×

الجيش الحر: إذا حوصرنا في القلمون سننقل المعركة إلى عقر دار حزب الله داخل لبنان

التصنيف: سياسة

2014-03-12  07:11 م  886

 

هدد قائد عسكري كبير في الجيش السوري الحر بمنطقة القلمون المحاذية للحدود اللبنانية بـ"نقل المعركة إلى عقر دار "حزب الله" في الجانب الآخر من الحدود"، مؤكداً أن القلمون مازالت عصية على جيش النظام والميليشيات الشيعية التي باتت "تحركه" وتدعمه، وأن صمودها مرده إلى ثبات الثوار الحقيقيين الذين لا يتلقون الدعم الكافي من المعارضة والمجالس العسكرية.

وفي حوار مطول مع "السياسة"، كشف القيادي الميداني قائد غرفة عمليات فليطة النقيب صفوان عودة، الذي يعتبر من أوائل الضباط الذين انشقوا عن النظام منذ بدايات الثورة في نيسان 2011، عن تفاصيل كثيرة تتعلق بالأوضاع الميدانية في القلمون ويبرود والمناطق الحدودية مع لبنان، ووجه انتقادات لاذعة إلى المعارضة السورية التي لا تدعم الثوار بالشكل المطلوب، وإلى الكتائب الإسلامية التي تسعى لبناء قواعد عسكرية وتنظيمية وتخطط لمرحلة ما بعد النظام قبل إسقاطه.

وأكد النقيب عودة أن قوات جيش النظام والميليشيات الشيعية التي تقاتل معه لم تتمكن حتى الآن من تحقيق أي تقدم يذكر على جبهة القلمون، سوى من جهة قرية السحل وجزء من مزارع ريما، وان القلمون لا تزال عصية على هذه القوات والميليشيات رغم محدودية السلاح وندرته مقارنة بسلاح جيش النظام الذي بدأ يستخدم لاستهداف الثوار كأفراد "سلاحاً صاروخياً مضاداً للدروع يسمى الكورنيت"، وهي صواريخ روسية الصنع تطلق من مسافة بعيدة تصل الى خمسة كيلومترات"، عازياً هذا التطور لـ"عجز العناصر الشيعية التي تقود المعركة على الأرض عن التقدم وخوض أي مواجهات مباشرة مع الثوار."

وأوضح أن سقوط قرية السحل ليس له أي تأثير مهم على سير المعركة، سيما أنها كانت تحسب "ساقطة عسكرياً لموقعها المطل على الكتيبة الـ23 التابعة لجيش النظام, التي تسيطر على أغلب تلال السحل."

وأشار النقيب عودة إلى أنه "منذ بداية الثورة كان الثوار يتسللون إلى السحل بسرية وبحذر، فيما تعتبر بلدة فليطة التي تبعد تسعة كيلومترات عن يبرود، الجبهة الأكثر أهمية بالنسبة لكتائب الجيش الحر، وذلك لموقعها الستراتيجي كونها منطقة جبلية مرتفعة، والأقرب الى الحدود اللبنانية، كما أنها صلة الوصل بين قرى القلمون ومدينة عرسال اللبنانية، ولذلك فإذا سقطت بلدة فليطة سقط القلمون بأكمله."

وبشأن التطورات العسكرية على جبهة القلمون، اوضح ان النظام لم يتوقف منذ عام ونصف العام عن شن غارات جوية على منطقة القلمون، وازدادت شراسة الهجمات بالبراميل المتفجرة في الأيام الاخيرة، "لكن حتى الآن لا يزال النظام عاجزاً عن تحقيق أي تقدم، والسبب يعود الى طبيعة المنطقة الجبلية الوعرة التي تساعد الثوار على الصمود"، لكنه أعرب عن خشيته من لجوء قوات النظام إلى أسلحة جديدة أكثر فتكاً أو أسلحة محرمة دولياً لإخضاع المنطقة.

وأكد النقيب عودة أن "عناصر جيش نظام الأسد مجرد أحجار شطرنج تحركها الميليشيات الشيعية من "حزب الله" اللبناني و"فيلق بدر" العراقي، كما يشاركهم في المعارك عناصر ما يسمى بجيش الدفاع الوطني التابع للنظام، وهو جيش مستحدث تم تشكيله وتجنيد المدنيين فيه على أساس طائفي."

واضاف ان الثوار في غالبية الأحيان يلتقطون عبر أجهزة اللاسلكي مشادات كلامية بين هذه العناصر التابعة لـ"جيش الدفاع" وبين قادة من "حزب الله"” يتم التعرف عليهم من لهجتهم اللبنانية، وهم يكيلون السباب والشتائم البذيئة لهذه العناصر عندما ترفض أن تكون في المقدمة أو تنفيذ مهمة التسلل والمخاطرة.

وأشار الى ان عناصر "حزب الله" تتعامل مع هؤلاء بفوقية عالية وبحال سقط أحدهم جريحاً أو قتيلاً يترك على أرض المعركة ولا يتم إنقاذه أو سحب جثته, في حين اذا سقط قتلى لـ"حزب الله" تعمد عناصره إلى رمي السلاح فوراً وسحب الجثث والفرار من أرض المعركة.

وبشأن المنافذ التي تسكلها عناصر "حزب الله" للوصول الى القلمون، قال عودة ان الحزب لا يمكنه المخاطرة والدخول من المناطق الحدودية اللبنانية المتاخمة لجبهة القلمون كون هذه المنطقة محصنة بشكل جيد، وأيضاً كي لا يثير عبورها القرى اللبنانية نقمة الشعب اللبناني لزجهم في معركة قد تنتقل الى أراضيهم.

وكشف عن أن عناصر الحزب تدخل الأراضي السورية عن طريق مدينة القصير في حمص أو الطريق الدولية دمشق- بيروت ومركز تجمعها مدينة قارة التي سقطت بيد النظام الصيف الماضي.

واستبعد النقيب عودة فرض حصار على الثوار في منطقة القلمون، مؤكداً أنه "في هذه الحالة سيضطرون عندها للتوجه غرباً ونقل المعركة الى عقر دار "حزب الله" داخل الأراضي اللبنانية."

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا