×

تفاصيل الهجوم الذي أوقع 8 قتلى و90 جريحاً لـحزب الله في السيدة زينب

التصنيف: سياسة

2013-12-10  08:11 ص  775

 

"ليبانون ديبايت":

تلقى حزب الله ضربة موجعة ثانية في سوريا، بعد نحو اسبوعين على الضربة الاولى في هجوم الغوطة الذي قام به معارضون. الضربة هذه المرّة كانت اقل قسوة، لكنها مفاجئة اكثر.

باستثناء قناة العربية، لم تتحدث اي من وسائل الاعلام المرئية او المكتوبة عمّا حدث، لكن الذي يتابع بيانات "المقاومة الاسلامية" التي "تزف شهداء الواجب المقدس" يلاحظ ازدياد عدد قتلى الحزب في سوريا خلال اليومين الاخيرين، والذين سقطوا في منطقة السيّدة زينب، بعكس ما يقال انهم جرّاء معركة القلمون، لان الحزب لم يشارك الى اليوم بأي قوّات اقتحام او اشتباك في القلمون.

بدأ هجوم المسلحين بعد ظهر السبت، وانتهى فجر الاحد، ادى الى سقوط نحو 8 قتلى لـ"حزب الله" ونحو 90 جريحاً، واللافت ان الهجوم حصل من المناطق المحاصرة في الريف الجنوبي لدمشق، اي من ببيلا والحجر الاسود، وهي احياء واقعة شمال غرب منطقة السيدة زينب وملاصقة لها، وكانت تعتبر خزان المسلحين المعارضين.

لم يعرف احد الى الآن هدف الهجوم المباغت والمفاجئ للمسلحين، هل كان للوصول فعلاً لمنطقة السيدة زينب من اجل تحقيق نصر معنوي كبير، ام ان الهجوم كان يهدف الى احداث خسائر في صفوف "حزب الله" ولواء "ابو الفضل العباس"، لكن الاكيد ان الهجوم لم يكن يهدف الى فكّ الحصار، باعتبار ان كل المنطقة الجنوبية اصبحت بيد النظام السوري ومن يسانده من مقاتلين.

اعتمد المهاجمون استراتيجية مشابهة الى حدّ كبير للاستراتيجية التي اعتمدت في هجوم الغوطة، فهاجموا باعداد كبيرة مواقع تمركز قوات النظام وعناصر "حزب الله"، بعد ان تسللوا الى مناطق قريبة جدا من منطقة السيدة زينب، وكان الهجوم قد بدأ بسقوط عدد كبير جداً من قذائف الهاون على منطقة المقام. وبعد ساعات من الاشتباكات قام المهاجمون باقامة الكمائن بالقرب من طرقات التي يصل عبرها الامداد الى "حزب الله" حيث اطلق النار على مواكب الامداد وهذا ما اوقع العدد الكبير من الجرحى في صفوفه، ولم يكن لدى المهاجمين وقت وفق المعلومات المتوفرة لزرع العبوات التي كانت ستكون اكثر ايلاماً.

تتحدث مصادر مقرّبة من "حزب الله" لموقع "ليبانون ديبايت"، عن بداية تفكير لدى قيادة الحزب بتغيير شكل استراتيجيته القتالية، "فالحزب الذي يقاتل في سوريا بصفته قوّة نظامية مهاجمة، تبنى جزء كبير من ممارسات القوات العسكرية النظامية، واهمها (اخطرها) ان يكون للمقاتلين موقعاً ثابتا يتمركزون فيه، وينطلقون منه، وهذا طبعاً لم يعتمده الحزب طوال سنوات حربه مع اسرائيل وهنا كانت قوته. اليوم اصبح لمقاتلي الحزب مراكز معروفة في سوريا الامر الذي يعرضها لهجمات متتالية، الامر الذي يؤدي الى خسائر مفاجئة".

ويضيف: "من هنا بدأ التفكير جدياً لدى قيادة الحزب باعتماد المواقع غير المعروفة، اي الاستراتيجية التي كانت معتمدة في مواجهة اسرائيل" لكن دون ذلك عقبتين وفق المصدر نفسه، "العقبة الاولى ان عناصر الحزب يقاتلون خارج قراهم وبيئتهم الحاضنة، وتاليا ليس من السهل التمركز في اماكن مخفية، لانه من الصعب تمويهها وتستر السكان على هذا التمويه. اما العقبة الثانية، ان الحزب يعتمد التشكيلات الهجومية منذ عدّة اشهر، لذا يجب ايجاد صيغة عسكرية تدمج بين الهجوم وبين تمويه مواقع التمركز". 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا