×

تشييع الظريف: دمه لن يذهب هدراً!

التصنيف: سياسة

2013-12-19  01:44 ص  1109

 
آمال خليل
 

كان من المنتظر أن يشبه تشييع محمد الظريف، أمس، تشييع مرافقي أحمد الأسير اللذين سقطا في هجومه على حي تعمير عين الحلوة قبل أكثر من عام. حملات الغضب والثأر لدم «الشهيد المظلوم الذي قتله عناصر حاجز الجيش في مجدليون ليل الأحد (الماضي) بدم بارد»، كما كتب على مواقع التواصل الاجتماعي، لم تنعكس مشاركة شعبية في التشييع في مسجد الشهداء ظهر أمس، إذ اقتصر الحضور على العشرات من أقرباء الظريف ورفاقه وبعض مناصري الجماعة الإسلامية والأسير. شيخ الجماعة خالد العارفي أمّ المصلين وخطب فيهم بنبرة عالية استحضرت طيف الأسير، فتوعّد الجيش وحذره من «الاستخفاف بعقولنا»، مؤكداً «أن دم الظريف لن يذهب هدراً لأنه قُتل مظلوماً». وعلى وقع هتاف «الله يحميك شيخ الأسير»، خرج الجثمان وسط إجراءات مشددة للجيش امتدت من محيط المسجد حتى مقبرة سيروب حيث دفن.
الغضب الافتراضي في صيدا قابله غضب فعلي في عين الحلوة لدم ابن المخيم بهاء الدين السيد وصهره الظريف. ليل أول من أمس، اشتعلت سماء المخيم بالرصاص الذي أطلقه عناصر من «فتح الإسلام» ومجموعة بلال البدر على وقع قراءة نعي القتيلين في المساجد. الإجراءات المشددة على مداخل المخيم وفي صيدا، منعت الكثيرين من أبناء المخيم من المشاركة في تشييع الظريف. لكن كيف سيبدو تشييع السيد المرتقب في اليومين المقبلين فور صدور نتائج فحوص الحمض النووي التي أخذت من عائلته للتأكد من أن الجثة تعود له؟ ولماذا تقحم بعض الجماعات عين الحلوة في دوامة الانتحار الصيداوي تحديداً ضد الجيش، خصوصاً أن السيد هو من فجّر نفسه بالرقيب الشهيد سامر رزق على حاجز مجدليون؟
إثر كل استهداف إرهابي منذ صواريخ الضاحية حتى اعتداءي صيدا، كانت الفصائل الفلسطينية والقوى الإسلامية تنفي تورّط أبناء عين الحلوة وتتبرّأ في حال ثبت تورط أحدهم، مؤكدة أن خروج واحد أو اثنين عن إجماع المئة ألف بالنأي عن الصراعات اللبنانية والإقليمية، لا يعني تورط أهل المخيم. لكنّ التبرّؤ لا يقلل من خطورة ارتباط البعض في المخيم بالأحداث الأمنية خارجه، بحسب مسؤولين لبنانيين وفلسطينيين. والأجهزة الأمنية اللبنانية وحلفاؤها داخل المخيم يتعاملون على أن مناطق سيطرة الإسلاميين فيه باتت بيئة حاضنة للتخطيط والإعداد لعمليات أمنية في لبنان. وزاد الاعتداءان الأخيران من إصرار الأجهزة الأمنية على تسليم الشيخ بهاء الدين حجير المشتبه في تورطه بتفجيري بئر حسن، والذي توارى في مسقط رأسه في المخيم منذ ذلك الحين.
خلف الأبواب، ارتفعت أصوات فلسطينية تحتجّ على قيام بعض المجموعات بإقحام المخيم في عمليات ضد الجيش، وأبدت خشيتها من أن تقدم تلك المجموعات تبريرات للجيش لكي يكرر تجربة نهر البارد في عين الحلوة، أو يصبح «يرموك» آخر، في إشارة إلى إقحام مخيم اليرموك في القتال ضد النظام السوري، ما أدى إلى تدميره وتهجير أهله.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا