×

الشيخ ماهر حمود هل قتل حزب الله الشهيد الحريري-

التصنيف: سياسة

2014-01-17  03:10 م  688

 

هل يستطيع الطابع الاحتفالي الذي انطلقت به جلسات المحكمة الخاصة بلبنان بموضوع اغتيال الرئيس الحريري رحمه الله والمتعارف عليه باسم المحكمة الدولية؟
هل يستطيع هذا الطابع الاحتفالي والضجيج الإعلامي أن يغطي على وقائع مضحكة مبكية رافقت انطلاق هذه المحكمة، وعلى رأسها طبعا شهود الزور والظلم الذي وقع على الضباط الأربعة دون أن يكلف احد نفسه مجرد تقديم الاعتذار، فضلا عن التعويض المادي المفترض، فضلا عن التعويض المعنوي الذي لا يستطيعه احد؟
هل يستطيع هذا الطابع الاحتفالي أن يتجاوز هذه الحقائق، فضلا عن التكاليف الخيالية التي تكبد الخزينة اللبنانية المنهكة أموالا طائلة، هذا فضلا عن هذا الوقت الثمين الذي ضاع بين هذه وتلك من الأمور، حيث حتى الآن 9 سنوات والمحكمة تتحدث عن أمور تحدث عنها الأمن اللبناني في حينه؟
هذه التكاليف الباهظة وهذا الطابع الاحتفالي لن يقدموا لنا تفسيرا حول التناقض الذي تطرحه الفكرة الأولية.
هنالك انتحاري بالتأكيد وقد أثبتت الفحوصات انه من بيئة صحراوية على الأرجح، ثم توجه الاتهامات إلى أربعة أو خمسة عناصر من حزب الله، فكيف يمكن الجمع بين وجود الانتحاري وبين اتهام حزب الله، وهل هنالك فتوى باغتيال الرئيس الحريري صادرة عن مرجعية دينية لها وزنها! تستبيح هذه الدماء ؟ وهل حصل في تاريخ حزب الله شيء مشابه حتى نصدق مثل هذا الافتراض المؤلم والذي يمكن أن يغير مجرى التاريخ في منطقتا ...؟، أم أن الأقرب إلى التصديق حتى هذه اللحظة أن الأمر مجرد مؤامرة جديدة على المقاومة تذكرنا باجتماع رؤساء العالم في شرم الشيخ عام 1996 ليتخذوا قرارا دوليا واحدا: القضاء على حزب الله وعلى حماس وعلى المقاومة في منطقة الشرق الأوسط. تشكلت تلك المؤامرة وفسل عدوان 2006 وما قبله وما بعده... الخ.
والآن حبكت المؤامرة بطريقة أكثر دقة وأكثر اتقانا، ومن نوع آخر، الهدف منها القضاء على المقاومة؟ هذا الذي هو اقرب للتصديق، ولأي سبب نحن ملزمون بتصديق المجتمع الدولي وما يصدر عنه من قرارات؟ ولم نر يوما قرارا واحدا يقف إلى جانب حقنا في فلسطين أو في لبنان أو في سوريا أو في العراق أو غيرهما...؟.
مساكين أولئك الذين يصدقون هذه المؤامرة الجديدة، نرثي لهم ونرثي لحالنا المتردي حيث لا نلبث أن نشعر بشيء من الأمل حتى نقع في إحباط جديد يشدنا إلى الوراء سنوات طوالا... ولا حول ولا قوة إلا بالله.
بل مسكين هذا الوطن الذي لا يلبث أن يخرج من وهم حتى يقع في آخر، ومسكينة أمتنا التي لم تستطع رغم التجارب القاسية والأثمان الباهظة التي تتكبدها أن تميز بين العدو والصديق، وبين المهم والاهم، وبين الواجب والمحظور... الخ.
إن هذه الجريمة النكراء، إذا سلمنا أنها يمكن أن تكون قد ارتكبت بأيدي أحد من أبطال المقاومة، بمعنى ذلك أن الموضوع لا بد أن يكون مزودا بفتوى من السيد خامنئي شخصيا، وهو شخص رقيق إنساني رحيم فهل يمكن له هذا؟ ولا بد أن يوافق عليه السيد حسن نصر الله شخصيا... فهل هذا ممكن؟ وهل يمكن لهذا الشخص الشفاف الصادق أن يتحول في لحظة إلى مجرم كاذب؟ وهل يمكن للرجل الذي كان معجبا بمواقف الرئيس الحريري التي ختم بها حياته بشأن المقاومة أن يوافق على قتله وهو في أحسن حالاته؟.
لقد كان الرئيس الحريري في آخر أيامه منسجما مع سماحة السيد حسن انسجاما كاملا، فلماذا يقتل حزب الله رفيق الحريري وأين المصلحة في ذلك وكيف يمكن أن يتوافق ذلك مع الفقه الذي يتبناه حزب الله ومع تاريخه.
لقد ذكر العلامة ابن خلدون في مقدمته المشهورة أن أي خبر يصلك عليك أن تعرضه على علم العمران (أي علم الاجتماع) بتعبير الحديث، هل يتوافق هذا الاتهام مع علم الاجتماع ومع ما يعرفه الجميع عن هذه الجهة المعروفة فليتق الله من يحلمون بالعدالة تأتي من حيث لا يوجد إلا الظلم والمؤامرات والعنصرية والغطرسة، لن تجدوا العدالة حيث تنتهك الحرمات كل يوم.
وهؤلاء المتهمون الخمسة شغلهم الشاغل المقاومة، وليس لهم اتصال بأي جهة أخرى، لم يمارسوا في حياتهم كلها إلا المقاومة ، فهل يمكن أن يتحولوا في لحظة ما إلى مجرمين يثيرون الفتن؟

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا