×

عادل كرم يتمادى في قحّته

التصنيف: سياسة

2014-02-06  08:28 ص  1916

 

بقلم الياس العطروني


عادل كرم

الاعلام بكافة قطاعاته ليس مجالاً لتجريح كرامات الناس وليس مجالاً لعرض الوقاحة في اقصى درجات تماديها، بحيث لا تتجاوز المحظورات فقط، بل تولد الفتنة في وقت يبدو الوطن فيه بأمس الحاجة إلى درهم استقرار والشعور ببعض الامان، وسط كل هذه العواصف التي تجتاحه من كل حدب وصوب.
وفي الاعلام المرئي يبدو ان هناك ثمة اشخاص تخصصوا في القيام بهذه المهمة، مهمة توتير الاجواء من خلال المس بكرامات اشخاص لهم موقعهم التمثيلي والرمزي، وقيمتهم المعنوية المستقاة من قيم من يمثلون.
في الحلقة الأخيرة من برنامج «هيدا حكي» الذي يعده ويخرجه ناصر فقيه ويقدمه المدعو عادل كرم بلغ السيل الزبى، وفاق الامر كل حدود الاحتمال للوقاحة والسماجة.
وكأنه لا يدرك.. وهو بكل تأكيد يدرك ما تمثله النائب السيدة بهية الحريري من موقع ليس فقط في قلوب من تمثل، بل في قلوب اللبنانيين والعرب جميعاً..
ففي البرنامج المذكور الذي عرض على شاشة الـ M.T.V مساء الثلاثاء أول من أمس، لم يحترم عادل كرم ومن خلفه أي حرمة، ولم يراع اية اخلاقيات مهنية.
بل سمح لقحته ان تأخذ مداها غير آبه لأية ردات فعل يمكن ان تحصل.
في هذا التجاور لحدود الاخلاق والادب لا يلام عادل كرم وحده على الرغم من انه يتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية الادبية والمعنوية والقانونية، بل يلام ايضاً من يقف خلفه ويشجعه على غيّه،
وتلام إدارة الـ M.T.V التي تسمح بخروج هذه الصفاقة والاسفاف من على شاشتها.
الم يجد هذا المهرج ما يتعرض له ليبرهن عن انحداره الاخلاقي والمهني الا شخص النائب السيدة بهية الحريري؟!
أم ان خلف الاكمة ما خلفها؟!.
وإذا كانت ردات الفعل لغاية الآن قد انحصرت في حرق دواليب وقطع طرقات. فان هذا لا يعني ان الموضوع قد انتهى.
فالاحتقان الموجود في النفوس نتيجة هذا العمل المشين يشكل وصمة مشينة في مسيرة هذا المهرج ومن معه، وتدفع الـ M.T.V لاعادة النظر في مثل هذه البرامج التي ان دلت على شيء، فأنما تدل على اسفاف يتنافى مع مهمة الاعلام المرئي، وعلى استهانة بكرامات من لهم في قلوب اللبنانيين موقعهم المميز، الذي وصلوا إليه بعد تاريخ طويل من السير في طريق الخير وخدمة المجتمع.
على عادل كرم ومن خلفه ان يعيدوا حساباتهم. ولا تكفي الاعتذارات بعد ارتكاب الموبقات.
وعلى إدارة محطة الـ M.T.V ان تتخذ قراراً جريئاً بأيقاف هذا المهرج السمج عند حده، فليس خروج صورته من على شاشتها بالامر المستساغ لدى اللبنانيين.
الا اذا كان المقصود احداث الضجيج ولو على حساب الكرامات والقيم المعنوية والتمثيلية لمقامات يستحيل التساهل مع أي تجريح لصورتها.
وإذا كانت سخافة عادل كرم لا تدرك أهمية الحفاظ على القيم والمهنية الرفيعة، واذا كان عادل كرم ومن معه يستطيبون رمي الحجارة في البئر   فالـ M.T.V مدعوة لاتخاذ القرار الجريء.. والصائب.. فما يعرض ليس «هيدا حكي»، بل هو الاسفاف وقلة الاخلاق بعينها!.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا