×

إدراج إعلان بعبدا في البيان إخراج للانسحاب من سوريا

التصنيف: سياسة

2014-01-19  07:47 ص  411

 

ثريا شاهين
مسار تشكيل الحكومة ومسار المحاكمة في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مختلفان، ولن يؤثر أحدهما على الآخر، وفقاً لمصادر سياسية بارزة في 14 آذار. إذ لا يزال المتهمون متهمين، وإن لم تتهم المحكمة "حزب الله" بل أفراداً في الحزب.
على أنّ تأليف الحكومة يمكن أن يكون قريباً جداً، وقد يكون بعيداً، كما قد يكون مستحيلاً. التأليف يكون قريباً إذا وافق الحزب على عدم ادراج ثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة" في البيان الوزاري، وعلى ادراج "إعلان بعبدا" نصاً اساسياً فيه. حتى الآن الاتصالات لتذليل هذه المسألة تتركز على الضمانات التي يجب أن تُعطى لـ14 آذار في هذا الشأن قبل التشكيل.
وإذا وافق الحزب، يكون هنا التراجع الحقيقي وليس القبول بالثمانيات الثلاث بدلاً من 9-9-6. وفي اعتقاد المصادر ان تمسك البيان الوزاري بـ"إعلان بعبدا" يشكل مخرجاً للحزب من أجل الانسحاب من سوريا، وهذا يشكل مساعدة للحزب للخروج من ورطته. حيث يبدو أنّ الحزب محشور وذلك للأسباب التالية:
أولاً التفاهم الإيراني الغربي، وثانياً موجة الانتحاريين التي بدأت تطال مناطق تواجده وتواجد شعبيته، وثالثاً الضحايا التي تسقط للحزب، إن من خلال المشاركة في الحرب السورية، أو من خلال التفجيرات الانتحارية، وجمهوره بات خائفاً من التحرّك في مناطقه.
والثلاثية انتهت وفقاً للمصادر، فلم يعد هناك من مقاومة موجودة عملياً. إذ بات الحزب فصيلاً في الحرس الثوري الإيراني يحارب الشعب السوري لمصلحة النظام، وبالتالي هناك إصرار على الانسحاب من سوريا وعلى أن يكون "إعلان بعبدا" هو البيان الوزاري. هناك ضغوط تقوم بها 14 آذار وخلاصتها أنّ أغلبية الشعب اللبناني لا تريد لبنان متدخّلاً في سوريا، وتريد سياسة النأي بالنفس وتحييد لبنان عن المحاور، كما أنّ 14 آذار تطالب بمسائل كان الحزب قد وافق عليها. إنّها سياسة فاشلة، أن يتم التبرير للمشاركة في سوريا، بحسب المصادر، بأنّها حرب استباقية لمنع التكفيريين من ان يصلوا إلى لبنان. فإذ بالمشاركة جاءت بهم إلى لبنان، بل واستجلبت الحرب السورية كلها إلى لبنان. وهذا ما يستدعي تراجع الحزب لأنّها سياسة تضرّ بلبنان كله. وحرصاً من 14 آذار على لبنان وأمنه وشعبه، والفريق الآخر من هذا الشعب ويتكبّد اضراراً هائلة، فهي تحاول إنقاذه من مستنقع النيران السورية، كذلك حماية لبنان وإنقاذه.
لذا تطالب 14 آذار بحكومة شراكة وطنية، لا شراكة عدد وحقائب، إنّما على أساس مسار سياسي واضح لمسار الحكومة والبلد. من هنا الإصرار على "إعلان بعبدا". وإذا التزم الحزب مع 14 آذار في ذلك يصبح هناك قاسم مشترك يأخذ البلد إلى شاطئ الأمان عبر التفاهم السياسي.
على انّ مصادر ديبلوماسية تشير إلى إيران الممثلة برئيس جمهوريتها حسن روحاني والتي تتفاوض مع الغرب، تطلب من حلفائها وبالتفاهم مع مرشد الثورة، أي الخط المتشدد، أن يسهل الأمور لكي لا يتم التخريب على التفاوض. وقد حصل تسهيل في عملية تشكيل الحكومة وتم قبول الحزب بالثمانيات الثلاث وبعدم وجود وزير ملك.
كما لاحظت المصادر، أنّ الحزب عملياً موجود في سوريا، لكنه في هذه المرحلة لا يشارك أو يفتعل عملية اقتحام لأي مدينة، هذا ما أدّى إلى تضاؤل عدد القتلى التابعين له في هذه الفترة. إنّما ليس هناك من وعد نهائي بأنّ الحزب سينسحب من سوريا أو سيتوقف عن المشاركة في الحرب. في هذه المرحلة "داعش" هي مَن يهاجم المعارضة السورية ولم تحصل اقتحامات من الحزب، الذي طالما كان النظام يطلب إليه، أن يكون في الصف الأمامي للهجوم، لأنّ جيشه بات مرهقاً.
وليس هناك من مانع لدى العديد من القوى لا سيما 14 آذار من أن يصار إلى إيجاد تفاهم سياسي لا يتعارض والدستور حول تفاصيل في البيان وحول "إعلان بعبدا" قبل التشكيل لانّ إدراج الثلاثية في البيان لن يجعل 14 آذار توافق على المشاركة في الحكومة، وبالتالي بحسب مصادر هذه القوى فإنّ "حزب الله" مُلزم بالتخلي عن الثلاثية.
في هذا الوقت لا تزال أوساط ديبلوماسية ترى أنّه إذا لم يحصل تفاهم حول الحكومة وبيانها الوزاري بشكل يقنع 14 آذار، فإنّه لا ضرورة للقيام بتنازل، إذ أنّ الوقت ليس لصالح 8 آذار وأنّ الرئيس السوري بشار الأسد لن يستمر في السلطة، الآن هو يكسب وقتاً فقط، وإذا تعذّر التشكيل فسيتعذّر إجراء الانتخابات الرئاسية، وفي حال تعذّره قد يلجأ رئيس الجمهورية إلى تشكيل حكومة حيادية يسلمها السلطة لتقوم مقام الرئيس إذا ما تعذّر الانتخاب في أيار.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا