×

ندوة للعميد الدكتور أمين حطيط بدعوة من الهيئة النسائية الشعبية

التصنيف: سياسة

2013-11-17  08:59 م  3057

 

أقامت الهيئة النسائية الشعبية ندوة في مركز معروف سعد الثقافي تحت عنوان:" اتجاهات الصراع في المنطقة وتداعياته على خريطتها الجيوسياسية"، تحدث فيها العميد الركن الدكتور أمين حطيط بحضور أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد، ورئيسة الهيئة النسائية الشعبية السيدة إيمان سعد، وعضوات الهيئة النسائية الشعبية، إضافة إلى حشد من المواطنين.

بدأت الندوة بالنشيد الوطني اللبناني، وبكلمة ترحيبية ألقتها عضوة الهيئة النسائية الشعبية السيدة دينا السمرة.

ومما جاء في كلمتها:

تشهد المنطقة العربية اليوم أوضاعاً غير مستقرة تتمثل بازدياد الصراعات في بعض الدول إلى حد يهدد السلم الأهلي فيها. ويترافق مع هذه الصراعات ازدياد حجم التدخلات الخارجية المتعددة الأشكال في دولنا العربية، وصولاً لتهديد هويتنا العربية لمصلحة هويات مزعومة دينية ومذهبية ومناطقية من قبل قوى الإسلام السياسي والقوى الاستعمارية التي تسعى لنشر الفوضى والحروب الأهلية.

وفي لبنان تشكل القوى الطائفية عاملاً أساسياً في انكشاف لبنان أمام الصراعات الدولية والإقليمية . وهي صراعات تلقي بثقلها على كاهل المواطن وتستهدفه في أمنه واستقراره وسلمه الأهلي وحتى في معيشته .

لذلك لا بد من تنظيم دور القوى الوطنية العابرة للمذاهب والطوائف، لتعمل على وضع رؤى غير طائفية تنهض بلبنان وتوحد شعبه وقواه، وتحمي أمنه واستقراره وسلمه الأهلي، وتحقق العدالة الاجتماعية. كما لا بد للشعوب العربية من أن تتمسك بهويتها العربية الجامعة، والوطنية الموحدة لكل الأقطار العربية، والوقوف بوجه الزحف الطائفي والمذهبي الذي تستغله القوى الاستعمارية لتفتيت أقطارنا العربية.

العميد الدكتور أمين حطيط أعرب عن سعادته لوجوده في مدينة صيدا، وقال:" الباب الذي تؤتى به صيدا هو الباب الوطني القومي الشعبي الذي يختصر باسم شخص هو معروف سعد. عندما ندخل من باب الشهيد معروف سعد إلى حياتنا ومشاكلنا نكون قد دخلنا فعلاً من المدخل الصحيح الذي به وبواسطته استطعنا أن نعيد مقولة قوة لبنان مبنية على الجيش والشعب والمقاومة، وهذه المقولة نعيدها إلى المالكية حيث ابتدأت مع معروف سعد ومحمد زغيب، وكلاهما يرقدان بصيدا. معروف سعد يرقد فيها بفكره وجسده، وزغيب يرقد فيها بثكنة سميت باسمه. ومهما حاولوا لن يستطيعوا أن يغيروا طبيعة صيدا لأن الجوهر هو الجوهر، وأنا لا اخاف على صيدا من أي مصير".

وحدد الدكتور حطيط مضامين المصطلحات التي تستخدم في وطننا العربي. فالصراع في مدلوله العسكري والسياسي والاستراتيجي هو كناية عن مواجهة تبدأ ولا تنتهي إلا بإزالة أحد المتصارعين للآخر. وقد يكون الصراع هو صراع فكري أو ديني أو قومي أو بشري، وقد ينتهي أو يستمر وفقاً للظروف.

أما عن الكيان الطبيعي فهو يحدد المادة . والكيان السياسي يتصل بالشعب. أما الجيو استراتيجي فهو الأعلى وبتصل بالمادة انطلاقاً، وبالكيان السياسي عبوراً، وصولا إلى الفضاء الاستراتيجي العام، ليصل إلى الهوية والطابع العام.

وقال:" لقد اخترع الغرب لمنطقتنا تسمية الشرق الأدنى والأوسط، واتخذوا هذ التسمية بالعودة إلى الأساس الجغرافي وهو بحد ذاته يدل على خبث. نظروا للمنطقة العربية من منظور جغرافي ، ولم يتعاطوا معها من منظور سياسي أو جيوستراتيجي، أو من منطلق طموحات الشعب. هم يرفضون القول العالم العربي. ومن هذا المنطلق زرعوا إسرائيل، وزرعوا فكرة الصراع بين إسرائيل والكتل البشرية القائمة. نظروا إلى الأرض وتجاوزوا الإنسان. أما الجريمة الثانية فهي أنهم لم يعترفوا بحقنا في الصراع، ولم يعترفوا بوجودنا. ورفضوا فكرة الصراع العربي الصهيوني. وفي مسارهم حققوا إنجازات كثيرة، واستطاعوا أن يسلخوا مصر، ويفتتوا عناوين الصراع، لكنهم رغم كل نجاحاتهم لم يستطيعوا إسقاط عنوان الصراع الصهيوني العربي بوجود فئة من العرب تمسكت به . وعلى الرغم من ذلك ظهرت ظاهرة المقاومة الوطنية متعددة الانطلاقات الفكرية والدينية والموحدة على هدف رئيسي وهو التمسك بهوية وطبيعة الصراع ورفض التجزئة. المقاومة جاءت كعلامة شاذة بالنسبة لمسار خطتهم، وانتهت الجولة الأولى المباشرة مع العدو الإسرائيلي عام 2006 مع تحقيق الانتصار".

وقال حطيط:" لقد تداعى المفكرون الصهاينة بالتنسيق مع الأوروبيين والأميركيين إلى "هرتزيليا" وذلك لإنقاذ المشروع الصهيوني الغربي في الشرق الأوسط، وأهم ما تمخض عنه المؤتمر هو فكرة رئيسية وهي كيفية تغيير طبيعة ووجهة الصراع في المنطقة. واعتبروا أنه لا بد من إخراج المسيحيين من الشرق، كما لا بد من تقسيم الأمة الإسلامية على أساس مذهبي وطائفي، ومن هنا أصبحنا أمة ستة عناوين: سني شيعي، سلفي إخواني، وهابي إخواني، عربي كردي، عربي فارسي، وعربي تركي. بدل أن نكون أمام عنوان واحد. وكل من ينطق من أمتنا العربية بفكر مذهبي وإثني إنما هو ينفذ ما جاء في هرتزيليا".


وفي مداخلة لأمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد أكد على ضرورة التمسك بهويتنا القومية العربية الجامعة، العروبة التقدمية الديمقراطية. وقال:" نحن كشعوب عربية لسنا متخلفين وسطحيين، ولا يمكن عزل المقاوم عن الشعب، ومن يصنع المقاومة هو الشعب. الشعب هو من صنع المقاومة الوطنية والإسلامية في لبنان وفلسطين، وفي كل الأقطار العربية. والشعب هو من اسقط النظم الرجعية التابعة للولايات المتحدة الاميركية والغرب والكيان الصهيوني".

وفي نهاية الندوة دار حوار بين العميد الدكتور أمين حطيط والحاضرين.

كما قدمت السيدة إيمان سعد باسم الهيئة النسائية الشعبية درعاً تكريمياً للدكتور أمين حطيط.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا