×

هل يطوّق حزب الله عرسال؟!

التصنيف: سياسة

2014-03-19  08:44 م  547

 

السياسة الكويتية

لم يشكل احتفال "حزب الله" ومناصريه بسقوط مدينة يبرود مفاجأة لأحد، فالمعركة معركته، مهما حاولت وسائل إعلامه الخاصة أو التابعة له ولحلفائه، التضليل والترويج لمقولة إن الجيش النظامي السوري هو الذي أسقطها. وذهب الحزب في احتفاله إلى حد مساواة انتصاره هذا، بما يعتبره انتصاراً تاريخياً على إسرائيل في حرب حزيران 2006.
ورأى مصدر سياسي مطلع أن هذا السلوك يؤشر على ما سيفعله "حزب الله" تالياً، أي استثمار هذا الحدث محلياً من خلال محاولة فرض وقائع جديدة تخالف الأجواء الإيجابية التي رافقت تشكيل الحكومة وإنجاز بيانها الوزاري. وبمعنى آخر، فإن الحزب تجاوب مع المسعى الإيراني الذي حاول "بيع" الإفراج عن الحكومة اللبنانية للغرب، مقابل تيسير مفاوضاته النووية، ولكن المقايضة انتهت عند هذه الحدود. كما أن المحور الإيراني – السوري لم يكن واثقاً من سقوط يبرود بهذه السرعة، وكانت كل المؤشرات تدل على معركة قد تستمر لأشهر، أما وقد انتهت بهذا الشكل فسيحاول أطرافها الرابحون استثمارها سياسياً.

واعتبر أن الأمر ليس سهلاً ويسيراً على الحزب، والاستثمار يتطلب أرضية لبنانية مهيأة. ولأن المعركة خلف الحدود وخسائرها تصيب السوريين فقط فسيتوجب على "حزب الله" ممارسة الضغط على الأرض اللبنانية، وهذا هو فحوى الحصار الذي بدأ يضرب على عرسال بذريعة مناصرتها ليبرود، وبحجة احتوائها على قواعد لـ"جبهة النصرة" وغيرها من فصائل المعارضة السورية.

واستبعد المصدر اجتياح عرسال نظراً لخطورة اللعب على الوتر المذهبي, لكن "حزب الله" باشر بإجراءات عسكرية ضد المدينة البقاعية، مثل نصب الحواجز لمحاصرتها وإطلاق الصواريخ على جرودها، في محاولة لجر ممثليها السياسيين للتفاوض. والمقصود هنا بالطبع تيار "المستقبل" برئاسة سعد الحريري.

هذا على المستوى السياسي، أما على الصعيد الأمني فـ"حزب الله" يعرف أن سقوط يبرود لن يوقف مسلسل السيارات المفخخة التي تضرب معاقله، وهو سيحتاج إلى مدينة أخرى متهمة بإيواء الإرهاب الذي يطاله، وستكون عرسال هي المرشحة الوحيدة لهذا الاتهام، وذلك كي يبرر عجزه عن حماية مناطقه واستمرار قتاله في الداخل السوري.  

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا