×

من أجل صيدا... لن نلدغ مرتين

التصنيف: سياسة

2013-12-31  09:51 ص  459

 
بقلم: الشيخ يوسف المسلماني
ان سيناريو الاحداث التي عصفت بمدينتنا التي نحب ونعشق , ونحرص على عيشها في سلام وامان قد اثارت الرعب والخوف منذ ساعة تتالي الانباء عن مجريات الاحداث المؤسفة التي ألمت بمدينتنا , فالذي جرى حرك فينا المخاوف وأثارها باتجاهين :
 
الاول : خوف على المؤسسة العسكرية
 
الثاني : خوف من الوقوع والانجرار نحو تصادم بين الشعب والجيش
 
فالذي جرى يذكرنا بويلات وفظائع الحرب الاهلية وما ولدته من انهيار للدولة وتفريخ للدويلات والحروب الصغيرة , حروب الازقة والحارات , والقرى والارياف حرب وصفت بحرب الاخرين على ارضنا , فهل نحن اليوم نعيد الكرة مره اخرى ونكون ادوات بيد الاخرين لاعادة انتاج الحرب الاهلية من جديد وانطلاقاً من مدينتنا .
 
ان سياسة مالنا "لنا" وما لكم "لنا" ولكم كانت إحدى الاسباب في انفجار الوطن صحيح ان قدرنا هو العيش سوياً ومعاً , ولكن , الصحيح ايضا ان نعيش بدون هيمنة وبدون الشعور بالغبن والظلم والتهميش التي تتصاعد وتيرته في مدينتنا , فلنضع الاصبع على الجرح ولنسمي الاشياء الباعثة على القلق بأسمائها .
 
لمصلحة من وخدمة لمن يجري العمل على الايقاع بين الجيش والشعب . ولمصلحة من تقوم بعض اجهزة الاعلام على تخويف بعض المطارنة بعدم اقامة القداديس ليل اعياد الميلاد في المدينة , وانه من المفارقة وما بعدها مفارقة ان تقام احتفالات الميلاد تحت حراب الاحتلال الاسرائيلي , وتحرم صيدا المباركة والمقدسة , والتي زارها المسيح عليه السلام وباركها وذكرها الانجيل . فهل من تفسير ؟ قولوا لنا بالله عليكم .
 
ان هذه البوصلة المشبوهة التي تشير الآن الى صيدا , يجب تعطيلها وهذا يتطلب أخذ الحذر ووضع خطة واضحة لتدارك تدهور الامور فسياسة دفن الراس في الرمال لا تنفع وهي سياسة عقيمة .
 
ولعل ضرورة لقاء من يعنيهم الامر , والذي طالما "طالبنا به" حيث نجدد الدعوة من أجل صيدا ايضا وايضا , فلن نقبل الاعتذار والحجج من أحد , تارة بحجة المكان وتارة من سيجلس في الاماكن الامامية , فاجلسوا حول طاولة مستديرة حتى ولو كان ذلك تحت خيمة في مكان ما في المدينة حتى ولو في "الزيرة" . المهم ان تجلسوا لذلك نطالبكم بالاسراع في التلاقي حتى لا تطيح بمدينتنا الرياح العاتية التي تعصف بالمنطقة , فالتحصين الداخلي لم يعد امراً ملحاً فحسب بل هو طريق الصواب للنجاة , فخلافاتكم السياسية حق مشروع لكم ولكن دعوها لصناديق الانتخابات , فصيدا تستحق منكم الكثير الكثير , وصيدا ليست "بشاور" وحتما ً لن تكون "قندهار" .

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا