×

عين الحلوة: خوف من سيطرة الإسلاميين

التصنيف: سياسة

2013-12-05  09:04 ص  520

 
آمال خليل
 

لم يخف الهدوء الذي حلّ على أزقة عين الحلوة أمس، صخب الاجتماعات الداخلية التي عقدت خلف أبواب مقار الفصائل الفلسطينية والقوى الإسلامية، ومن بينها جند الشام وفتح الإسلام، وكذلك قائد الكفاح المسلح الفلسطيني السابق العميد محمود عيسى (اللينو).
العبوة التي استهدفت موكب تشييع الفتحاوي محمد السعدي عصر الاثنين الفائت، لا تزال شظاياها تضرب في أرجاء المخيم، «تمهيداً للانفجار الذي بات قريباً» برأي الكثيرين. الهدوء أيضاً خيم على موكب تشييع المسن إبراهيم عبد الغني، الذي توفي متأثراً بجراح أصيب بها أثناء محاولته الهروب من إطلاق النار الذي أعقب اغتيال السعدي. لكن هدوء النهار خرقه دوي انفجار عبوة في الليل ألقيت على مفرق سوق الخضار في الشارع الفوقاني باتجاه حي الطيري حيث مقر الإسلامي بلال البدر.
اللينو، الذي أكد أن عبوة الاثنين حاولت اغتياله من دون سائر قيادات فتح والفصائل والقوى الإسلامية الذين ساروا بجانبه في الجنازة، اتخذ منها عنواناً لـ«البيان رقم واحد» الذي فتح به معركته الجديدة مع جند الشام وفتح الإسلام. سمّى بالأسماء من يقف وراء تفجير العبوة عن بعد: الرأس المخطط أسامة الشهابي، واليد المنفذة بلال البدر وإخوانهما. وضرب اللينو «عصفورين بعبوة واحدة»: المبرر لاستئناف صراعه القديم مع خصومه الإسلاميين، والتصويب على قيادة فتح التي أصدرت قراراً بطرده ثم تجميد عضويته بسبب خوضه حركة وصفها هو بـ«الانقلابية الإصلاحية» قبل أسابيع. وجاء في بيان نسب إلى مكتبه الإعلامي، أنه «بعد تكرار عمليات الاغتيال بحق عناصر فتح وعدم قيام قياداتها في لبنان بالرد على المجرمين، جميع القيادات الوطنية والإسلامية تتآمر على الفتحاويين المقربين منه»، معلناً بدء «عمليات الاغتيال المضادة لعمليات العناصر المشبوهة في عين الحلوة».
لكن سرعان ما نفى اللينو أن يكون البيان صادراً عنه.
مصادر مواكبة رأت أن «معركة اللينو ضد الإسلاميين ستُسهم في استعادة نفوذه الشخصي من جهة، وتفكك قيادة فتح من جهة أخرى». فالحركة «ضعفت وتراجع نفوذها في عين الحلوة بسبب الشح المالي وخلافاتها الداخلية وتنافس كوادرها، ما سمح بتقوية المجموعات التكفيرية». من جهتها، دقت الأجهزة الأمنية اللبنانية ناقوس خطر سيطرة الإسلاميين على المخيم الذي قد يتحول «خط تماس مع المحيط الشيعي والمسيحي ويفجر الوضع الأمني في صيدا، بوابة الجنوب ومنطقة القرار 1701».
وعلى صعيد التحقيق، توصلت لجنة المتابعة للقوى والفصائل الفلسطينية إلى أن العبوة التي انفجرت مكونة من قذيفة هاون من عيار 122 مليمتراً. وفي ختام اجتماعها الطارئ في مقر قيادة الأمن الوطني الفلسطيني في عين الحلوة، رفعت الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية «الغطاء عن كل من تثبت إدانته بالأحداث الأمنية الأخيرة وتسليمه إلى الجهات الأمنية المختصة». لكن المعطيات الأمنية الميدانية أظهرت أن العبوة ومن قبلها اغتيال السعدي ومسعد حجير وفتحاويين آخرين «تشكل المرحلة الأولى من مخطط إرهابي يبدأ في عين الحلوة ويصل إلى صيدا» بحسب مصادر مواكبة.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا