×

مَنْ يَخْلُف ماجد الماجد في إمارة «كتائب عبدالله عزام»؟

التصنيف: سياسة

2014-01-07  10:53 م  778

 

هيثم زعيتر



يعيش لبنان أياماً لا تنطبق على مواصفات الأعياد وذكرى ميلاد السيد المسيح (عليه السلام) والرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)، وما يمثلان من تسامح ودعوة إلى الألفة والمحبة والسلام، حيث هناك من يُمارس نقيضاً لهذه التعاليم، فبات المواطن يخشى على حياته وحياة عائلته، ولا يدري إذا ما قصد مكاناً هل يعود منه سالماً مُعافى أو شهيداً أو جريحاً أو مفقوداً؟! فتلك هي السمة البارزة في هذه الأيام...
ويبدو أن المعطيات كلها تشير إلى أن الأيام المقبلة ستكون صعبةً وقاسيةً، انطلاقاً من جملة استحقاقات، في طليعتها:
- عقد مؤتمر «جينيف 2» لبحث الأزمة السورية، والحسم في القلمون، حيث يسعى كل من النظام والمعارضة المسلحة إلى تحقيق مكاسبٍ قبل عقد المؤتمر...
- التفجيرات التي يشهدها لبنان: اغتيالاً وتفجيراً وتوتيراً وفي أكثر من منطقة، وكأن هناك من يريد أن يوحي أن ذلك يأتي في إطار التأجيج وردود الفعل...
- إعلان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، عن هبة سعودية بقيمة 3 مليارات دولار أميركي لدعم الجيش اللبناني، والتي أحوج ما يكون إليها في هذه المرحلة الدقيقة، نظراً للمهام الجسام الملقاة على عاتق المؤسسة العسكرية...
- عدم تشكيل الرئيس المكلف تمام سلام، الحكومة جراء العراقيل العديدة التي توضع في طريقة تشكيلها. علماً بأن الجميع يؤكد أن أفضل رد على التوتيرات والتفجيرات الحاصلة على الساحة، هو تشكيل حكومة وحدة وطنية...
- توقيف قائد «كتائب عبد الله عزام» التابع لتنظيم «القاعدة» ماجد الماجد (مواليد 1973) (بتاريخ 27 كانون الأول 2013)، في عملية أمنية ناجحة لمخابرات الجيش اللبناني، قبل أن يعلن عن وفاته (4 كانون الثاني 2014)، وهو المتهم بالعديد من القضايا الأمنية على الساحة اللبنانية وما يتعلق منها بدول عربية وإقليمية، والبحث عن من سيكون خلفاً له في إمارة «كتائب عبد الله عزام»...
- الإطلالة الجديدة لإمام «مسجد بلال بن رباح» الشيخ المتواري أحمد الأسير وكذلك الفنان المعتزل المتواري فضل شاكر، في رسائل جديدة لهما...
- إطلاق 3 صواريخ باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة من منطقة حاصبيا (29 كانون الأول 2013)...
- المعلومات التي تتحدث عن احتمال استهداف قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان، لتغيير مهمتها...
- تعثّر المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية في ظل تعنّت حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرفة، بالتمسّك بإعلان «يهودية دولة إسرائيل» بدعم أميركي. في مقابل رفض فلسطيني لهذا الطرح، وهو ما أبلغ به الرئيس محمود عباس وزير الخارجية الأميركي جون كيري، على الرغم من الترغيب والتهويل والتهديد...

في خضم كل ذلك، يبقى أن المستفيد مما يجري على الساحة اللبنانية، هو العدو الإسرائيلي، فضلاً عن أنه مستمر في نشر منصات التجسس على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة مع لبنان، فإن شبكاته العميلة - التي نجحت الأجهزة الأمنية بتوقيف العديد منها - ما زالت ناشطة. وقد أثبتت عدة تحقيقات جرت في السابق أن العديد من الاغتيالات والتفجيرات والأحداث التي كانت تقع وتتهم فيها أطراف محلية بعضها للبعض الآخر، كان يقف خلفها العدو الإسرائيلي، وإن كان بأدوات محلية.
وأيضاً يبرز الواقع الفلسطيني على الساحة اللبنانية، في ظل استمرار خطة مُمنهجة سياسية وإعلامية بالتركيز على مخيم عين الحلوة بوصفه «عاصمة الشتات الفلسطيني» واعتباره «بؤرة أمنية» تنطلق منها التوتيرات أو يتوارى إليها المطلوبون. بهدف زج أبناء المخيم في أتون أحداث على الساحة اللبنانية ينأون بأنفسهم عنها، وسط تأكيدات بأن الفلسطيني لن ينجر إلى أي اقتتال فلسطيني – فلسطيني، أو سني – شيعي، أو فلسطيني – لبناني، بل إن مهمتهم ستكون، العمل على تخفيف الاحتقان بين الأطراف اللبنانية المتنازعة.
توقيف الماجد!
ولعل البارز على الساحة، كان نجاح مخابرات الجيش اللبناني بتوقيف ماجد الماجد الذي وصف بأنه «صيد ثمين»، ومرد ذلك إلى إمارته «كتائب عبد الله عزام» ودورها على الساحة اللبنانية منذ تسلمه الإمارة خلفاً لصالح القرعاوي.
وجماعة «كتائب عبد الله عزام» أنشأت كتنظيم في «القاعدة» نسبةً إلى القيادي الفلسطيني فيها عبد الله عزام (توفي في العام 1989)، ولاحقاً أنشأت ضمنها «سرايا زياد الجراح» نسبةً إلى زياد الجراح، الذي شارك في أحداث أيلول 2001 في الولايات المتحدة الأميركية.
وكان الماجد وصل مع القرعاوي إلى مخيم عين الحلوة بعد انتهاء أحداث نهر البارد في أيلول 2007، حيث أقام في المخيم، ونسج علاقات جيدة مع عدد من القيادات الإسلامية في «فتح الإسلام» و«جند الشام» سابقاً، لكنه غادر المخيم وعاد إليه أكثر من مرة، كان آخرها مغادرته بعد بداية الأحداث في سوريا، حيث أقام في القلمون وأصبح يتنقل بينها وبين جرود عرسال، وعدد من المناطق اللبنانية بهوية مزوّرة، وحمل عدة أسماء.
وتبيّن من ضمن المعلومات التي تجمّعت لدى الأجهزة الأمنية اللبنانية والعربية والدولية، أن مخطط الماجد كان القيام بأعمال أمنية في لبنان، وذكر من بينها:
- استهداف السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري.
- تبنّي «كتائب عبد الله عزام» للتفجيرين الانتحاريين اللذين حصلا أمام السفارة الإيرانية في بيروت وقام بهما الصيداوي معين عدنان أبو ظهر (مواليد 1992) والفلسطيني عدنان موسى المحمد (مواليد 1992) (بتاريخ 19 تشرين الثاني 2013).
- وكذلك ما حدث من انفجارات في الضاحية الجنوبية، حيث أعلنت جماعات أصولية المسؤولية عن هذه التفجيرات.
- المسؤولية عن إطلاق «سرايا زياد الجراح» في «كتائب عبد الله عزام» صواريخ من جنوب لبنان باتجاه المستوطنات الإسرائيلية في شمالي فلسطين المحتلة.
وعلى الرغم من تعدد الروايات عن كيفية توقيف الماجد، إلا أن النتيجة كانت نجاح الجيش اللبناني بتوقيفه (27 كانون الأول 2013)، وحيث بدأ بالحديث عن ذلك (31 كانون الأول)، قبل أن يتبيّن أنه موقوف في «المستشفى العسكري» ويخضع لعلاجٍ بإشراف أطباء أخصائيين، نظراً إلى حالته الصحية المتردية، حيث كان في شبه غيبوبة، إلى أن أعلن عن وفاته 4 كانون الثاني 2014، وهو ما أثبته الطبيب الشرعي بأن سبب الوفاة يعود إلى وضعه الصحي المتدهور.
وبوفاة الماجد فإن الأجهزة الأمنية اللبنانية لم تتمكن من انتزاع «كنز المعلومات» الذي يمتلكه، والذي قد يُساهم بكشف العديد من الملفات والقضايا التي كان يتولى متابعتها والتخطيط لها في لبنان وسوريا والتنسيق مع عدد من القيادات فيهما، فضلاً عن بلاد عربية وفي الخارج.
بعد وفاة الماجد، فإن المطروح هو من سيكون خليفةً له، انطلاقاً من أدبيات الجماعات الجهادية تقول بأنه «في حال وقوع أميرها في الأسر أو اعتقاله أو قتله، يصار إلى تعيين أمير جديد خلفاً له خلال 3 أيام، إذ لا يجوز شرعاً بقاء أي جماعة إسلامية من دون أمير أكثر من 3 أيام»... وهو ما يتوقع أن يحصل بعد الإعلان رسمياً عن وفاة الماجد، ويتم ذلك من خلال إصدار بيان أو تسجيل صوتي أو شريط فيديو.
وفي تجارب سابقة لتنظيم «فتح الإسلام»، فبعد تواري شاكر العبسي (مواليد 1955) (بتاريخ 2 أيلول 2007) تم الإعلان عن مبايعة عبد الرحمن محمد عوض (مواليد 1961) أميراً للتنظيم، ولكن بعد أن قتل في كمين نصبه الجيش اللبناني في شتورة (14 آب 2010)، تردد أنه تمت مبايعة الشيخ أسامة شهابي (مواليد 1972) كأمير للتنظيم، وهو ما نفاه الشهابي وعائلته. ولدى أجرائنا حواراً مع الشيخ الشهابي (نشر في «اللـواء» بتاريخ 8 أيار 2013) عرّف عن نفسه بأنه «ناشط إسلامي».
لذلك، قد يكون من «تكتيكات» الجماعات الجهادية، أن يتم تسمية من يتولى الإمارة، ولكن لا يتم الإعلان عن اسمه، حرصاً على وضعه الأمني، وحتى لا تتم إثارة إشكالات في أماكن تواجده!
من هو الأمير الجديد؟
إذاً من سيخلف الماجد في إمارة «كتائب عبد الله عزام».. سؤال يُطرح ويشغل بال المراقبين والمتابعين؟!
وعلم أنه جرى تداول اسم محمد توفيق طه (مواليد 1962)، والمتواجد في مخيم عين الحلوة، هو أحد أبرز الناشطين في المجال الجهادي الإسلامي، حيث لا يوجد ملف تحقيق بخلايا أصولية على الساحة اللبنانية، إلا ويرد اسمه فيها... ولكن مصادر مقرّبة من طه، أشارت إلى أنه ليس هو من سيتولى الإمارة.
وهنا يتحدث البعض عن إمكانية أن يكون اسم الناطق باسم «كتائب عبد الله عزام» الشيخ سراج الدين زريقات أميراً خلفاً للماجد.
كذلك تردد اسم الشيخ المتواري أحمد الأسير أن يكون أميراً، خاصة أن الأسير تربطه علاقات قوية مع «أبو محمد» الجولاني مسؤول «جبهة النصرة»، ولذلك يرى البعض أن التسجيل الصوتي الأخير الذي أذاعه الأسير (3 كانون الثاني 2014) جاء بعد توقيف الماجد وإعلان خطورة وضعه الصحي – قبل وفاته - وبعد انفجار الرويس في الضاحية الجنوبية، يأتي في هذا المجال، خصوصاً أن الأسير كان قد غاب عن التسجيلات الصوتية بعد تسجيلين له منذ أحداث عبرا 23 حزيران 2013، حيث أن هنالك من كان قد نصحه بعدم بث تسجيلات صوتية، حتى لا يتم تحديد مكان تواجده استناداً لهذه التسجيلات.
وقال الأسير في تسجيله الصوتي الأخير: «إن انفجار الضاحية هو نتيجة طبيعية للجرائم التي ارتكبها نصر الله وحزبه وكل من يؤيّده بحق إخواننا في سوريا في القصير وقبل القصير وبعد القصير».
وأضاف: «إن حسن نصر الله يريد أن يبعد نفسه عن المحاسبة عن الجرائم التي ارتكبها بحق أهله أولاً، أي المغامرة التي أدخل فيها الشيعة في لبنان، وكذلك على إجرامه بحق أهلنا في سوريا، وعن إجرامه بحق لبنان، وخاصة أهل السنة».
وأعتبر أنه «عندما بدأت شرارات تأتي إلى لبنان، قام ليقول إن هذه الحرب هي حرب على كل اللبنانيين. لا، هذه ليست حرباً ضد جميع اللبنانيين، إنما هي ردة فعل على إجرام نصر الله في سوريا».
وختم الأسير: «لماذا لم يحدد من هم التكفيريون؟ لأنهم كما استعمل في العام 2006 التخوين، وهي كلمة مطاطة ليشمل كل اللبنانيين، يستعمل الآن كلمة التكفيريين».
ويأتي التسجيل الصوتي للأسير بعد أيام من إعلان الفنان المعتزل المتواري فضل شاكر عن طرح أنشودة «إن المسيح مبارك» تزامناً مع عيد الميلاد المجيد، وبعد الضجة التي أثارها إعلانه هذا، عاد وغرّد على «تويتر»: «قريباً فيديو كليب جديد 2014 أخوكم فضل شاكر».. وفي تغريدة أخرى قال: «تم الانتهاء من تصوير كليب إن المسيح مبارك، وخلال أيام سيتم العرض».
ويبدو أن شاكر أراد أن يكون الفيديو كليب هذا الذي صوّره، إطلالته الجديدة الأولى في رسالة إلى المجتمع المسيحي.
إطلاق الصواريخ
وزيارة العماد قهوجي
وفي إطار التطوّرات على الساحة الجنوبية، فقد برز إطلاق صواريخ «غراد» من منطقة الجنوب (29 كانون الأول 2013)، حيث اطلق مجهولون 3 صواريخ من منطقة الخريبة بين راشيا الفخار وكفرشوبا في قضاء حاصبيا، سقط 2 منها في كريات شمونة - داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما سقط الثالث في بلدة سردا ضمن المناطق اللبنانية على بُعد حوالى 500م من الحدود عند مستوطنة المطلة.
وقد أمطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي المنطقة، التي انطلقت منها الصواريخ في خراج بلدات الفخار والماري بقذائف مدفعية، وسط انتشار كثيف لقوات العدو وتحليق الطائرات. وتحميل لبنان المسؤولية عن اطلاق هذه الصواريخ.
وقد سيّرت «قوات اليونيفل» والجيش اللبناني دوريات على الحدود تحسّباً لأي تطوّرات.
وهذا النموذج من الصواريخ ومن ذات المنطقة، كانت قد أعلنت «كتائب عبد الله عزام»، في السابق، مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ، والتي تزامن موعد اطلاقها مع المعلومات التي ترددت عن توقيف أميرها الماجد.
وسبق ذلك قيام قائد الجيش العماد جان قهوجي بجولة تفقّدية على الوحدات العسكرية للجيش اللبناني المنتشرة في منطقة مرجعيون والناقورة، وزيارة إلى مقر قيادة قوات «الأمم المتحدة» المؤقتة في الناقورة، حيث التقى قائدها الجنرال باولو سيرا وكبار ضباطها، وهنّأهم بعيدي الميلاد ورأس السنة، مشيداً «بتضحيات الجنود الدوليين الذين يمضون الأعياد بعيداً عن عائلاتهم، في وطن يثمّن جهودهم، ووسط شعب يحترم دورهم في ترسيخ الاستقرار على الحدود».
وأكد على «التنسيق والعمل المشترك بين الجيش اللبناني والقوات الدولية، وتنسيق يومي وعلى أعلى المستويات، التزاماً بالقرار 1701، وتطبيقاً لمختلف مندرجاته»، مشيراً إلى «أن خرق إسرائيل متكرر لهذا القرار والكثير من القرارات الدولية الأخرى، في الوقت الذي يلتزم فيه لبنان للشرعية الدولية». ومؤكداً «حرص الجيش على سلامة جنود الوحدات الدولية في وجه أي تهديدات قد تطالهم، وهذا الحرص يعادل تماماً حرص الجيش على حياة جنوده».
وشدد قائد الجيش على أن «الجيش يتمتع بالجهوزية الكاملة للرد على أي اعتداء إسرائيلي، وهو لن يخضع لأي تهديد، ولن يسكت عن أي استهداف، وكل عمل عدواني سيقابل بالمثل وسيكون التصدي له فورياً».
ومهام الجيش التي تتعدّى التصدي للاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته وخروقاته، تشمل تثبيت الأمن والاستقرار على مختلف الأراضي اللبنانية في مواجهة الشبكات الإسرائيلية العميلة والخلايا الإرهابية، حيث دفع الجيش اللبناني ضريبة غالية من ضباطه ورتبائه وأفراده، شهداء وجرحى من أجل تحقيق الأمن والاستقرار.
وأكد العماد قهوجي «أن قوة الجيش المستمدة من حق لبنان في التمسّك بأرضه وسيادته الوطنية براً وبحراً وجواً، كذلك من واجب الجيش الدفاع عن هذه السيادة والتفاف اللبنانيين حوله، ووقوف المجتمع الدولي إلى جانبه»، مشدداً على إننا «لن نسمح لأيادي الإرهاب بأن تضرب، وسنتعاون مع الجميع من أجل تفويت الفرصة على الإرهابيين، والطارئين على لبنان بلد التعايش».
وخاطب العسكريين بالقول: «يُقبل البلد على استحقاقات داهمة، وتقع عليكم مهمة كبيرة في حفظ استقرار لبنان، خلال فترة صعبة، تحاول جهات داخلية وخارجية المس بهذا الاستقرار، واستهدافكم عبر عمليات انتحارية وأمنية لإضعاف الجيش تمهيدا للنيل من وحدة لبنان، لكن سيعلم الجميع أنكم دائما على قدر المسؤولية والتحديات»، مؤكداً «لن نسكت عن أي استهداف يطال الجيش، وعن أي نقطة دم تسيل من جنودنا».
فلسطينياً
وفي إطار المعالجات على الساحة الفلسطينية، فقد عقدت سلسلة من الاجتماعات بين القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية، لتدارك أي محاولات لتوتير المخيم، خصوصاً بعدما بات معلوماً بالأسماء من كان يقوم بإلقاء القنابل والعبوات خلال شهر كانون الأول الماضي – أي في المرحلة التي سبقت عقد المؤتمر الإقليمي لحركة «فتح» على الساحة اللبنانية (22 كانون الأول 2013) وخلاله وما تلاه، حيث توقفت التفجيرات بعد مغادرة عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» والمشرف على الساحة الفلسطينية في لبنان عزام الأحمد، بيروت، والتي كانت تهدف توجيه رسائل إلى مؤتمر «فتح».
وسجل انتشار وحدات «القوة الأمنية المشتركة» في مخيم عين الحلوة ليلة رأس السنة، وكذلك «القوى الإسلامية» لضبط وحفظ الأمن ومنع محاولات البعض توتير الوضع في المخيم.
وأكد قيادي فلسطيني إسلامي لـ «اللـواء» أنه بعد الحديث عن أن «داعش» و«جبهة النصرة» قررتا الدخول عسكرياً إلى لبنان، فإننا «لن نؤاز «داعش» أو «جبهة النصرة» في لبنان، ولن نسمح باستخدام المخيمات كأداة لهما أو لغيرهما»..
وفي إطار الاجتماعات، فقد عقد لقاء بين «القوى الإسلامية» و«تحالف القوى الفلسطينية» و«أنصار الله» في «مسجد النور» في مخيم عين الحلوة، حيث تم بحث الأوضاع العامة في لبنان والمخيمات الفلسطينية وسبل تحصين وتحييد المخيمات عن الأزمات العربية.
وأصدر المجتمعون بياناً أكدوا فيه على:
- أولاً: إدانة كل التفجيرات التي تحدث في لبنان والتي تستهدف ضرب السلم الأهلي في لبنان، واحداث شرخ بين اللبنانيين على أساس مذهبي لا يخدم إلا العدو الصهيوني.
- ثانياً: الحرص على المحافظة على أمن المخيمات الفلسطينية واستقرارها، وعلى دعم وحدة لبنان وأمنه واستقراره، ورفض محاولات زج الوجود الفلسطيني بالصراعات الداخلية في لبنان.
- ثالثاً: رفض التحريض الإعلامي على المخيمات الفلسطينية، وخصوصاً مخيم عين الحلوة، ومطالبة السلطات اللبنانية المختصة القيام بواجبها لوقف التحريض على الوجود الفلسطيني في لبنان.
- رابعاً: رفض استخدام المخيمات الفلسطينية كساحة لتصفية الحسابات، أو كمنطلق لاستهداف السلم الأهلي في لبنان، كما رفض سياسية العقاب الجماعي للمخيمات والتأكيد أن المخيمات ليست «صندوق بريد» لأحد كما أنها ليست مكسر عصا.
- خامساً: دعم الحل السياسي لأزمة مخيم اليرموك وفق المبادرة التي وقّعت عليها كامل الأطراف الفلسطينية وضرورة إنهاء معاناة شعبنا في المخيم وتحييده عن الصراع في سوريا، والعمل على إعادة إعماره وعودة سكانه إليه فوراً.
- سادساً: تجديد مطالبة الدولة اللبنانية ووكالة «الأونروا» بالإسراع في إعمار مخيم نهر البارد وإنهاء معاناة أهلنا في المخيم، وتخفيف الإجراءات على مداخل المخيم، خصوصاً لتسهيل تنقل النازحين الفلسطينيين من سوريا.
- سابعاً: دعم العمل الفلسطيني المشترك، وخصوصاً تفعيل القيادة السياسية الموحّدة في لبنان، ودعم القوة الأمنية المشتركة ولجنة المتابعة في مخيم عين الحلوة.
- ثامناً: التمسّك بحق العودة إلى الديار الأصلية في فلسطين، ورفض الخطة الأميركية التي تهدف إلى تكريس الاحتلال

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا