×

سعد يردّ على مبادرة سوسان التي تنتظر إجماع الأقطاب

التصنيف: سياسة

2014-01-15  08:09 م  531

 
محمد صالح
ينتظر مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان ردود كل الاطراف والقوى السياسية التي التقاها الاسبوع الماضي حول المبادرة التي طرحها «لتحصين صيدا والمحافظة على امنها واستقرارها وإبعادها عن الفتن المذهبية».
وكان لافتاً بالأمس، ردّ الأمين العام لـ«التنظيم الشعبي الناصري» الدكتور أسامة سعد على المبادرة، فأشار إلى وجود مساعٍ لعقد لقاء جامع لقوى المدينة تحت عنوان المخاطر الأمنية والأوضاع الاقتصادية التي وصلت إلى الحضيض، مؤكداً أنّ «العاملين لعقد الاجتماع يعتبرون أنه ـــ إن حصل ـــ سوف يؤكد على وحدة المدينة، وسيصدر عنه موقف يعبر عن رفض المدينة للفتنة وعن تمسكها بخيار الدولة».
ورأى أن «المطلوب اجتماع مثمر، وليس اجتماعا لمجرد الاجتماع، بتوافر مقومات نجاحه التي ينبغي لها أن ترتكز على عدة اعتبارات من بينها: الرؤية المنفتحة ورفض التقوقع والانغلاق، والصدق في التعامل، ورفض التكاذب».
وقال سعد: «الأمن في صيدا مرتبط بالأمن في سائر مناطق الجنوب ومخيماته ما يفرض ضرورة التعاون بين جميع الأطراف اللبنانية والفلسطينية في هذا المجال»، معتبراً أن «المهم التشديد على دور صيدا كعاصمة للجنوب مع رفض النظرة الضيقة للامور، وعلينا التركيز على دور صيدا الوطني تجاه الجنوب وقضاياه».
ولفت الانتباه الى أن هناك تشويشا على مواقف التنظيم على الرغم من وضوحها، مشدداً على «أننا منفتحون وغير منغلقين، والجواب عندنا واضح: من يرد أن يطمئن صيدا على أوضاعها السياسية والأمنية فعليه حفظ وحماية دور المدينة وموقعها».
في حين تبيّن أن مبادرة سوسان تقوم على «التمسك بثوابت صيدا الوطنية كمدينة اعتدال وانفتاح على الجميع وعلى الجنوب كونها عاصمته وعلى شرق المدينة وشمالها والتواصل مع فعاليات وقوى المدينة بشكل مستمر من اجل وحدة الصف حول القضايا الداخلية».
وتؤكّد المبادرة أن «صيدا ليست حاضنة او راعية لأي صوت متطرف من هنا أو من هناك، بل تنبذ الفتن المذهبية والطائفية وأنها لن تكون ممراً لأي فتنة، وأنّ الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها هي الملاذ الاول والاخير لاهالي المدينة وان قواها الامنية، في مقدّمتها الجيش اللبناني وكل المؤسسات الامنية الشرعية، هي الحافظة للامن في المدينة وتكريسها كمدينة للتعايش الوطني بين الجميع».
وتشدّد المبادرة على «الحرص على أمن صيدا واستقرارها، وأن أمنها من أمن مخيم عين الحلوة والعكس صحيح، وان صيدا ستبقى مع القضية الفلسطينية»، مشيرةً إلى أنّ «دار الإفتاء في صيدا على مسافة واحدة من كافة المكونات السياسية في المدينة وبالتالي هي المكان الذي يحتضن الجميع».
وفي هذا السابق، أكّدت مصادر متابعة للقاءات المفتي أن «فكرة عقد لقاء موسّع للأقطاب السياسيين للمدينة غير مستبعدة بالمطلق، لكن الجميع ينتظر إنضاجها بشكل سليم»، لافتةً الانتباه إلى أنّ «هذا التريّث متعلّق بإجابات من سوسان عن تساؤلات تم طرحها خلال عرض افكار المبادرة من قبل بعض القوى».
ولم تستبعد المصادر «عقد اي لقاء في دار الافتاء يشارك فيه ممثلون عن تلك الأقطاب في المراحل الأولى إلى حين بلورة موقف صريح وحاسم حول من سيشارك في لقاء الاقطاب من فعاليات سياسية رسمية وحزبية وشعبية. بالإضافة إلى حسم مسألة مشاركة اطراف اخرى من الفعاليات والمكونات السياسية المجاورة والقريبة من المدينة، لبنانية وفلسطينية، ولا سيّما تلك المعنيّة ببنود تلك المبادرة، حتى لا يقع أي لقاء صيداوي في المحظور المذهبي والفئوي والمناطقي».
وأشارت المصادر الى أن حصيلة اللقاءات التي عقدها المفتي تصبّ في خانة المضي في طرح المبادرة، انطلاقا من استشعار الجميع بالخطر الداهم الذي يهدد المدينة وامنها واستقرارها. كما أن لقاءاته أظهرت تلاقي الفعاليات والقوى الصيداوية حول مسلمات وثوابت المدينة الوطنية من دون نفي وجود تباين في بعض وجهات النظر يعمل سوسان على تذليلها، لكن هناك قوى سياسية أيّدت المبادرة والمسعى دون ادنى تردد او تحفظ».
وكان سوسان قد توّج لقاءاته واتصالاته في المدينة بعقد اجتماع مطوّل مع مسؤول مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد علي شحرور في مكتبه في ثكنة صيدا.
وعلم ان سوسان وضع شحرور في أجواء مبادرته لتحصين صيدا وانه على مسافة واحدة من كافة مكونات المدينة، وأعرب عن وقوفه الى جانب المؤسسة العسكرية ووقوفه معها كجهة امنية رسمية شرعية حافظة وحامية لأمن الجميع. في المقابل، شجّع شحرور سوسان على المضيّ في مبادرته حتى النهاية.
وكان سوسان قد التقى، أمس الأوّل رئيس بلدية صيدا محمد السعودي وقائد منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العقيد سمير شحادة في مكتبه في سرايا صيدا وجرى بحث الوضع الأمني في المدينة. كما التقى محافظ الجنوب بالحلول نقولا بوضاهر للغاية نفسها.
وكان قد التقى الاسبوع الماضي كلاً من النائبة بهية الحريري، أسامة سعد، الدكتور عبد الرحمن البزري و«الجماعة الإسلامية».

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا