×

حكومة سلام في ذكرى 14 شباط الرافعة الحريرية - العونية توّجت المخاض

التصنيف: سياسة

2014-02-14  07:36 ص  499

 

هل تشكل ولادة الحكومة قبل ظهر اليوم عنوان انفراج سياسي طال انتظاره، متزامنا مع الذكرى التاسعة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه فتتخذ الولادة الحكومية في يوم 14 شباط تحديدا أسوة بانطلاق جلسات المحاكمة في ملف الاغتيال في لاهاي منذ الشهر الماضي بعداً رمزيا يضفي على الذكرى دلالات فريدة للمرة الاولى منذ تسع سنين؟

مجمل المؤشرات المتسارعة حتى ساعة متقدمة من ليل امس، كانت تتجه الى طي الصفحة الاخيرة في الازمة الحكومية الاطول في تاريخ الازمات الحكومية في لبنان بما يعني ان مراسيم تشكيل الحكومة "السلامية" وقبول استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي يفترض ان تصدر قبل ظهر اليوم استباقا لسفر رئيس مجلس النواب نبيه بري في جولة تستمر نحو اسبوع، علما ان سفره قبل تشكيل الحكومة يجعل تشكيلها متعذرا الى حين عودته. وهو كان صارح زواره امس بأنه اذا لم تتشكل الحكومة قبل ظهر اليوم "سيكونون مضطرين الى انتظار عودتي لانني لن أرجئ الجولة". كما ان الدافع الآخر الى اصدار التشكيلة قبل الظهر هو موعد احياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه في مجمع "البيال" عصرا، والذي ستكون فيه كلمة وصفت بأنها مهمة وبارزة للرئيس سعد الحريري سيطل عبرها على القضايا الرئيسية في الوضعين الداخلي والاقليمي.
وبدا واضحا ان الاندفاع البارز الذي سجل في الساعات الاخيرة والذي أتاح تذليل العقدة العونية التي اعترضت طويلا اتمام الاتفاق على التشكيلة الحكومية، يعود الى التواصل المستمر بين تيار "المستقبل" و"التيار الوطني الحر"، وهو التواصل الذي شكل كاسحة الالغام الاخيرة امام الولادة المفترضة للحكومة اليوم. وقد فتحت الثغرة الاساسية لدى موافقة العماد ميشال عون على اسناد حقيبة الطاقة الى حليفه في "تكتل التغيير والاصلاح" حزب الطاشناق، على ان يتولى الوزير جبران باسيل حقيبة الخارجية كما تسند الى "التيار الوطني الحر" حقيبة خدماتية اساسية هي الاشغال او التربية. لكن الاشغال شكلت بابا للمنازعة بين حصة الرئيس بري وحصة عون كما أثار اسناد الخارجية الى ماروني اشكالا لجهة وزارة الدفاع التي كان الرئيس ميشال سليمان ينوي اسنادها الى الوزير السابق خليل الهراوي.
وعلمت "النهار" ان رئيس الجمهورية حرص في الاتصالات التي أجراها في اليومين الاخيرين على التأكد من ولادة حكومة تنال ثقة مجلس النواب وهذا ما كان موضع مشاورات بينه وبين الرئيس المكلف تمام سلام ليل الاربعاء - الخميس. وعليه فأنه لن يمانع في ان تكون حقيبة الدفاع السيادية التي هي لوزير محسوب عليه من الطائفة الارثوذكسية هو سمير مقبل الذي سيكون ايضا نائبا لرئيس الحكومة باعتبار ان الوزير الماروني الذي سيتولى حقيبة سيادية سيكون من حصة العماد عون ممثلا بالوزير باسيل الذي سيتولى منصب وزير الخارجية. لكن هذا التوزيع مشروط بضمانة أكيدة ان التشكيلة الحكومية ستعبر مجلس النواب. اما اذا ظهر ان هناك احتمالا ألا تحظى الحكومة بالثقة النيابية فإن الرئيس سليمان سيتمسك بتمثيل سيادي بوزير ماروني هو الوزير السابق الهراوي. وقد حرص رئيس الجمهورية على التأكيد ان الانجاز الامني الاخير يجب ان يستكمل بانجاز سياسي يتمثل بتأليف الحكومة. ووصفت محادثات ليل امس الحكومي الطويل بأنه ليل تدوير الزوايا بصورة نهائية.
وحتى ساعة متقدمة من الليل كانت اتصالات التأليف تعكس تفاؤلا بولادة الحكومة الجديدة اليوم، وقت كان مسار الحوار بين تياري "المستقبل" و"الوطني الحر" يحرز تقدما ملحوظا توّج خمسة اجتماعات بين مستشار الرئيس الحريري السيد نادر الحريري والوزير باسيل وسط معلومات ان البحث بين الفريقين يتجاوز موضوع الحكومة الى مرحلة ما بعد الحكومة بكل آفاقها.
على صعيد رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، كانت الاتصالات مفتوحة في اتجاه قصر بعبدا ودارة المصيطبة وبيت الوسط وعين التينة و"حزب الله" و"التيار الوطني الحر" واسترعت الانتباه في هذا المجال زيارة قام بها الوزير وائل ابو فاعور لقصر بعبدا منتصف ليل الاربعاء - الخميس بتكليف من النائب جنبلاط.

 

تشكيلة
وعلمت "النهار" ان التشكيلة الحكومية غير النهائية كانت حتى ساعة متقدمة من ليل امس على النحو الآتي:
الحقائب السيادية: سمير مقبل وزيرا للدفاع (ارثوذكسي)، جمال الجراح وزيرا للداخلية (سني)، جبران باسيل وزيرا للخارجية (ماروني)، علي حسن خليل وزيرا للمال (شيعي).
وزراء 14 آذار: سمير الجسر وخالد قباني (سنّة)، بطرس حرب وسجعان قزي، (موارنة)، ميشال فرعون وألان حكيم (كاثوليك)، عاطف مجدلاني (أرثوذكس).
وزراء 8 آذار: غازي زعيتر ومحمد فنيش وحسين الحاج حسن (شيعة)، روني عريجي (ماروني)، غابي ليّون (اورثوذكس)، آرتور نظاريان (أرمن ارثوذكس).
وزراء الوسط: خليل الهراوي (ماروني)، محمد المشنوق (سنيّ)، عبد المطلب الحناوي (شيعي)، وائل ابو فاعور وأكرم شهيّب (دروز).
أما في توزيع الحقائب غير السيادية فمن المتوقع ان تسند حقيبة الطاقة الى نظاريان والعمل الى عريجي والاتصالات الى حرب والسياحة الى فرعون والاعلام الى قزي والاشغال الى زعيتر والصحة الى ابو فاعور والزراعة الى شهيب والثقافة الى المشنوق والتربية الى ليون والعدل الى الجسر ووزارة دولة الى الحناوي. وكانت الحقائب الاخرى لا تزال في اطار التداول والاخذ والرد ليلا، علما أن مقعد الأقليات يفترض ان يذهب الى حصة رئيس الجمهورية.

ابو فاعور
وحتى ساعة متقدمة من الليل كانت المشاورات مستمرة في شأن التشكيلة النهائية التي ستظهرمعالمها هذا الصباح على ان تعلن رسميا قبل الظهر على الارجح. صرّح الوزير وائل ابو فاعور ليلا ردا على سؤال لـ"النهار بالآتي: "نأمل ان تصل المساعي الى خواتيمها السعيدة وبذلك نكون قد فتحنا صفحة جديدة في العلاقات الداخلية وفي آفاق التسوية بين اللبنانيين".

استنفار وتحقيقات
في غضون ذلك، استمرت غداة الانجاز الامني الكبير الذي تمثل في توقيف نعيم عباس الرأس المخطط والمنفذ لمجموعة تفجيرات ارهابية حال الاستنفار الامني الواسعة التي ينفذها الجيش والاجهزة الامنية فيما كشف ان سبعة موقوفين يخضعون مع عباس للتحقيق لدى مخابرات الجيش بينهم النساء الثلاث اللواتي ضبطن في البقاع الشمالي في سيارة مفخخة لتسليمها الى انتحاري في بيروت. ونفت مصادر معنية بالتحقيقات ما تردد عن ثبوت تورط عباس في عمليات اغتيال كل من اللواء فرنسوا الحاج والنائبين وليد عيدو وبيار الجميل وأكدت ان التحقيقات تتركز على التفجيرات الارهابية التي نفذها عباس مع مجموعات وانتحاريين في الضاحية الجنوبية والسفارة الايرانية وما كان يخطط له من تفجيرات اضافية ومخابئ السيارات والمفخخات التي كان يوفرها ووسائل استخدام انتحاريين لتنفيذها وهوية المتورطين معه.
وكان الرئيس سليمان رأس امس اجتماعا أمنيا – قضائيا في حضور رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي خصص للبحث في تحصين هذا الانجاز الامني وتعزيز التنسيق بين الاجهزة الامنية

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا