×

أسامة سعد: صيدا ستكون مقبرة للمشاريع الفتنوية

التصنيف: سياسة

2013-12-17  07:34 ص  552

 

 أكد أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد أن صيدا ستكون مقبرة لكل المشاريع التي تحاول تفتيت لبنان وتمرير مشاريع الفوضى الهدامة. واعتبر أن الشعب اللبناني يواجه عدة تحديات، والإرهاب هو أحد أخطر هذه التحديات. ودعا إلى التمسك بخيار المقاومة لأنه الخيار الوطني الوحيد لمواجهة الاحتلال الصهيوني .

 
كلام سعد جاء خلال حديث إذاعي.
 
ردا على سؤال عن مدينة صيدا والاستغراب السائد لظهور انتحاريين منها، قال سعد:" هذه الجماعات السلفية التكفيرية الإرهابية هي في حالة صعود، وصيدا جزء من هذا الواقع. وعلينا قراءة الواقع كما هو لنستطيع المواجهة. والتأثيرات التي تحصل على مدينة صيدا وبيروت وطرابلس وأي مدينة أخرى من المدن، شأنها شأن ما يحصل في دمشق وحمص وحلب وبغداد والقاهرة والمنصورة وتونس. هناك حالة من الصعود لهذه الجماعات، وهي توظف من قبل جهات إقليمية ودولية في مشاريع سياسية. 
 
وصيدا هي إحدى هذه المدن، والبعض من أبناء هذه المدينة تأثروا بهذه الموجة التي لها رعاية أمنية وسياسية من جهات إقليمية ودولية. ولا أستغرب أن يكون هناك في صيدا ومخيم عين الحلوة وطرابلس وسائر المدن مناخ ملائم لنمو هذه الجماعات، بخاصة في ظل ظروف موضوعية تساعد على نموها. نحن لا نبرر، ولكن هناك ظروف متعلقة بواقع البلد الاقتصادي والاجتماعي في ظل غياب حكومة مسؤولة، ووجود فراغ في مؤسسات الدولة، كل هذه العوامل تساعدة على نمو حالات من هذا النوع. نحن علينا الإدراك أن الشباب اللبناني والعربي عموماً يعاني من إحباطات، فرص العمل تكاد تكون معدومة، ولا تعليم، ولا طبابة، تضاف إليها المعاناة في مجال الخدمات المعيشية في المياه والكهرباء التي تستمر بالانقطاع ، والبؤس الذي يعيشه الشعب اللبناني".
 
وأضاف سعد:" هناك من يدعي الاعتدال لكنه يعمد إلى التبرير والتعاطف مع هذه المجموعات بهدف الترويج لمشروعه السياسي. والأطراف السياسية التي يصفها البعض بالمعتدلة تحمل بذور التعصب الطائفي والمذهبي، وهي تمارسه بشكل سافر ومعلن أحياناً، وأحياناً اخرى بشكل مستتر. 
 
واقع الصراع يحتدم ميدانياً لأن العدو الإسرائيلي وغيره يفتشون على حصصهم في التسويات المطروحة. أما نحن فعلينا أن نتنبه للشعوب ومصالحها في التسويات، وكم ستكون هذه التسويات مفيدة لاستقرار وأمن وحقوق الشعوب سياسياً واجتماعياً واقتصادياً. بعض الدول العربية تزج بالناس وتدفعهم إلى أتون الإجرام والإرهاب لتزيد من حصتها في التسويات المطروحة".
 
وردا على سؤال عن المقصود بالاعتدال، وعن الكلام التبريري لتيار المستقبل القائل: "إن التشدد يقابله تشدد في إشارة إلى حزب الله، وإن المظلومية تقع على أهل السنة"، قال سعد:" حمل السلاح في مواجهة العدو الصهيوني هو أمر له أسبابه ومعطياته. وهذا السلاح له الفضل الأول والأخير في تحرير أرضنا من الاحتلال الصهيوني ، بدءًا من عاصمتنا بيروت وصولا إلى سائر المناطق التي تم تحريرها. كما شكل هذا السلاح قوة ردع في مواجهة هذا العدو. وهذا الخيار هو خيار وطني. صحيح أن هناك خلافا حوله، كما أن هناك خيارات مختلفة. هناك عراقيل أمام الجيش ليتمكن من أن يحدث توازنا عسكريا في مواجهة العدو الصهيوني. أما أولئك الذي يعجزون عن التفريق بين الصديق والعدو فهم مصابون بالضياع. وهم لم يكونوا يوماً من الأيام مع المقاومة، ويعتبرون أن لا لزوم لها أياً كانت هويتها. والمقاومة بالنسبة لنا هي خيار وطني لمواجهة تحدٍ حقيقي وعدو حقيقي. ومسألة كيفية تنظيم هذا الخيار وطنياً هو أمر قابل للبحث.
 
وردا على سؤال عن حجم حالة الإرهابي الأسير في صيدا، وعن نقل السجناء المتورطين بأحداث عبرا إلى سجن جزين الذي يعتبر سجنا بخمسة نجوم، قال سعد:" في المسائل الإنسانية نحن بشر حضاريون، ونتعاطى بكل الأمور انطلاقاً من قيمنا. والموضوع لا يتعلق بالانتقام من أفراد وأشخاص. والدولة عليها أن تتعاطى مع هذه الحالة والحالات المشابهة كدولة وليس عصابة. كان هناك تراخ من السلطة السياسية تجاه هذه الظواهر، وليس ظاهرة الأسير فقط . بل هناك تراخ من قبل الدولة تجاه الفاسدين والمفسدين في ما يتعلق بمصالح وقضايا الناس، وليس فقط في الموضوع الإرهابي. نحن كشعب لبناني نعاني من كل أشكال الاضطهاد من مشكلات وتحديات عديدة، والإرهاب هو أحد أخطر التحديات التي نواجهها.
 
ونحن نسأل: هل صيدا وطرابلس وبيروت وعرسال هي إمارات مستقلة ؟ لماذا هناك تغطية على بعض الأسماء والشخصيات أو المجموعات من جنسيات عربية؟ الذي قتل على الأولي منذ يومين ليس لبنانيا وليس فلسطينيا، لماذا لم يفصحوا عن جنسيته الحقيقية؟ علما بأن الذين يمولون الجماعات الإرهابية يتحركون بحرية. ونحن نسأل: هل القوى السياسية مسؤولة امام الشعب اللبناني أم أمام الدول الأخرى؟ 
 
وختم سعد بالقول:" نحن لا نقبل إلا أن تكون مدينتنا متمسكة بقيمها العريقة وبالوحدة الوطنية، وبعلاقات وطيدة مع محيطها ومع الشعب الفلسطيني في إطار المواجهة مع خطر العدو الصهيوني عدونا الوحيد. وصيدا ستكون مقبرة لكل المشاريع التي تحاول تفتيت لبنان وتمرير المشاريع المعادية، وفي مقدمها مشروع الفوضى الخلاقة أو الهدامة".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا