×

الموسوي: حكومة الأمر الواقع ستدخل البلاد في مزيد من الفوضى

التصنيف: سياسة

2014-01-11  03:44 ص  534

 

 أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب نواف الوسوي، أن "الاعتداء الذي حصل في حارة حريك كان اعتداء علينا، إلا أنه اعتداء أيضا على اللبنانيين جميعا وعلى لبنان الوطن ولبنان الشعب باختلافاته وانقساماته واصطفافاته، لأن التكفير لا يمكن أن يقبل الآخر المخالف، بل إن هذا التكفير لا يستطيع أن يتحمل ذاته، وها نحن نرى بأم العين كيف أنه في غضون أيام قليلة تجاوز عدد القتلى في الحرب الدائرة بين التكفيريين أنفسهم بضع مئات من القتلى، وعلى شكل مجازر مروعة وتدمير وحشي، وهذا التكفير وإن كان يتوجه اليوم إلى أهلنا وأحبائنا إلا أنه تهديد لكل من هو في لبنان وتهديد لمفهوم لبنان ووجوده القائم على العيش الواحد وعلى العيش المشترك بين أتباع الديانات المختلفة وأصحاب الأفكار المتباينة".

 
وتابع الموسوي، خلال احتفال تكريمي في أسبوع استشهاد ضحيتي تفجير حارة حريك الشهيدتين ملاك زهوي وإيمان حجازي في حسينية بلدة قبريخا الجنوبية، "إننا وإن كنا في المقام الأول كما اعتدنا دائما في الدفاع عن أهلنا، إلا أن مواجهة التكفير هي مسؤولية وطنية يجب أن يضطلع اللبنانيون جميعا للقيام بها، لأن التكفير لن يوفر أحدا منهم، بل إنه ينقلب على ذاته تقاتلا فيما بينهم، ولقد دعونا ونكرر الدعوة إلى اللبنانيين جميعا على اختلاف قواهم السياسية إلى أن يعملوا معا من أجل القضاء على الخطر التكفيري".
 
وأشار الى أن "العقيدة الإسرائيلية التكفيرية هي اليوم من ينتهز الفرصة لتثبيت نصر جديد لإسرائيل، فالإدارة الأميركية التي لا ترى إلا المصالح الإسرائيلية في المنطقة تعمل اليوم على تكريس يهودية إسرائيل، وهذا يعني فتح الباب أمام تقسيم المنطقة إلى كيانات دينية وطائفية ومذهبية، والقضاء على حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى دياره التي هاجر منها، فالإدارة الأميركية اليوم تستغل الجرح النازف في سوريا وفي العراق من أجل تمرير أخطر ما يتهدد هذه الأمة لناحية تكريس العقيدة الإسرائيلية في طبيعتها الآحادية التي تستبيح الآخر، ولذلك نقول إن العرب جميعا كما الشعب الفلسطيني سيتأثرون بالآثار السلبية المباشرة لإسقاط حق العودة إلى فلسطين".
 
وتابع: "لم نكن نبحث في صيغ مغلقة ومقفلة، بل إننا كنا نسعى دائما إلى أن أي حكومة تتشكل من المفترض أن تراعي المبادىء والقواعد الدستورية التي جرى النص عليها في اتفاق الطائف، وفي طليعة هذه المبادىء والقواعد الدستورية ضمان ميثاق العيش المشترك، فلا تنشأ سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك، لأن أي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك هي سلطة غير شرعية بحسب ما ينص عليه الدستور في مقدمته"، لافتا الى أنه "صحيح أن الدستور أوكل توقيع مرسوم تشكيل الحكومة إلى كل من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، لكنه نص على وجوب التمثيل العادل، ولذلك ندعو إلى قيام الحكومة الجامعة على أساس التمثيل العادل وفق ما هو منصوص عليه في الدستور وفي اتفاق الطائف".
 
أضاف: "إن حكومة الأمر الواقع أيا كانت التسميات التي تطلق عليها سواء حيادية أو غير حزبية أو غير سياسية، فإن كل هذه التسميات تؤول إلى معنى واحد وهو حكومة الأمر الواقع، ومن هنا كان قولنا إن حكومة من هذا النوع هي حكومة فاقدة للشرعية الميثاقية، لأن من فرض فيها ممثلا لطائفته لم يحظ بوافقة طائفته، وكيف سيحظى بموافقة طائفته من دون موافقة الممثلين المنتخبين في الإنتخابات النيابية، وهذا يعني أن الكتل النيابية هي التي توافق على من يمثل الطوائف في مجلس الوزراء؟ فإذا تشكلت حكومة الأمر الواقع فهي فاقدة للشرعية الميثاقية، وفاقدة للشرعية الدستورية لأنها مناقضة للمادة 95 ومناقضة للشرعية الوطنية، ولن تكون حكومة وطنية، بل ستكون حكومة فريق ضيق جدا بعدما تبين أن معظم القوى في لبنان من بكركي وصولا إلى الحزب التقدمي الاشتراكي مرورا بفريقنا السياسي تجمع جميعا على الحكومة المتوافق عليها وعلى الحكومة السياسية الجامعة التي تحظى بتوافق الأطراف، ولذلك نقول إن حكومة الأمر الواقع فضلا عن أنها مناقضة لاتفاق الطائف والدستور فإنها تهدد الحياة السياسية في لبنان، وتهدد سلامة المؤسسات الدستورية".
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا