×

المفتي سوسان لـالنهار: مبادرتي لتكريس وقوف صيدا مع الدولة والجيش

التصنيف: سياسة

2014-01-15  12:38 م  606

 

 سوسن أبوظهر

15 كانون الثاني 2014 الساعة 14:15
 
تحت عنوان "تحصين صيدا والمحافظة على أمنها واستقرارها وإبعادها من الفتن"، أطلق مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سلسم سوسان مبادرة يسعى إلى ترجمتها بجمع كل القوى السياسية في المدينة من منطلق الثوابت التي يلتقي عليها الشارع الصيداوي على رغم الخلافات السياسية.
 
"النهار" تحدثت إلى سوسان عن المبادرة وحال المدنية عموماً. وهو وضعها في إطار الحرص على زيادة "المساحات المشتركة" بين أبناء المدينة، والتشديد على حماية الجيش ورفض المس به، في ظل ما يشهده لبنان عموماً، فالبلد ليس "جزيرة ببحر، والخضات فيه طبيعية، ففي جنوبه فلسطين بما فيها، وفي شرقه وشماله سوريا بكل أحداثها".
وأوضح سوسان أن المبادرة تهدف إلى تكريس دور جامع وموحد غير سياسي، إذ "نلقي الضوء على المساحات المشتركة، ننعش نقاط الضوء في خطاب الشارع الصيداوي، وقد لاحظنا أنه موحد"، فهو "حريص على كون صيدا مع الدولة القوية العادلة والأمن الشرعي، وفي مقدمة مظاهره الجيش وكل القوى الأمنية، إلى نبذ الفتن الطائفية والحرص على وحدة المسلمين سُنة وشيعة، واللبنانيين مسلمين ومسيحيين". وإن يكن هناك "وجهات نظر متعددة في الخطاب السياسي في قضايا لبنان والشؤون الإقليمية". ومع ذلك، فالمدينة "لن تكون حاضنة لصوت التطرف، لا في المساجد ولا الكنائس، وأسمح لنفسي بالتحدث باسم الكنائس، فهي منابر علم واعتدال".
وعن ترجمة المبادرة، ردد بالعامية مرتين "إذا قدِرنا" يكون ذلك بالعمل على "جمع كل القوى السياسية بآلية مشتركة مع بلدية صيدا، في أي مكان، مقر البلدية، أو دارنا، دارنا الإفتاء فهي للجميع وعلى مسافة واحدة منهم. ونعمل من أجل صيدا واستقرارها وأمنها، وسلامة العلاقة مع أهلنا في جنوب لبنان وشرق صيدا، في ظل الخطاب الصيداوي الجامع، أما الخطاب السياسي فشأن آخر".
وهل تلقى تجاوباً؟ أجاب بأن "الكل أبدى ارتياحه، لكن تبقى بعض الشكليات لوضع إطار لها. والمبادرة عمل مستمر". وعبَر عن تفاؤله بنجاحها "لأن معظم الأمور التي تنعكس على لبنان ذاهبة إلى تسويات".
وقلنا لسوسان أن البعض قد يُفسر حديثه عن دعم الجيش و"الأمن الشرعي" بأنه رفض لـ"سرايا المقاومة"، ووجودها لا يحظى بإجماع في المدينة، فأجاب أن "قد مع الفعل المضارع حرف تقليل بخلاف كونها مع الفعل الماضي حرف تحقيق". ثم اكتفى بالقول :"لا يقوم بلد من دون قانون ونظام، ويجب أن تكون كل الأطراف تحت العدل، ويتساوى الجميع حتى ينشروا خير الوطن، فلا يبقى البلد نقطة خلاف وقسمة في ما بينهم".
وهل تشمل مبادرته "حزب الله"، أوضح أنه التقى أمس وفداً منه، مكرراً وقوفه ودار الإفتاء على مسافة واحدة من الجميع". وماذا عن مطارنة المدينة، أكد التواصل المستمر معهم في إطار اللقاء الروحي، و"سنجد صيغة تضم كل وجوه المدينة، وإن يكن كلما توسع إطار المبادرة، ازدادت صعوبة التحرك فيها".
وإذ شملت اتصالات سوسان الفاعليات السياسية في المدنية كافة، بما فيها النائب السابق أسامة سعد ورئيس البلدية السابق عبدالرحمن البرزي والبلدية ومحافظة الجنوب ومدير مخابرات الجيش في الجنوب العميد علي شحرور وقائد منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العقيد سمير شجادة، سألناه عن استبعاد إمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود. فأكد أنه "زميلي وصديقي وأخ ورجل علم فاضل وأكن له كل محبة، ولا تحفظ على الإطلاق تجاهه، إذ نتشاور في المحطات الصعبة، لكن الأسماء المذكورة تتمتع بصفات سياسية ورسمية، ولهذا فقط لم نتصل به".
وعن العلاقة بالفصائل الفلسطينية، أكد سوسان أن التنسيق مستمر، و"مخيم عين الحلوة وضعه جيد حالياً، ونحن معهم لضمان أمنه، وهو من أمن صيدا، وهم حريصون عليه".
وتطرقنا إلى الوضع الحالي لمسجد بلال بن رباح، فأكد سوسان أن لا نشاطات حالية فيه إلا في الإطار الديني، ويتداور الخطباء على صلاة الجمعة. فالمسجد بيت الله، ليس بيت سليم سوسان أو سواه، ولا لون للمسجد ولا صفة".
وختم بأنه لمس "حرص الجميع على أمن صيدا"، وجدد الحرص على الجيش، "خشبة خلاص لبنان كله". وأضاف :"البلاد ليست جزيرة في بحر. فيها كل تلك الطوائف والمذاهب. والتأثر بهواء بارد أو ساخن من هنا أو هناك طبيعي. ففي جنوبنا فلسطين بما فيها، وفي شرقنا وشمالنا سوريا بكل الأحداث هناك، وتالياً فإن الخضات متوقعة".
وبدا مفتي صيدا مطمئناً إلى بُعد المدينة عن التشدد الديني على رغم خروج انتحاري شارك في الهجوم على السفارة الانتحارية من أبنائها. وأضاف: "أبو جهل كان من مكة والرسول منها. لكن صوت الرسول هو الذي انتصر". وأكد التمسك بفكرة الاعتدال، شارحاً أنه يعني "التمسك بالدين الصحيح وسُنة الرسول وليس تفسير القرآن وفق الأهواء. إذاً الاعتدال لا يعني التنازل عن الأحكام الشرعية كما نزلت من السماء".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا