×

صيدا تردّ على الإرهاب بتضامنها مع الجيش

التصنيف: سياسة

2013-12-17  01:49 ص  2852

 

صيدا ـ رأفت نعيم

واجهت عاصمة الجنوب صيدا مجدداً الارهاب ومحاولة نقل مسلسل التفجير الأمني اليها بكثير من الثبات والتماسك، وبالتأكيد أنها والجيش معاً في موقع المستهدف من الهجومين الارهابيين اللذين نفذهما مسلحون على حاجزي الجيش في الأولي ومجدليون اول من امس.
فقد شهدت صيدا امس نهاراً هادئاً وحركة عادية في شوارعها لم تميزها سوى كثافة التدابير والإجراءات الأمنية المتخذة من قبل وحدات الجيش اللبناني سواء على مداخلها شمالاً وجنوباً وشرقاً وعلى الطريق البحرية، وما تخللها من اقامة حواجز ثابتة ومتنقلة وتفتيش دقيق للسيارات العابرة من والى المدينة، التي فتحت مدارسها ومؤسساتها التجارية أبوابها كالمعتاد وشهدت مختلف مرافقها يوم عمل عادياً.
واستنفر الاعتداء على الجيش كل فاعليات المدينة السياسية والرسمية والروحية والاقتصادية والأهلية والتربوية، وسجل النهار الصيداوي سلسلة اجتماعات ولقاءات لتدارس الأوضاع في المدينة في ضوء المستجدات الأمنية، فأجمعت المواقف على استنكار الاعتداء على الجيش واعتبار ما جرى اعتداء مباشراً على صيدا ودعوة الجهات الأمنية والقضائية الى كشف من يقف وراء التخطيط لهذا الاعتداء والاقتصاص منه.
وفي المعلومات المتوافرة حول الاعتداءين على الجيش في الأولي ومجدليون يعتقد أن مجموعة واحدة هي التي نفذتهما، وأن ثلاثة من منفذيهما باتت هوياتهم معروفة وهم: اللبناني محمد جميل الظريف (وهو من صيدا ويعمل في مجال المقاولات، غادر بعد أحداث عبرا الى كندا وعاد مؤخراً)، واللبناني ابراهيم المير (من مواليد المزرعة ـ بيروت 1989)، والفلسطيني بهاء الدين محمد السيد (مقيم في صيدا مواليد 1990)، علماً أن الظريف هو صهر السيد. فيما لم تعرف بعد هوية المسلح الذي هاجم حاجز الأولي وقُتل بالقنبلة التي كان يحاول القاءها على الحاجز ما أدى الى جرح جنديين للجيش. ورجحت مصادر أمنية ان يكون من جنسية غير لبنانية.
وذكرت مصادر أمنية أنه بعد الكشف على السيارة التي استخدمها منفذو الاعتداء على حاجز مجدليون وهي من نوع "انفوي" ذهبية اللون تحمل الرقم 174728/ص، تبين أنها مسجلة بإسم محمد جميل الظريف.
ونفذ الجيش بعض المداهمات لأماكن في صيدا بحثاً عن مطلوبين يعتقد انهم تابعون للمجموعة نفسها. وأفيد عن استدعاء اقارب لبعض منفذي الاعتداءين للاستماع الى افاداتهم.
وأعلنت قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه في بيان، أنه "توضيحاً لما جرى تداوله حول ظروف العملين الانتحاريين اللذين تعرض لهما حاجزا الجيش عند جسر الأولي وفي محلة مجدليون ـ صيدا، يهم قيادة الجيش أن تعرض تفاصيل الاعتداءين وفقاً للآتي:
عند الساعة 21:00 من مساء أمس (ألاول)، مرّ ثلاثة أشخاص أمام حاجز الجيش في الأولي سيراً على الأقدام، ولدى اشتباه الخفير بهم، طلب منهم إبراز أوراقهم الثبوتية، فما كان من أحدهم لا يزال مجهول الهوية، إلا أن اندفع باتجاه الخفير شاهراً قنبلة يدوية، فبادره الأخير على الفور بإطلاق النار، ما أدى إلى انفجار القنبلة ومقتل الشخص على الفور، وجرح عسكريين اثنين من عناصر الحاجز. وبنتيجة تفتيش الشخص القتيل عثر في جيبه على قنبلة أخرى، جرى تعطيلها لاحقاً من قبل الخبير العسكري المختص، وقد تمكّن الشخصان الآخران من الفرار إلى جهة مجهولة، ويجري التأكد من احتمال علاقتهما باعتداء مجدليون لاحقاً".
أضافت: "وعند الساعة 21:45 من مساء أمس (الاول)، وإثر إقامة حاجز ظرفي تابع للجيش عند تقاطع مجدليون ـ بقسطا من جراء الاعتداء الأول، ومحاولة تفتيش سيارة جيب نوع إنفوي رمادية اللون بداخلها ثلاثة أشخاص، أقدم أحدهم وهو المدعو بهاء الدين محمد السيد من التابعية الفلسطينية على الترجل من السيارة، والاقتراب من أحد عناصر الحاجز وهو الرقيب سامر رزق، فاحتضنه وفجر نفسه بواسطة قنبلة يدوية، ما أدى إلى مقتله واستشهاد الرقيب المذكور، إضافة إلى جرح أحد العسكريين، فيما قتل الشخصان الآخران من جراء إطلاق النار من قبل عناصر الحاجز، وهما اللبنانيان محمد جميل الظريف وابراهيم ابراهيم المير".
وأوضحت أنه "بنتيجة تفتيش عناصر الجيش السيارة المذكورة، تم العثور على الآتي: حزام ناسف معد للتفجير مؤلف من 6 قطع متفجرات محاطة بمجموعة من الكرات الحديدية وموصولة بفتيل صاعق وصاعق رمانة يدوية، ثلاث رمانات يدوية دفاعية، 17 صاعقاً كهربائياً،6 صواعق رمانات يدوية، ومفجرة صاعق كهربائي. وتولت الشرطة العسكرية التحقيق في الاعتداءين بإشراف القضاء المختص".
ونعت قيادة الجيش في بيان "الرقيب سامر يوسف رزق الذي استشهد بتاريخ 15/12/2013 اثناء قيامه بتنفيذ مهمة حفظ أمن واستقرار في محلة مجدليون ـ صيدا، وفي مايلي نبذة عن حياته :من مواليد 19/5/1985ـ بلدة القاع ـ قضاء بعلبك، تطوع في الجيش بتاريخ 12/9/2005، حائز وسام مكافحة الارهاب وتنويه العماد قائد الجيش وتهنئته عدة مرات، متأهل وله ولد واحد".
وتشيع قيادة الجيش اليوم الشهيد رزق، وتنطلق المراسم من المستشفى العسكري المركزي في بدارو الساعة التاسعة صباحاً، بحيث يتم إخراج جثمانه وتقليده أوسمة الحرب والجرحى، ووسام التقدير العسكري من الدرجة البرونزية. ثم يقام قداس وجناز لراحة نفسه في كنيسة مار الياس في القاع ـ البقاع، الساعة الثانية والنصف بعد الظهر.
الى ذلك، تفقد رئيس الاركان اللواء الركن وليد سلمان ظهر امس قيادة منطقة الجنوب العسكرية والوحدات المنتشرة في مدينة صيدا، حيث جال على حاجز الجيش في منطقة الأولي الذي تعرض للاعتداء الإرهابي، ثم اجتمع بالضباط والعسكريين، ونقل اليهم توجيهات قائد الجيش العماد جان قهوجي وتعازيه باستشهاد الرقيب رزق، وتمنياته للجرحى بالشفاء العاجل.
وأثنى سلمان على جهود العسكريين وتضحياتهم ورد فعلهم السريع والحازم في مواجهة الاعتداءين الارهابيين، مؤكداً أن هذا الاسلوب من الاجرام لن ينال من عزم الجيش على مواصلة مهماته الوطنية. وشدد على العمل بكل قوة لاستئصال الارهاب من جذوره، كائنة ما كانت الاثمان والتضحيات، داعياً العسكريين الى مزيد من اليقظة والجاهزية، والسهر على أمن المواطنين واستقرارهم.
من جهة أخرى، كلف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، الشرطة العسكرية ومخابرات الجيش والادلة الجنائية اجراء التحقيقات الاولية في حادثتي صيدا وبإشرافه.
ومساء امس، عثر على بعد نحو مئتي متر من محيط جبل النفايات على صاروخين قديمي العهد ومهترئين لكنهما غير معدين للتفجير.

صيدا ـ رأفت نعيم

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا