×

مع اقتراب ذكرى اندلاع الأزمة السورية، تكشف دراسة جديدة أجرتها أوكسفام

التصنيف: سياسة

2014-03-11  02:26 م  450

 

أعرب 65 بالمائة من اللاجئين الذين شملهم استطلاع جديد لمنظمة المساعدات الدولية، أوكسفام، عن خشيتهم من عدم التمكن من العودة إلى سوريا رغم رغبتهم الشديدة بالعودة إلى هناك.

وقد أجرى باحثو أوكسفام مسحًا لـ 151 أسرة من أسر اللاجئين، تضم 1015 فردًا، في ثلاث مناطق في الأردن. وتوصل الباحثون إلى أنه على الرغم من أن الأغلبية الكاسحة للاجئين "ترغب" بالعودة إلى سوريا، فقد أعرب ثلث من تم سؤالهم فقط عن أنهم "يتوقعون" العودة إلى الوطن. على أن 78 بالمائة من هؤلاء أوضحوا أنهم "لا يعلمون" متى يمكن أن يحدث ذلك.

ومع دخول النزاع عامه الرابع، تقول الوكالة إن على المجتمع الدولي أن يساعد، وبصفة عاجلة، على إنهاء الأزمة حتى يتمكن اللاجئون، وكذلك النازحون داخل سوريا، من العودة إلى ديارهم كي يبدءوا في إعادة بناء حياتهم.

وقد أبدت دول الجوار السوري كرمًا بالغًا من خلال استمرارها بتوفير ملاذات آمنة للفارين من الأزمة، ولكن مع تخطي عدد اللاجئين المليونين ونصف المليون (2.5 مليون)، بدأت آثار الضغط على الخدمات الأساسية في هذه البلدان – ومن بينها الأردن ولبنان – في الظهور.

 

وفي ذلك يقول آندي بيكر، رئيس استجابة أوكسفام للأزمة السورية: "أظهر المسح الذي قمنا به أن أمل الكثير من اللاجئين في العودة إلى سوريا في أي وقت رقيب قد أصبح يتضاءل. فهم يعيشون هائمين من دون استقرار، ويكافحون كل يوم للبقاء على قيد الحياة بينما ليست لديهم أية فكرة حول ما يحمله لهم المستقبل. يجب أن يتغير هذا الوضع، فالسوريون يستحقون أفضل من ذلك."

 

وأضاف بيكر قائلا: "على المجتمع الدولي أن يجدد جهوده، بشكل عاجل، ليساعد على وقف إراقة الدماء وإنهاء هذا النزاع المدمر الذي قضى على حياة أعداد كبيرة من السوريين. ولقد آن الأوان لأن تبدأ جولة جديدة من مفاوضات جنيف – وآن يتم تحقيق تقدم حقيقي ودائم حول مائدة التفاوض في هذه المرة."

ومن الجدير بالذكر أن الاستجابة الإنسانية للأزمة قد طالبت بمستويات غير مسبوقة للمساعدات حتى الآن. فقد طالب نداء الأمم المتحدة بتوفير 6.5 مليار دولار، وهو رقم قياسي جديد؛ ورغم ذلك فإنه لا يمثل تقديرًا حقيقياً لحجم الاحتياجات على أرض الواقع. وقد تم الوعد بتقديم 2.3 مليار دولار في مؤتمر الكويت للمانحين في يناير / كانون الثاني، ولكن لم يصل من الدول المانحة حتى الآن سوى 12 بالمائة فقط من حجم نداء الأمم المتحدة (أي نحو 768 مليون دولار)، وذلك منذ إطلاق النداء في ديسمبر الماضي.

وتخشى أوكسفام أن لا يجد السوريون – سواء داخل سوريا أو في دول الجوار –  ما يحتاجونه من غذاء وماء ومأوى ورعاية طبية وتعليم، إلا إذا تمكنت الدول المانحة من توفير الدعم المالي الذي تشتد الحاجة إليه لتمويل الاستجابة الإنسانية.

 

وأضاف بيكر: "يجب وضع خطط تعافي طويلة الأمد، لأن السوريين سيظلون بحاجة إلى مساعدات لسنوات قادمة، حتى ولو انتهى النزاع غدًا. لذلك، نحث الدول المانحة على أن تدعم نداءات الأمم المتحدة بسخاء، حتى تساعد على ضمان توافر المساعدات الإنسانية التي يحتاجها السوريون، سواء داخل سوريا أو في دول الجوار."

 

وأضاف: "الحاجة ماسة لتقديم دعم كبير إلى دول الجوار، على وجه الخصوص. فالخدمات الأساسية، في بلدان مثل الأردن ولبنان، قد تعدت طاقتها القصوى، خصوصا المدارس والمرافق الصحية التي تعمل بأقصى جهدها كي تستجيب للزيادة الهائلة في الطلب عليها."

 

ويقول أبو مصطفى، وهو أب لسبعة من الأبناء من محافظة الحمرا السورية، ويعيش الآن في تجمع خيام بغور الأردن: "لا يستطيع أحد العودة إلى قريتنا، فالوضع هناك شديد الخطورة والحياة صعبة للغاية... نريد من الناس في جميع أنحاء العالم أن يساعدونا على العودة إلى بلادنا."

وأضاف أبو مصطفى قائلا: "ليس عندي، في الوقت الحالي، أمل في تحقق أي سلام، وأشعر باليأس. نأمل جميعًا أن يتحسن الوضع، ولكن لا شيء من هذا يحدث. أريد العودة إلى الحياة الطبيعية بحيث يكون كل شيء على ما يرام، وبحيث يتوقف الناس عن قتل بعضهم البعض. نأمل أن نستطيع العودة حتى يعود أبناؤنا إلى مدارسهم ليتعلموا، ويزرعوا أرضهم، ويكونوا منتجين في وطنهم

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا