ريفي: لا غطاء لأي سلاح غير شرعي وإتهام المملكة إتهام باطل
التصنيف: سياسة
2013-12-08 12:06 ص 705
عقد اللقاء التشاوري الدوري، إجتماعا في منزل المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي في طرابلس، حضره النواب سمير الجسر ومحمد عبد اللطيف كبارة وبدر ونوس، النائب السابق مصطفى علوش، إضافة إلى المستشار السياسي للرئيس سعد الحريري لشؤون الشمال عبد الغني كبارة.
وقد تداول المجتمعون في الأوضاع التي تعيشها مدينة طرابلس، والتطورات التي حصلت في الأيام الأخيرة.
وبعد الإجتماع، توجه أشرف ريفي بالدعوة الى أبناء مدينة طرابلس "للتعاون مع الأجهزة الأمنية من أجل تحقيق الأمن والإسقرار في المدينة، خاصة وأننا على أبواب أعياد مجيدة نتمنى فيها لإخواننا في طرابلس ولكل الطوائف المسيحية في الشمال ولبنان أن تكون هذه الأعياد مباركة، وعسى أن تكون هذه الفرصة فرصة لعودة الإستقرار والأمان لطرابلس الحبيبة، وفرصة لتعويض أبناء المدينة وبخاصة رجال الأعمال فيها خسائرهم التي منيوا بها جراء الأحداث التي شهدتها المدينة في الأشهر السابقة".
وأكد "على المطالب الأساسية للمدينة والتي تقوم على الأمن والإستقرار وعدالة ناجزة تؤمن الأمن والإستقرار".
ثم تلا ريفي البيان الذي أصدره المجتمعون واستهلوه بالقول: "نلتقي اليوم وطرابلس تعيش أكبر اختباراتها الوطنية، بعد أن تعرضت على مدى سنوات لاعتداءات مبرمجة ومجرمة، نفذها أعوان النظام السوري، هدفت لتغيير الوجه السلمي للمدينة، وجرها رغما عنها، إلى لعبة الفوضى والعسكرة، وهنا نحيي أبناء طرابلس، الذين ما زالوا رغم كل ما تعرضوا له، على ايمانهم بالدولة وانتمائهم لها".
أضافوا: "لم يسبق لمدينة أو منطقة لبنانية أن تعرضت لما يحصل لطرابلس، حيث تخاض ضدها جولات اعتداءات متكررة، فيما الدولة ساكتة وغائبة ومقصرة، وفيما بعض المسؤولين السياسيين والأمنيين يمعنون في هروبهم من المسؤولية بين التقصير والتآمر، وهذا يمثل النموذج الأسوأ الذي عانت منه المدينة، التي نفذ صبر أهلها عن تحمل هذا الاعتداء المجرم والفاضح وغير المقبول، بكل المقاييس. ويخطئ من يظن أن طرابلس يمكن أن تستمر في تقبل الهدايا المسمومة على أنواعها، التي يرسلها لها، النظام السوري وأعوانه".
وتابعوا: "شكلت جريمة تفجير مسجدي السلام والتقوى المثال الأبرز على المؤامرة التي تتعرض لها طرابلس. وإذا كان صحيحا أن تاريخ النظام السوري في لبنان قبل زوال الوصاية وبعدها، مشهود له باستهداف دور العبادة من مساجد وكنائس، وإذا كان صحيحا أن طرابلس لم تكن المدينة اللبنانية الوحيدة التي دفعت ضريبة الدم في سبيل لبنان، فإن تفجير المسجدين في طرابلس كشف عن أزمة أخلاقية لدى القوى السياسية، التي قامت بتغطية المجرمين المسؤولين عن التفجيرات، عبر الامتناع عن تسليمهم للقضاء، وتحويل منطقة جبل محسن إلى ملاذ آمن لهم، ولمن أعطاهم الأمر بتنفيذ الجريمة، وفي ذلك سابقة خطرة تكرس معادلة تحويل المجرمين إلى قديسين عاصين على العدالة، وهنا نستغرب كلاما سمعه الرأي العام من أمين عام "حزب الله"، يطلب فيه الدليل على تورط هؤلاء في التفجير، ونعتبر أن هذا الكلام الخطير وغير المقبول، والمخالف للمسار التحقيقي والقضائي، يعطي الغطاء للمجرمين ومن وراءهم، للاستمرار في جرائمهم.
وفي الإطار نفسه، نثمن عاليا ما قامت به الأجهزة الأمنية التي كشفت المسؤولين عن التفجيرات، وعن حمايتهم، كما نثمن الإجراءات التي اتخذها القضاء لتوقيف هؤلاء جميعا ومحاكمتهم على ما اقترفوه، ونعتبر أن مذكرات البحث والتحري التي سطرت بحق هؤلاء، خطوة أولى في سياق تحقيق العدالة ومحاسبة الجناة، وهي لن تكتمل إلا بتوقيفهم ومثولهم أمام العدالة".
ورأوا "ان الجولة ال18 من الاشتباكات التي استهدفت طرابلس، وإن لم تكن مختلفة عن سابقاتها، فإنها تنذر بانتقال الوضع إلى الأسوأ، عبر جر المدينة إلى اقتتال دائم، يهدد سلامها وأمنها وحياة أبنائها.
وإزاء هذا الاستهداف المستمر يهمنا التأكيد باسم أبناء المدينة على جملة من الثوابت:
أ- إن خيار طرابلس هو الدولة وأمنها تؤمنه البندقية الشرعية دون سواها، ولا قبول أو غطاء لأي سلاح غير شرعي، سواء كان ناتجا عن فعل أو ردة فعل.
ب- إن الطريق إلى عودة السلم الى المدينة يبدأ بما نطالب به دائما أي امساك الدولة بشكل كامل بأمن المدينة، واتخاذ إجراءات حاسمة ومتوازنة تشعر أبناء المدينة بأن دولتهم قادرة على حمايتهم. هذا يتطلب نزع كل السلاح غير الشرعي، فلاء غطاء لأي كان، ولا قبول بأي مظاهر الأمن الذاتي، التي تخالف طبيعة أبناء طرابلس وتوقهم الى بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
ج- إن تحقيق العدالة في جريمة تفجير مسجدي السلام والتقوى، هو جزء لا يتجزأ من خطة استعادة الأمن في المدينة، لذلك نطالب الجيش الذي كلف بقيادة عمل كل الأجهزة الأمنية، بتوقيف كل من صدرت بحقهم استنابات قضائية، وهذا مطلب حق لا عودة عنه، لأن تجاهله يعني بقاء فتيل التوتر في طرابلس".
وردا على سؤال حول ما ورد في وسائل إعلامية عن منع المسيحيين من إقامة زينة الأعياد في المدينة، وصف ريفي الأمر بأنه "كلام إفتراء بإفتراء على طرابلس، ولا أساس لهذا الكلام. ونحن تواصلنا مع كل شرائح المجتمع في طرابلس، والجميع نفى أن يكون هناك نية لدى أي فريق منهم بالإعتراض على الشعائر المسيحية في طرابلس. وأقول للجميع هناك شجرات ميلاد ستقام في أكثر من مكان، وقد ساهمنا في تمويلها وسنشارك في وضعها في أماكن معينة في طرابلس، وبمشاركة إخواننا المسيحيين بأعياد الميلاد التي نقول بأنها ستكون أعياد مشاركة في ما بيننا وبينهم".
وعن التوقيفات، أجاب: "لا شك من حيث المبدأ نحن مع تنفيذ مذكرات التوقيف والمذكرات القضائية كافة، إنما هناك جرائم لا تتساوى في ما بينها، نحن ندين الجرائم الصغيرة إنما نولي إهتمامنا كبيرا للجرائم الكبيرة، الجريمة الكبرى التي رفعت الإحتقان في مدينة طرابلس هي جريمة تفجيري المسجدين، إنها جرائم إرهابية بإمتياز وبكل معنى الكلمة، لا يمكن إلا أن نعطي إهتماما بالجرائم الأخرى إنما سيكون الإهتمام منصبا على الجريمة الكبيرة. من يعتقد أننا سننسى شهداء جرائم التفجير في المسجدين فهو واهم، ومن يعتقد أنه يمكن أن يلهينا في تفاصيل صغيرة أو بحملات إعلامية مضللة عن شهدائنا، فهو واهم جدا. لقد دفعت طرابلس حوالى أكثر من خمسين شهيدا في هاتين الجريمتين اللتين كانتا وستكونان موضع عناية جميع أهالي طرابلس الى أن تحقق العدالة وتطبق على الجميع. نقول للجميع لدينا برنامج واضح لإبقاء هذه القضية حية في أذهان الجميع، أعددنا فيلما وثائقيا عن هاتين الجريمتين لنقول لجميع المجرمين سنتابع قضيتنا، سنتابع قضية شهدائنا الى أن تحقق العدالة، لا نريد ثأرا وإنتقاما، الثأر والإنتقام من شيم العشائر، من شيم التخلف، نحن نريد العدالة الموضوعية وسنتابع القضية بواسطة المؤسسات القضائية اللبنانية، وإذا كانت القوانين القضائية الدولية تسمح لنا بإقامة الدعاوي أمام المحاكم القضائية الدولية فسنقيمها".
سئل: هل بحثتم في موضوع الخطة الأمنية وهل أن الجيش يضمن عدم تجدد الإشتباكات في طرابلس؟
أجاب: "نحن نبارك أي إجراء يمكن أن يعطي لطرابلس الأمن والإستقرار. الإجراءات الأخيرة، آسف أن أقول أنها الخطة الثامنة عشرة، وأسأل هل طرابلس بحاجة الى ثمانية عشر خطة؟ لا شك، نقول أنه من نيتنا ومن حاجتنا الى الأمن والإستقرار، الأمن الشرعي والإستقرار، والدولة اللبنانية فقط لا غير، سنعطي الفرصة لهذه الإجراءات. نحن نرى أن الإجراءات الأخيرة قد يكون فيها نوع من بادرة أمل سنواكبها، سنساعدها، سنكون الى جانبها طالما أنها تؤمن العدل والإستقرار والتوازن والتساوي بين كل الشرائح الإجتماعية في طرابلس وكل المقومات الطرابلسية".
وردا على سؤال عن تأليف الحكومة، قال ريفي إن البحث كان مركزا على وضع طرابلس.
وعن الإجتماع الموسع الذي ستعقده 14 آذار في طرابلس، أجاب: "لم نبحث الموضوع في جلسة اليوم، إنما سبق وتداولنا فيه وكان مقررا أن يكون على الصعيد الشمالي فقط لكنه توسع ليكون لقاء وطنيا، وطرابلس تفخر بأن تكون من هذا الوطن وستبقى جزءا من هذا الوطن العزيز".
وعن الإتصالات التي أجريت وتجرى مع قيادة الجيش حول الخطة الأمنية، وما هو الممنوع وما هو المسموح؟ أجاب ريفي: "نحن اليوم لا نخترع قوانين جديدة، ومعروف ما هو الممنوع وما هو المسموح في القوانين اللبنانية. وإذا كان هناك مواطنون خارجون عن القانون فالقانون ينص على عقوبات محددة وهناك نصوص واضحة في هذا الخصوص. وإذا خرج القائمون على الخطة الأمنية عن القانون، هناك آلية للمحاسبة ولردع الخروج عن القانون. من الطبيعي أنني تواصلت مع القيادات الأمنية، كما تواصل المجتمعون الآخرون مع جميع المعنيين بالخطة الأمنية، وكل منا لعب دورا في هذا المجال الى أن حلنا دون التصادم ما بين الجيش اللبناني الذي نرعاه كما ترعى الرموش العين، ومع أهلنا في طرابلس الذين نحن معنيون بأمنهم وإستقرارهم، والى توصلنا لعدم حصول التصادم.
نحن نعي، ولدينا شكوك ومعلومات بأن هناك بعض الفرقاء ترغب في أن يتجابه الطرفان في ما بينهما وسنحول بكل إمكانياتنا دون حصول هذا التصادم، وبالعكس للوصول الى التعاون والتكامل ولأن تنعم طرابلس بالإستقرار لأننا نرى أن الأمن لا يمكن أن يكون إلا أمنا شرعيا، والبندقية يفترض أن لا تكون إلا البندقية الشرعية فقط لا غير وسنعمل في هذا الإتجاه".
وعن الوضع حاليا في مدينة طرابلس، قال ريفي: "الحمد لله تعيش المدينة الآن نوعا من الهدوء، إنما هدوء مشوب بالحذر يتطلب منا جميعا من قيادة الجيش وفاعليات طرابلس وأهلها اليقظة ومواكبة الإجراءات الأمنية بعناية خاصة، منعا لحصول أي إحتكاك مباشر بين الجيش والقوى الأمنية. ونحن تواصلنا مع قيادة الجيش، ونواكب هذه الإجراءات لأن المدينة بحاجة الى الأمن والإستقرار والعدالة، ولا إمكانية لأمن وإستقرار إلا بعدالة موضوعية وناجزة".
وعن إتهام "حزب الله" له وللسعودية بتمويل المسلحين، قال: "الكل في لبنان يعرف من يوزع السلاح الخارج عن الشرعية، ويعرف من يمتلك السلاح الخارج عن الشرعية ومن يرسله الى طرابلس، ويدرك بأن هناك موازنات خاصة من "حزب الله" لتمويل مجموعات في مدينة طرابلس. وطرابلس تعي كل التفاصيل، أما نحن فنسوق لمشروع الدولة فقط لا غير ورهاننا على الدولة والشرعية، ولا يمكن لأحد أن يتهمنا بالسلاح والتمويل.
وإتهام المملكة العربية السعودية إتهام باطل وغير مبني على أية أدلة، وأنا أتحدث كخبير أمني، والتحقيقات في تفجير السفارة الإيرانية لا تزال في مرحلتها الأولى كان من السابق لأوانه إتهام المملكة العربية السعودية بهذه الإتهامات الدنيئة، لأن الكل يعلم بأن المملكة العربية السعودية لم تقدم للبنان إلا الأمن والإستقرار والمساعدات الإنسانية. ونحن ندرك ما هي خلفيات هذا الإتهام، وندرك أنه بعد وصول الرئيس (الإيراني الشيخ حسن) روحاني هناك توجه جديد للسياسة الإيرانية وتناقض بين سياسة روحاني والحرس الثوري الإيراني، وكان هناك قوطبة على سياسة الإنفتاح المفترضة للرئيس الجديد لإيران".
أخبار ذات صلة
انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية
2026-06-24 04:24 ص 34
مصدر أميركي: خلاف لبناني إسرائيلي حول آلية بدء الانسحاب
2026-06-24 04:22 ص 81
النائب البزري تابع انقطاع شبكة الإنترنت عن صيدا وأجرى اتصالات مع أوجيرو
2026-06-23 04:26 م 117
إسرائيل تدرس السماح للجيش اللبناني بالسيطرة على مجمع أنفاق لحزب
2026-06-22 11:04 ص 120
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رغم الخلافات... شهادة في حق ترامب
2026-06-23 06:36 م
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

