×

لقاء في البيسارية اليوم لمنع الفتنة

التصنيف: سياسة

2014-02-26  07:54 ص  598

 

ثمة خشية حقيقية لدى الجهات الأمنية والسياسية والمحلية من تفلت زمام الأمور الأمنية في الزهراني عامة، وفي بلدة البيسارية خاصة. وبعدما كانت الأحاديث تتركز على وجود العديد من الشبان من أبناء البيسارية وجوارها داخل سوريا للقتال ضد النظام هناك، بعد اعتناقهم الفكر التكفيري ونهج الشيخ أحمد الأسير، تفاقمت الأمور بعد قيام شابين من البيسارية بأعمال انتحارية وتفجير سيارات مفخخة في الضاحية الجنوبية لبيروت. كما أن القلق من وجود أكثر من انتحاري ينتمي للبلدة ولغيرها صار أكبر في ظل وجود عدد كبير من المتوارين عن الأنظار.
تخشى مصادر أمنية في الجنوب من تفاقم ردات الفعل بعد إحراق سيارات وممتلكات للشبان الانتحاريين أو لعائلاتهم أو لمقربين منهم، إضافة إلى إقدام مجهولين فجر أمس على إحراق سيارة جديدة تعود ليوسف حمادي وهو والد مروان حمادي الذي أشيع أنه الانتحاري الثاني في تفجير بئر حسن، بالرغم من أنه لم يتم التأكد من ذلك بعد.
وأعلنت المصادر أن الجيش اللبناني وضع خلال الساعات الماضية خطة أمنية، تقوم على فرض الأمن ومواجهة الفلتان ووضع حد لردات الفعل، مشيراً إلى أنه سيبدأ تطبيق خطته على الأرض ابتداء من اليوم الاربعاء. وقد عمد مسؤول مخابرات الجيش في الجنوب العميد على شحرور الى إبلاغ الجميع بمقررات قيادة الجيش، حيث وضع كلاً من النائبين بهية الحريري وهاني قبيسي والأمين العام لـ«التنظيم الشعبي الناصري» أسامة سعد والدكتور عبد الرحمن البزري و«الجماعة الإسلامية» ومسؤولي «حركة أمل» و«حزب الله» وعدداً من رؤساء البلديات والمخاتير ورجال الدين بهذه الاجواء، إضافة الى القيادات الفلسطينية.
وتشير المصادر الى أن شحرور اتفق مع كل المعنيين بهذا الملف على عقد اجتماع موسع في بلدية البيسارية بعد ظهر اليوم، يشارك فيه رجال دين وفعاليات ومواطنون من البيسارية ومن المقيمين فيها من أجل إبلاغهم بمقررات الجيش، وعقد مصالحة بين الجميع ووضع حدٍ نهائي وحاسم لهذه التداعيات، ومنع تفاقم الأمور وترسيخ سبل التعايش والأمن والسلم الأهلي بين أبناء المنطقة الواحدة.
في المقابل، سجلت امس مواقف صيداوية وجنوبية ترفض مثل هذه الأعمال وتدعو الى عدم تحميل الأهالي وزر أفعال أبنائها.
وفي هذا الإطار، جرت اتصالات ومشاورات حثيثة بين البزري ومسؤولي «حركة أمل» و«حزب الله» في الجنوب وبعض العلماء لمتابعة وضبط الاوضاع وأطر معالجتها وعدم انفلاتها. وأبدى البزري ارتياحه للقاء الذي سيعقد اليوم برعاية العميد شحرور وحضور أبناء المنطقة الواحدة الذين تجمعهم علاقات مشتركة وتاريخ طويل من النضال والتضحيات. وشكر البزري «للجيش اللبناني دوره الضامن للوحدة الوطنية، ولكل من حركة أمل وحزب الله حرصهم على سلامة الجميع ومنعاً للوقوع في الفتنة».
من جهته، أجرى مسؤول «الجماعة الإسلامية» في الجنوب بسام حمود سلسلة لقاءات واجتماعات مع قيادة المخابرات في الجيش وحركة «أمل» وأعيان بلدة يارين.
وتشير مصادر «الجماعة» الى أن تحرك حمود هو مسعى يهدف الى وضع حد لهذه الاعتداءات التي تطال أناساً غير مسؤوليين عن التفجيرات التي حصلت، فضلا عن أنهم يرفضونها بالمبدأ. ونتيجة لهذه الاتصالات تم التوافق على عقد لقاء يضم رئيس بلدية البيسارية وإمام بلدة يارين الشيخ أحمد عبيد بحضور قيادة المخابرات في المنطقة لمعالجة هذه الأمور وعودة الأوضاع الى طبيعتها بين سكان البلدة درءاً للفتنة وحرصاً على الأمن والاستقرار.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا