×

وضع خطة أمنية بثلاثة مسارات وتدابير ذات طابع سري

التصنيف: سياسة

2014-01-31  05:19 ص  429

 

 قرر مجلس الأمن الفرعي في الجنوب ابقاء اجتماعاته مفتوحة لمواكبة أي تطور أمني قد يحدث بغية معالجته فوراً حفاظاً على الأمن والسلامة العامة، لا سيما في مدينة صيدا وجوارها. واعلن المجلس انه اتخذ جملة من التدابير الأمنية مبقياً على طابعها سرياً.

فقد عقده مجلس الأمن الفرعي في الجنوب اجتماعاً استثنائياً بدعوة من محافظ لبنان الجنوبي نقولا بوضاهر في مكتب الأخير في سراي صيدا الحكومي، بمشاركة جميع قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية في الجنوب. وكان لافتا في مقررات المجلس المعلنة هو مقاربته لعملية مواجهة المخاوف من موضوع التفجيرات والسيارات المفخخة ، عبر ثلاثة مسارات: 
الأول: وضع خطة أمنية محددة لمكافحة ظاهرة الشائعات التي تنتشر بين المواطنين حول وجود سيارات مفخخة ستنفجر مستهدفة مناطق محددة، الأمر الذي يولد شعوراً بالخوف والاضطراب والقلق، مما يؤدي الى انعاكسات سلبية على مستوى الحركة الاقتصادية وحركة تنقل المواطنين، وحدوث شلل في بعض المرافق الاقتصادية والتجارية الحيوية. حيث اعتبر الحضور ان مثل هذه الشائعات لها غرض محدد وهو ابقاء الوضع الأمني متوتراً مما يساهم في امكانية دخول العدو على الساحة الداخلية واحداث تفجيرات يكون هو المستفيد الأول من آثارها. وكان لافتا تخصيص المجلس لحيز كبير من اجتماعه للبحث في سبل مواجهة ظاهرة تناقل الأخبار غير الصحيحة بين المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما خدمة الواتس أب وموقع الفايسبوك، والتي يتم الترويج لها بشكل مغرض وغير بريء يتجاوز اطار الفكاهة والمزاح الى أمور ذات طابع أمني خطير قد تولد تشنجات وقلقاً بين المواطنين خصوصاً في مناطق محددة ذات صبغة طائفية وسياسية معينة، الأمر الذي قد يسبب موجة من الصدامات ذات أبعاد مذهبية حساسة، وشدد المجلس في هذا السياق على وجوب اتخاذ سلسلة من الخطوات ذات الطابع الاداري والرسمي من أجل ضبط عملية استخدام هذه الوسائل وقوننة وضعية المحلات التي تقدم خدمة الأنترنت بهدف مراقبتها ومعرفة مرتاديها او مشتركيها تحسباً لأية حوادث أمنية قد تحصل مستقبلاً نتيجة الاستعمال غير الآمن لهذه الخدمات، وتقرر أيضاً الايعاز الى القوى الأمنية بالعمل على احصاء عدد مقاهي الانترنت وأماكن تواجدها والطلب من أصحابها الاستحصال على الترخيص القانوني من جانب وزارة الاتصالات صاحبة الاختصاص، على أن توضع خلال هذه الفترة كاميرات المراقبة والزام اصحاب تلك المقاهي بتسجيل اسماء الاشخاص المرتادين لهذه المحال ومعرفة كامل هوياتهم مع وجوب الالتزام بمراعاة الضوابط والمعايير الأخلاقية لجهة عدم الاخلال بالآداب العامة وعدم اقلاق الراحة وسلامة المواطنين.
الثاني: متابعة تكثيف الدوريات الأمنية بالتنسيق مع قطعات الجيش اللبناني المنتشرة عملانياً ضمن نطاق مدينة صيدا وجوارها وبلدات شرق صيدا من أجل الكشف الحسي والاستدلال على أية سيارات مفخخة قد تحدث تداعيات أمنية خطيرة، وفي هذا الصدد كرر المجتمعون دعوتهم البلديات كافة الى تنشيط الاجراءات والتدابير التي تقوم بها عناصر الشرطة البلدية والقيام بوضع كاميرات المراقبة في الشوارع والطرقات حفاظاً على الأمن منعاً من حصول أية حوادث في المستقبل. وأبدى المجتمعون ارتياحهم للتدابير والاجراءات ذات الطابع الأمني التي قامت بها بلدية صيدا في سبيل ازالة البسطات من على الشوارع ومفترقات الطرق العامة انفاذاً لقرارها السابق وقد وضع المجتمعون امكاناتهم كافة للتنسيق والتعاون مع شرطة البلدية في سبيل متابعة تنفيذ هذه الاجراءات بشكل يسير حفاظاً على النظام والأمن العام والمؤازرة ايضاً في ضبط السيارات الداخلة والخارجة من السوق الداخلي لمدينة صيدا.
الثالث : الايعاز الى القوى الأمنية اجراء عملية احصاء دقيق لمحلات الحدادة والبويا المحاذية للطرقات الرئيسة والفرعية ضمن نطاق محافظة الجنوب وذلك لدواعٍ أمنية. وعلمت المستقبل في هذا السياق ان الهدف من هذه الخطوة هو الحد من عمليات تمويه السيارات المسروقة التي قد يتم استخدامها في اعمال امنية .
وفي الاطار نفسه اكد المجلس على قرارات كان اتخذها سابقا مثل تفعيل وتشديد الاجراءات والتدابير الأمنية في محيط المباني الرسمية العائدة لادارات الدولة، فضلاً عن قصر العدل في صيدا كذلك شدد المجتمعون على ضرورة تكثيف التواجد الأمني أمام دور العبادة من مساجد وكنائس فضلاً عن المدارس والجامعات حفاظاً على سلامة المواطنين. وكان على جدول اعمال المجلس ايضا موضوع النازحين في منطقة الجنوب، فشدد المجتمعون على تفعيل الدوريات الأمنية حول تجمعات النازحين الكبرى متل مجمع الأوزاعي في صيدا من أجل منع حصول أية أحداث أمنية ذات مفعول سلبي قد تؤتر على الاستقرار في مدينة صيدا، مع التشديد في الوقت عينه على متابعة الاجراءات الآيلة الى فرض الأمن في محيط تجمعاتهم وأماكن وجودهم، كما الطلب من البلديات والجمعيات والمؤسسات الأهلية استكمال احصاء النازحين ومراقبة اوضاعهم والعناية بهم كذلك تسجيل الاشخاص المقيمين ضمن النطاق البلدي فقط دون الوافدين الجدد بشكل طارئ، والذين يهدفون من خلال ذلك الى الافادة من المساعدات على اختلافها. ونوه الحضور بالدور المهم الذي تقوم به الفعاليات الفلسطينية في مختلف توجهاتها السياسية في سبيل ضبط الوضع الأمني داخل المخيم والتنسيق التام مع اجهزة الدولة اللبنانية كافة لا سيما الجيش اللبناني وقد شدد الحضور على وجوب زيادة وتفعيل الاتصالات واللقاءات مع الفعاليات الفلسطينية من أجل درء أية مخططات عدوانية يمكن أن يقوم بها العدو الاسرائيلي قد تضر وتسيء الى القضية الفلسطينية. 
وكان المحافظ بوضاهر استهل الاجتماع بالتنويه بـ"جهود القوى العسكرية والأمنية والقضائية من اجل استتباب الأمن وفي مكافحة الجرائم على كافة اشكالها وأنواعها"، متوقفا عند "اهمية التدابير الأمنية ذات الطابع الوقائي التي أثمرت نتائج جيدة على صعيد اشاعة جو من الهدوء والاستقرار والطمأنينة لدى المواطنين في صيدا وقرى شرق صيدا، فضلاً عن منطقة الجنوب"، داعيا الى "متابعة هذه الخطوات في سبيل زيادة فعالية التنسيق الأمني بين قيادة الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية المختلفة بالتواصل مع النيابة العامة الاستئنافية في الجنوب.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا