ش حمود الفطرة السليمة تقود إلى الحقيقة
التصنيف: سياسة
2014-02-28 07:10 م 593
الإسلام دين الفطرة، ولا يحتاج الإنسان إلى جهد كبير إلى أن يهتدي إلى الله وإلى الاستقامة، ولكن الكبرياء والتعصب والشهوة وحب الدنيا والمناصب وحب المال يطغى على الفطرة فيمنعها من رؤية الحقائق...
والإمام الغزالي بعد أن كتب تهافت الفلاسفة وخاض في كل العلوم والفلسفات وقع في الشك وهام في البراري والقفار ثم اهتدى إلى الحق، وعندما سئل كيف اهتديت إلى الحق، قال نور قذفه الله في قلبي...
لا يحتاج المرء، سليم العقل والإيمان، إلى أن يعلم بفطرته السليمة ان ما يحصل في سوريا ليس ثورة وليس سعيا نحو العدالة وحقوق الإنسان وليس إسلاما ولا جهادا ولا خلافة راشدة، يظهر ذلك جليا واضحا مما يحصل في الرقة إلى القلمون وما بينهما شمالا وجنوبا وفي كل الاتجاهات...
ورغم ذلك لا يزال هنالك من يتحدث عن "ثورة" في سوريا، ولا يزال هنالك من يتحدث عن حرصه على حرية الشعب والعدالة وما إلى ذلك، ولا يزال هنالك من يتحدث عن كل ذلك، عن نظام ظالم دموي ومتفرد في الحكم، يجري الحديث عن كل ذلك رغم أن المشهد أصبح مختلفا جدا عما كان عليه منذ ثلاث سنوات إلى الآن... لقد أصبح أكثر من واضح أن البديل عن النظام الظالم هو الفوضى والإرهاب والتكفير والتدمير والخراب، ولم تستطع دوائر القرار الغربية أن تخرج لنا من جعبتها إلا داعش والنصرة وأشباههما، كما لم تستطع الأموال الطائلة أن تهيء حتى للاجئين اقل حاجات عيشهم، ولم تستطع الفنادق الفارهة حيث يرتاح المعارضون "الشرفاء" أن تؤمن بديلا عن التكفير والتدمير، ثم دخل العامل الأوضح، الإسرائيلي يتدخل، نتنياهو يزور جرحى "الثورة السورية" ومستشفيات الأرض المحتلة تستقبل المئات من هؤلاء الجرحى، عدا عن تدريب أفواج من المجاهدين في الأرض المحتلة، عسى أن يتعافوا فيستأنفوا "الجهاد" في سبيل الله أو في سبيل الوطن... وها هي الطائرات الإسرائيلية تشارك بشكل واضح وكأنها تقول ممنوع على أي طرف أن ينتصر، ينبغي أن تستمر المعركة، فان استطاع أي فريق أن يميل إلى الحسم فلا بد أن تتدخل لتعيد التوازن، لان التوازن كفيل بان يجعل هذه الحرب المجنونة طويلة الأمد.
لقد تمنى الإسرائيلي سقوط النظام بسرعة وكذلك الأميركي والغربي بشكل عام... لقد راهنوا جميعا على انشقاق الجيش وعلى انضمام فئات شعبية كبيرة إلى "الثورة" كما راهنوا على سياسيين كبار وأركان للنظام أن ينشقوا ويعلنوا ولاءهم للبديل الجديد، كل ذلك لم يحصل، ثم راهنوا على المجموعات المسلحة التي ما لبثت أن أثبتت فشلها على جميع الصعد، وعندما لم تفلح كل هذه الخيارات اختاروا أن يكون بديلهم دمار سوريا وفوضى مستمرة تأكل الأخضر واليابس وتقضي على مقومات الحياة في سوريا، ولا ننسى الفرع الفاعل "للثورة" السورية وهو "الجهاد" في شوارع ضاحية بيروت الجنوبية وعلى أبواب السفارات والمستشاريات، حيث سيحقق الجميع القتل لمجرد أنهم جيران لتلك السفارة أو لهذا المكان، هكذا لتكتمل الصورة، ويبقى هنالك من يتحدث عن ثورة ، حقا انها عنزة ولو طارت.
ولا ننسى محاولة الاغتيال الفاشلة للرئيس بري ولغيره من المسؤولين، كل ذلك جزء من البحث عن مستقبل الشعب السوري وتخليصه من الظلم وما إلى ذلك...؟. كما أن فخامة رئيس الجمهورية لم يكن موفقا بمحاولة استبدال ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة بثلاثية جديدة، الأرض والشعب والقيم المشتركة، أليست المقاومة قيمة مشتركة لا يختلف فيها اثنان؟ وفخامة الرئيس يعلم تماما أن الجيش في هذه المرحلة ليست بديلا عن المقاومة إنما يكمل بعضهما بعضا.
إلا أن استنكارنا لهذا الاستبدال غير المقبول يتلاشى عندما نكتشف أن الكلام الذي تفضل به فخامة الرئيس إنما هو جزء من الحل المطلوب لأزمة البيان الوزاري حيث يقول فخامة الرئيس هذا الكلام فيما يمتدح الرئيس بري إعلان بعبدا، فيكون كلامهما بديلا عن ذكر هذين الأمرين في البيان الوزاري فتنتهي الأزمة... هكذا يصبح الأمر مقبولا.
أخبار ذات صلة
ترامب يهدد بقصف إيران "إذا لم توقف وكلاءها في لبنان"
2026-06-21 05:35 م 73
صورة عقد أول اجتماع بحضور أميركي وإيراني في سويسرا.. وهذه محاوره
2026-06-21 02:54 م 73
صدمة في إسرائيل بعد هجوم فانس.. و"رسالة لنتنياهو"
2026-06-20 04:47 ص 113
الأمير محمد بن سلمان يؤكد تطلع السعودية للوصول إلى اتفاق دائم بين أميركا وإيران
2026-06-20 04:45 ص 82
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

