأين يقف الشيعة في لبنان!
2026-03-21 10:49 م 344
عرض فرنسي أكثر جاذبية لإسرائيل بشأن لبنان… ونتنياهو لم يحسم قراره بعد!
2026-03-16 10:23 ص 154
أكبر اجتياح برّي منذ الـ2006... هذا ما تُحضّر له إسرائيل
2026-03-14 05:28 م 156
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا
2026-04-22 11:08 ص
بين فوضى بيروت وانضباط صيدا… د أسامة صمام امان لمدينة صيدا ؟

