×

عندما يتهاوى حلفاء حزب الله"

التصنيف: سياسة

2013-12-22  10:52 م  780

 

علي الحسيني

من المعروف أن لقوى الثامن من آذار ضابط إيقاع وحيد يقود من خارج الحدود حفلات الجنون التي تُحييها هذه الفرقة بين الحين والآخر على مسارح "حزب الله" وتحت إدارته وإشرافه، لكن ما غاب عن بال كل من الضابط والمدير هو أن عدداً من أفراد فرقتهم بدأ منذ فترة غير قصيرة اللعب على طريقة العزف المنفرد بسبب تدني الرواتب التي تُدفع لهم والتي وبحسب بعضهم لم تعد تكفي لا لشد العصب الجماهيري ولا لتكملة بناء مستشفيات ما زالت معلّقة حتّى اليوم على أعمدة من الوعود المؤجلة والممنوعة من الصرف.
آخر حفلات العزف المنفرد مع الفريق المذكور كانت في صالة منزل إحدى الشخصيّات المشهود لها بامتلاكها لغة خاصة تتكامل الى حد كبير مع لغة "الزنّار ونازل" ورغم أن هذه الشخصية تبرع وتتبرّع في الكثير من الأحيان في شن حملات مسبقة الدفع على شخصيّات وطنية محليّة وخارجية إلا أن حفلة جنونها بالأمس القريب والتي حضرها أكثر من خمسين مشاهداً من أبناء قريته صوّبت كل سهامها باتجاه مشغلها الضابط السوري و"حزب الله" المُشرف على أدائها من دون إغفال الإيراني المموّل الرئيسي للفرقة.
بدأت الجلسة قرابة الساعة الثامنة مساءً في ظل طقس بارد، أضفت عليه فناجين الشاي والحوارات الهادئة بعضاً من الدفء المؤقت قبل أن تعود الأجواء وتبرد بعد عاصفة كلامية بين الضيوف ورب البيت أحرجت الأخير وأخرجته عن طوره بعد مطالبته بتنفيذ وعود سابقة كان اقتطعها على نفسه وأمامهم لكنه أخلف بها ولم يُنفّذ أياً منها كإنماء ومساعدات وتوظيفات وآخرها إدخال عدد من شبان القرية في وظائف الدولة، فثارت ثائرته حتى بدا وكأن الوئام بينه وبين أهل قريته قد فُقد تماماً فبدأ حينها بكيل الشتائم والاتهامات ضد "حزب الله" حيث وصفه بـ"الرجل الذي قطع يده ليدور في الطرق ويشحذ عليها".
واستتبعت الشخصية هجومها العنيف واللاذع بحق النظامين السوري والإيراني، فوصف رأس النظام الأول بالديكتاتوري المستعد لفعل كل شيء من أجل البقاء على كرسيه والثاني بالساعي الى الفتنة في المنطقة في ظل تمايز واضح مع المشروع الإسرائيلي كما وصف "حزب الله" بالمعتوه الذي يُصدق كل ما يقوله هذان النظامان لدرجة أنه أغرق طائفته في قتال مذهبي لن ينتهي ولو بعد مئتي عام وأن الحزب بفعتله هذه أنتج للشيعة عاشوراء أخرى عنوانها "الأخذ بالثأر لشهداء المقامات". وتوجه من الحاضرين بالطلب أن يدلّوه "على شخص أو دولة يمكن ان يدعمونا بالمال ونحن مستعدون للتعامل معه".
وفي محاولة منها لتهدئة الحوار العاصف والوقوف عند خاطر الحاضرين جددت الشخصية وعدها لهم بالانتهاء القريب من المشروع الذي يعمل عليه منذ سنوات ولو اضطره الأمر الى "فتح قنوات مع المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول التي يمكن لها أن تُساعد على تكملة المشروع الإنساني". وفي هذا الشق بالتحديد تكشف معلومات أن الشخصية كانت كلّفت بالفعل منذ فترة وجيزة مجموعة من الأشخاص المحسوبة عليها بفتح قنوات اتصال مع بعض أركان قوى "الرابع عشر من آذار" وبعض السفارات العربية التي تختلف معها في السياسة في محاولة لإعادة التواصل معها على قاعدة أساسها "الدعم المالي".
وتؤكد المعلومات أن الأشخاص المكلفين تواصلوا مع عدد من المستشارين لدى بعض السفارات وقيادات في "14 آذار" لكنها لم تُفلح في إقناعهم رغم أن هؤلاء أكدوا لكل الذين التقوهم أن الشخصية التي أرسلتهم أو كلفتهم القيام بهذا العمل مستعدة لقلب الطاولة على رؤوس فريق "8 آذار" على أن تكون أولى بشائر هذا الانقلاب تصريح تلفزيوني تُعلن من خلاله انسحابها الكامل من هذا الحلف على أن تستتبعها بخطوات تصعيدية أكبر تكشف من خلالها المزيد من الألغاز وتحديداً في ما يتعلق بجرائم الاغتيال التي وقعت في لبنان منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
تنتهي حفلة العزف على وتر الذم بالحلفاء في جلسة محصورة انكشفت خلالها هشاشة الحلف "الممانع" على يد أحد صقوره المفترضين وينتهي معها عرض مسرحي لن يكون بالطبع الأخير، فالشخصية ذاتها سوف تظهر الى الإعلام مجدداً لتوجّه سهامها باتجاه من توسلتهم العفو بالأمس، لكن الأهم من كل هذا وذاك أن على "حزب الله" أن يُدرك ان لا حلفاء ثابتين له في معركته الخاسرة التي يقودها ضد الشعب السوري وأن من لديه حلفاء كهؤلاء ليس بحاجة الى استعداء الآخرين خصوصاً إذا كان هؤلاء الآخرون شركاء في وطن واحد.

علي الحسيني

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا