×

نموذج الجامعة العربية بتعاون «مؤسسة الحريري» و«LAU»

التصنيف: سياسة

2014-02-16  12:00 م  1078

 

هنأت رئيسة لجنة التربية النيابية النائب بهية الحريري اللبنانيين بتشكيل الحكومة، معربة عن أملها في أن يعم السلام في كل ربوع الوطن.

كلام الحريري جاء خلال افتتاح المؤتمر الثالث لنموذج جامعة الدول العربية (M.A.L.) لصفوف المرحلة الثانوية والذي تنظمه الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU)، بالتعاون مع «مؤسسة الحريري للتنمية البشرية» بهدف تعميق الوعي لدى التلاميذ لفهم المنظومة السياسية الاقتصادية الاجتماعية التي ينتظم فيها الوطن العربي وترسيخ مبادئ حل النزاعات بطرق سلمية وفقاً لميثاق الجامعة.

يستهدف المشروع في عامه الثالث، 80 مدرسة مشاركة منها 36 من جبل لبنان و25 من بيروت و7 من الجنوب و2 من البقاع، وسيتم تدريب تلامذتها من قبل فريق مختص على تطبيق نموذج الجامعة.

استهل الافتتاح الذي أقيم في مسرح «اروين هول» في الجامعة، بترحيب من غنى حرب، ثم كلمة لرئيس الجامعة جوزف جبرا نوه فيها بأهمية تطبيق النموذج ولفت الى أن أساس الحرية والسلام يكمن في احترام القانون، مشدداً على أن وجود مؤسسة جامعة الدول العربية في منطقة تتخبط في النزاعات، يبرز أهمية المشروع في زرع قناعة أن حل المشاكل تكون داخل الجامعة التي وجدت من أجل تحقيق ذلك.

بعد ذلك، تحدثت الحريري فأكدت «أن الشعب اللبناني لم يتخلَ يوماً عن طموحه بأن يبني وطناً يليق بإنسانيّته وبطاقات أبنائه وتمايزهم على الرغم من التّحديات التي وُضعت أمام هذه التجربة اللبنانية العظيمة على مدى 93 عاماً أي منذ إعلان لبنان الكبير حتى الآن، ولم تكن التّحديات هي التّصدّي لقضايا المجتمع والدولة. تنميةً وتعليماً وإعماراً وتقدماً وازدهاراً وانتشاراً، لقد كانت التّحديات مزدوجة، فحين كان يعمل اللبنانيون لتحقيق تلك الأهداف السّامية كان لبنان يواجه حالات من الدّمار والاقتتال والتّهجير والاحتلال والانقسام والنّزاعات البغيضة بين أبناء الوطن الواحد والعائلة الواحدة».

وقالت: «على مدى كلّ تلك السّنوات ونحن نواجه هذه التّحديات المزدوجة بين الدّمار والإعمار، والموت والحياة، والتّخلّف والازدهار، والجهل والعلم، والتّعصّب والانفتاح، والتّقوقع والانتشار، كانت تحديات غالية الثمن على كلّ أسرة في لبنان فقدت عزيزاً أو منزلاً أو قرية أو مدينة أو منطقة أو وطناً، وعلى الرغم من تلك الآلام بقي إيمانها بلبنان عظيماً عزيزاً، فحملت الحبّ والولاء لهذا الوطن حيثما اتّجهت ومهما كانت التّحديات».

أضافت: «لا أريد أن أحمّل هذا اللقاء هموم السّاعات والأيام التي يعيشها اللبنانيون جميعاً، ولا أعتقد أنّه يوجد عائلة واحدة في لبنان تحتاج لأن نذكّرها بما نعيشه كلبنانيين من قلقٍ واضطراب وانهيار للمؤسسات والاقتصاد والتّعليم والأعمال وفي كلّ مجال».

وأشارت الى «أن حدّة الأزمة طالت الصغار والكبار والمناطق والطّوائف بدون استثناء لذلك فإن اللقاء يشكل بارقة أملٍ عظيمة، نستمدّ منها القوة والعزيمة. ووننصهر بأحلام شاباتنا وشبابنا بمستقبلهم الآمن والمستقر والمزدهر، وبإرادتهم الصلبة، وعزيمتهم القوية، ووطنيّتهم الرّفيعة، وإنسانيّتهم الصادقة».

وقالت: «قد يسأل سائل ما جدوى أن نطلق، وللعام الثالث على التّوالي، هذه التجربة الاستثنائية التي يخوضها طلابنا في المرحلة الثانوية حول نموذج جامعة الدول العربية، في حين أنّ لبنان غارق في أزماته وتحدّياته؟. فإنّني أقول لهؤلاء إنّ لبنان وبعد عامين على استقلاله في العام ثلاثة وأربعين من القرن الماضي، كان له شرف أن يكون عضواً مؤسّساً في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، ولقد جاء ذلك بنداً ميثاقياً مستقلاً في مقدمة الدّستور اللبناني. وإنّنا نعتزّ أيضاً بأنّ لبنان ساهم في صياغة الشرعة العالمية لحقوق الإنسان».

واعتبرت الهدف من هذه التجربة هو تعميق الوعي والإدراك لدى طلابنا في المرحلة الثانوية لهذه المنظومة السياسية الاقتصادية الإجتماعية. التي ينتظم فيها وطننا العربي عبر دوله وحكوماته ومجتمعه المدني في محاولة جادة ودائمة لتطوير هذه المنظومة. لتحقّق أسباب التّكامل الاقتصادي لما في ذلك خير ومصلحة شعوب هذه الدول».

وأوضحت «أن اللبنانيين عبر تاريخهم القديم والحديث هم خير من فهم هذه العلاقة الاستراتيجية، فكان حضورهم في هذه المجتمعات العربية وكانت مساهمتهم الإيجابية في نهضتها وتقدّمها بالإضافة إلى الدّور التاريخي الذي لعبه لبنان ما بعد الاستقلال، إذ فهم اللبنانيون دون سواهم معظم أشقائهم العرب، فكانوا جسر تواصل بين الأشقاء والأصدقاء على أرض الوطن أو في دول الانتشار».

وقالت الحريري: «نريد من بناتنا وأبنائنا أن يتمسّكوا بأحلامهم وطموحاتهم وثقتهم بأنفسهم وبوطنيّتهم وبعروبتهم وبإنسانيّتهم، وبقدرتهم على التّعامل مع العلوم والنظم الحديثة وتقنيّاتها وبتمسكهم بمستقبل وطنهم وبناء دولتهم المدنية الحديثة التي تحترم حقوق الفرد على أساس شرعة حقوق الإنسان.. وبأنّهم سيحافظون على الدّور المميّز والتأسيسي للبنان في قيام جامعة الدول العربية وتطويرها وتفعيلها لكي تتماشى مع متطلّبات شعوبنا وطموحات شاباتنا وشبابنا».

وأعربت بأنّ أحلام شاباتنا وشبابنا وطموحاتهم وإرادتهم ستكون أكبر من كلّ التّحديات. وسيبقى لبنان وطناً يليق بالإنسان». وهنأت بتشكيل الحكومة، آملة أن يعم السلام كل ربوع لبنان.

بعد ذلك، قدم مدير المشروع ايلي سميا عرضاً عن انطلاقة البرنامج وأهدافه وأهميته في ترسيخ مبادئ الحوار وقبول الآخل وحل النزاعات وفق أطر جامعة الدول العربية.

ل.س

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا