×

القضاء يدين الأسيريين والسجون تسترضيهم

التصنيف: سياسة

2014-03-06  10:20 ص  510

 
آمال خليل

هل تذكرون محمد أبو ضهر؟ الصيداوي الذي ظهر في شريط فيديو محاصراً بين أحمد الأسير وعدد من مرافقيه في المربع الأمني في عبرا. يقف مرتجفاً محاولاً صدّ لكماتهم وعقب رشاش الأسير، ويقسم بحياة ابنه إنه كان مارّاً بالقرب من المربع عندما أوقفه أحد الحراس وسحب منه هاتفه واقتاده إلى باحة مسجد بلال بن رباح حيث انهال عليه رفاقه بالضرب والسباب، متهمين إياه بأنه مخبر لدى «الأعداء».

كان أبو ضهر يرجو الشيخ وأنصاره أن يتوقفوا عن ضربه ودوسه بأقدامهم، محلّفاً إياهم بالله. حينها أجابه الأسير الذي بدا في نوبة عصبية: «ما تقول الله. نحنا الله. أنا الله هون». المصارعة الحرة انتهت بإصابة أبو ضهر بثلاثة كسور في فكه ورضوض في أنحاء جسده.
الاعتداء وقع في 25 أيار الفائت. ولدى انتشار خبر الاعتداء، نفى الأسير نفياً قاطعاً التعرض لأبو ضهر. لكن الشريط الذي التقطه أحد مرافقيه، محمد البابا، لم يقع في التداول إلا بعد سقوط المربع الأمني في معركة عبرا، ليؤكد الحادثة. الشريط وسقوط الأسير شجعا أبو ضهر على التقدم في تموز الفائت، بشكوى أمام النيابة العامة الاستئنافية في الجنوب ضده وضد مرافقيه المشاركين في الاعتداء. أمس، أصدرت القاضية المنفردة الجزائية في صيدا منى حنقير، قراراً بالقضية، وأدانت كلاً من الأسير وفراس الدنب وعبد الرحمن الشمندر بالجنح المنصوص عليها في المواد 554 و 573 و 584 من قانون العقوبات والمادة 72 من قانون الأسلحة. وقضت حكماً غيابياً عليهم بالسجن سنة واحدة لكل منهم وتغريمهم مبلغ 8 ملايين ليرة كعطل وضرر للمعتدى عليه. الحكم أدان وجاهياً كلاً من علي الوحيد وهادي القواص ومحمد البابا، وتضمن تسطير مذكرة بحث وتحرٍّ دائم بحق أحمد الحريري وباسل قعدان وفادي البيروتي، لاشتراكهم بالاعتداء.
لكن إدانة القضاء للأسير وجماعته أمس، وقبل أسبوع عند طلب الإعدام لهم بسبب معركة عبرا، لا تؤثر في حملات التضامن معه. بعد غياب ذكر الشيخ الفارّ عن أروقة وزارة الداخلية منذ عهد مروان شربل، ارتفع اسمه مجدداً أمس مع هيئة العلماء المسلمين. فقد استأنفت الهيئة حراكها في ملف الموقوفين الإسلاميين الذي دشنته سابقاً باعتصام أمام وزارة الدفاع، احتجاجاً على توقيف العضو فيها عمر الأطرش. وبعد أن «لبّدت» اعترافات الأخير وإخوانه تحركاتها وحملتها على الجيش، عادت لتتحرك بعد أن استعادت أنفاسها بفضل قرار القضاء العسكري بإطلاق أربعة عشر موقوفاً من جماعة الأسير. تدشين الجولة الثانية كان من عند وزير الداخلية نهاد المشنوق. رئيس الهيئة عدنان أمامة وسلفه سالم الرافعي ونائبه خالد العارفي عرضوا للمشنوق «جملة المظالم التي نشعر بها من خلال استهداف الناشطين في إغاثة السوريين والتجاوزات القانونية التي تحصل في وزارة الدفاع والسجون مع الموقوفين الإسلاميين»، بحسب إمامة. أما المشنوق، فقد وعد جازماً بالعمل على «إحقاق الحق وإبطال الباطل ومطالبة الأجهزة القضائية بأن تأخذ دورها وتحاكم من هو متهم وتطلق من هو بريء». أما العارفي، شيخ الجماعة الإسلامية وإمام مسجد الشاكرية في صيدا، فقد رفع صوت الأسيريين فوق منبر الوزارة، شاكراً للمشنوق «الإفراج عن 14 أسيرياً في عهده».
المظالم التي عدّدها الوفد عمّا يعانيه الموقوفون الإسلاميون، قد لا تنطبق على موقوفي عبرا، ولا سيما في سجن جزين. عصر أول من أمس، شعر الموقوف محمد أبو ضهر بآلام في معدته. فما كان من الملازم أول المكلف الإشراف على سجن جزين منذ انتقاله ورفاقه من جماعة أحمد الأسير منتصف تشرين الثاني الفائت، إلا أن استدعى رئيس المركز الطبي في صيدا التابع لقوى الأمن الداخلي ليكشف بنفسه على حالته بإيعاز من قائد منطقة الجنوب الإقليمية العقيد سمير شحادة. الطبيب أوصى بنقل أبو ضهر إلى المستشفى لإجراء فحوصات عامة. التوصية تحولت إلى أمر عمليات فوري نقله ليس إلى المستشفى الحكومي في جزين كما جرت العادة مع السجناء، بل إلى أحد مستشفيات صيدا حيث أمضى ساعات قبل أن يعود إلى السجن. وهذا المستشفى بالذات ليس غريباً عن أبو ضهر والأسيريين؛ إذ استقبلهم خلال معركة عبرا وداوى جراحهم. وتردد أن البعض استطاع الهرب تحت ستاره. أبو ضهر وُعد بنقله في غضون يومين إلى مستشفى الحياة لإجراء عملية استئصال المرارة.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا